قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر بالشراكة مع مختبر التمويل البديل (AltFinLab) ومؤسسة نیة بإطلاق حملة ‘كمامة’.

وذلك لدعم المؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة (النداء) في جمع تبرعات لزيادة إنتاجها من الكمامات الطبية في صعيد مصر.

وفي خضم الوباء العالمي، زاد الطلب على معدات الحماية الشخصية والطبية بشكل غیر مسبوق. ويعد نقص المعدات أزمة عالمية تهدد بالأخص الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.

وفي صعيد مصر، تشهد الفجوة في سوق المعدات الطبية تزايدا مستمرا حيث یوجد في محافظة قنا وحدها 3.2 مليون شخص في حاجة الى 100 ألف كمامة یومیا للحد من انتشار كوفيد19.

ومنذ تفشي الفيروس واستجابة للطلب المتزايد على الكمامات في صعيد مصر، قامت المؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة بتغییر نشاط مصنعها – الممول من مؤسسة القلب الكبير- بقریة المعنا بمحافظة قنا من إنتاج الملابس الجاهزة إلى إنتاج الكمامات الطبية.

وأكدت رنده أبو الحسن، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمصر، على أهمية حملة ‘كمامة’ في الحفاظ على صعيد مصر من كوفيد19 وأفادت أن اتباع نهج متعدد القطاعات في المجتمع بأكمله أمر حاسم لمواجهة التحديات التي تواجه قطاع الصحة وما أبعد من ذلك، وأيضا للحد من انتشار كوفيد19 وتخفيف الأثر المدمر المحتمل على السكان الأكثر ضعفاً وعلى الاقتصاد. 

وأضافت أن تقديم الدعم للمؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة یعني مكافحة الفيروس، وزيادة فرص العمل وتوليد مصادر الدخل للأشخاص، وخاصة للنساء، ومساهمة مباشرة في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

كما ذكرت د.هبة حندوسة، مدیر المؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة (النداء)، قائلة “نحن فخورون أن تكون مؤسسة النداء واحدة من أوائل المنظمات غير الحكومية في مصر التي تنتج الكمامات استجابة لجائحة كوفيد19”.

وقد أصرت النساء المستفيدات في محافظة قنا على مواجهة الفيروس والخروج للعمل في ظل الإغلاق التام للمساهمة في مكافحة الفيروس. ولكي يزداد الإنتاج، نحتاج إلى المزيد من الآلات، والمواد الخام، والمتدربات لتشغيل الأماكن الجديدة المتاحة لدى المصنع.

ودربت مؤسسة النداء السيدات بمحافظة قنا على إنتاج الكمامات عالیة الجودة وبأسعار منافسة وقد تم إنتاج 16 ألف كمامة إلى یومنا هذا.

وبالإضافة إلى ذلك، تم تدريب 600 امرأة من خلال ورش العمل التي تم تنفيذها في 17 قریة لإعدادهم لإنتاج المزيد من الكمامات وذلك لتوفير معدات الحماية الشخصية الأساسية والمساهمة بشكل مباشر في تخفيف حدة فيروس كورونا من جانب المؤسسة.

ومع مواصلة النساء في الصعيد للعمل لمحاربة الفيروس، وصل حجم إنتاج الكمامات في محافظة قنا الى أقل من 4000 كمامة في اليوم. وحالیا یعتبر هذا هو المصدر الوحيد لإنتاج الكمامات في جنوب الصعيد.

وألقت هنا السادات، المؤسس والمدیر التنفيذي لمؤسسة ‘نیة’ الضوء على أهمية العمل سویا لسد الثغرات في الموارد، لاسيما في أوقات الأزمات. فحصول الجمیع على معدات الحمایة الشخصية أمر بالغ الأهمية لمكافحة الفيروس وضمان صحة وسلامة جمیع المصریین.

وأكدت أن مؤسسة نیة توفر منصة لتوجیه جمیع الموارد المتاحة، لخلق القیمة بشكل جماعي، وبالتالي یكون لها الأثر الأكبر في تحسین الظروف للمصریین.

وقالت “نحن فخورون بشراكتنا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر في حملة ‘كمامة’ لضمان اتخاذ إجراءات جماعية لمكافحة الوباء وضمان التنمية المستدامة دون أن بتخلف أحد عن ركب التنمية”.

وتدعم حملة كمامة هؤلاء النساء لتعزيز قدراتهن الإنتاجية وتوزيع الكمامات اللازمة لحمایة قنا والمحافظات المجاورة. وفي مقابل كل 5 جنيهات، تستطيع النساء في صعيد مصر إنتاج كمامتان إضافيتان، مما یساعد على حمایة شخص واحد لمدة یوم.

اترك تعليق