غادر المريض محمود سمير الذى كان يعانى من السمنة الفائقة المرضية بوزن بلغ 270 كيلو جرام، غرفة العناية المركزة امس وانتقل الى حجرته العادية بمستشفى دار الشفاء التابعة لوزارة الصحة والحاصلة على شهادة الجودة.

وذلك بعد نجاح الدكتور خالد جودت رئيس قسم الجراحة بكلية طب عين شمس وفريقه الطبي في اجراء جراحة تحويل المعدة المعدل، اول امس للمريض.

وأوضح الدكتور جودت والذى تم تكليفه من قبل وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد بإجراء تلك الجراحة للمواطن بعد قرار الرئيس عبد الفتاح السيسى بعلاجه على نفقة الدولة عقب علمه بمشكلته وعدم قدرة المواطن على ممارسة عمله وتوقف مصدر رزقه.

وأوضح بان العملية لم تشهد اى مشاكل على الاطلاق، وانه وفريقه الطبي قاما بإجرائها في ظروف طبيعية وبكل احترافيه، فيما قضى المريض بالعناية المركزة يوم واحد مثل باقى المرضى الذين يخضعوا لتلك الجراحة على سبيل الاحتياط.

وأشار الى ان حالة المريض حاليا مستقرة تمامآ وجميع وظائفه الحيوية تعمل بكفاءة، ويمارس تحركاته داخل غرفته بالمستشفى بشكل طبيعى.

ولفت الى انه سوف يغادر المستشفى بعد عدة أيام، حيث يتم خضوعه لنظام غذائى صارم بإشراف فريق طبى، الى ان يصل الى الوزن المطلوب وهو 100 كيلو.

وأكد د.جودت ان خضوع المريض لجراحة تحويل المعدة كان هو المعيار الذهبى، حيث امكن للفريق الطبي تخليصه من مشكلة السمنة بجراحة واحدة وخلال ساعة واحدة من التخدير.

وكشف ان هناك مدارس أخرى لجراحات السمنة تدعو لاجراء الجراحة على مرحلتين لمثل هذه الحالة النادرة، حيث يتم جراحة تكميم للمعدة أولا، وبعد انخفاض الوزن يتم اجراء جراحة تحويل المعدة.

وتابع، ولكن تم اتخاذ القرار بإجراء الجراحة في مرحلة واحدة رغم صعوبتها وتكللت بالنجاح نظرا لخبرة الفريق الطبي الكبيرة في التعامل مع تلك الاوزان.

وأضاف بان المرحلة القادمة سوف يتم متابعة وزن المريض إلى ان يصل الى المطلوب، ويعقب ذلك اجراء جراحات تكميليه لاستئصال الجلد الزائد المترهل في جسمه.

وكان الرئيس السيسى قرر علاج المواطن محمود سمير على نفقه الدولة عقب اطلاعه على حالته، الذى كان يعمل خبازا بأحد الأفران، وفقد عمله نظرا لعدم قدرته على الحركة بسبب الزيادة المرضية في وزنه.

وتم نقل الحالة بسيارة إسعاف مجهزة إلى مستشفى دار الشفاء بالقاهرة للعلاج في نفس يوم قرار رئيس الجمهورية.

جدير بالذكر ان السمنة الفائقة الثلاثية التي ان يعانى منها محمود تمثل خطورة كبيرة علي حياته مما اوجب التدخل الجراحي لإنقاذه، وخضوعه لإجراء تحويل المعدة المعدل بالمنظار.

وتوقع الجراح خالد جودت ان يفقد المريض 20 كيلو جرام في اول شهر، فيما توقع انخفاض وزنه 60 كيلو جرام خلال 6 شهور.

ويعد د.خالد جودت هو رائد جراحات السمنة المفرطة في مصر والشرق الأوسط حيث أنه ادخل هذا االتخصص إلى مصر في عام 1996 وقد اجري آلاف الحالات بأوزان وصلت إلى 450 كيلوجرام وتتلمذ علي يديه عشرات جراحي السمنه من مصر والشرق الأوسط والهند وباكستان.
واسس الجمعيه المصريه لجراحات السمنة المفرطة في 1999 لنشر التعليم الرائد لجراحات السمنه المفرطه في مصر والشرق الأوسط.
وله عشرات من الأبحاث في مجال جراحات السمنه المفرطة قدمت في المؤتمرات في جميع أنحاء العالم. وشارك في تعليم جراحي السمنة بالمحاضرات وإجراء الجراحات في الصين والهند والنمسا.
وله أساليب وطرق خاصه به في مجال جراحات السمنة مثل التكميم المعدل والتحويل المعدل لإعطاء نتائج افضل في نزول الوزن علي المدي القريب والبعيد.
ويمثل مصر في الاتحاد العالمي لجراحات السمنه المفرطة وهو الرئيس المنتخب لفرع الشرق الأوسط وأفريقيا من الاتحاد العالمي لجراحات السمنه.
وهو استاذ ورئيس قسم جراحات السمنة المفرطة بطب عين شمس وهي الجامعه الرائدة في مجال جراحات السمنة المفرطة منذ عام 1996 وبها اكبر قسم جراحات السمنه في الشرق الأوسط وبه 24 عضو هيئة التدريس حاصلون على الدكتوراه في الجراحة العامة ويجرون آلاف الحالات لعلاج السمنة المفرطة.

اترك تعليق