توجه جريشام باريت، رئيس موظفي برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في زيارة هذا الأسبوع لتفقد البرامج المشتركة بين الحكومة المصرية وبرنامج الأغذية العالمي في مدينة الأقصر.

تضمنت الزيارة جولة بين المشروعات التي تعزز التمكين الاقتصادي للمرأة والتنمية الريفية والتعليم.
وقد بدأت الزيارة في قرية “البغدادي” وهي واحدة من 123 مجتمعًا محليًا يتلقى الدعم في إطار برنامج التنمية الريفية الذي يديره برنامج الأغذية العالمي بالاشتراك مع الحكومة.
وقام الوفد بجولة في قطع الأراضي الموحدة وتعرف على التقنيات المحسنة المستخدمة في معالجة المنتجات الزراعية والري.
وقد عملت التدخلات على زيادة دخل صغار المزارعين بنسبة 30% وخفضت بشكل كبير خسائر المحاصيل وكذلك قللت استخدام المياه بأكثر من 25%.
وبناءً على طلب الحكومة لتوسيع نطاق نموذج التنمية الريفية الناجح هذا ليشمل مليون مزارع من صغار المزارعين، يعمل WFP ووزارة الزراعة والتنمية الريفية معًا لتوسيع نطاق النموذج ليشمل 90 قرية في 6 محافظات بتكلفة تبلغ حوالي 7.6 مليون دولار (120 مليون جنيه).
ومن جانبه، قال جريشام باريت، رئيس موظفي برنامج الأغذية العالمي: “مع انتشار جائحة فيروس كورونا، تم اختبار استدامة برامج التنمية، ويسعدنا أن نرى أن النهج المتبع في مصر صمد أمام هذا الاختبار”.
وأضاف “من خلال تمكين جميع أفراد الأسرة، تتيح هذه التدخلات للأسر ومجتمعاتها تحقيق تغيير إيجابي دائم في الزراعة والتغذية والأمن الغذائي والتعليم.”
وقال هشام بدر، الرئيس السابق للمجلس التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، وسفير مصر الحالي في روما: “أشيد بشدة بالتعاون القائم بين الحكومة المصرية وبرنامج الأغذية العالمي في تحسين الأمن الغذائي وبناء قدرة المجتمعات الأكثر إحتياجاً  على الصمود، وهي أولوية عالية في رؤية مصر 2030″.
وتابع “وتلتزم الحكومة المصرية بالاستفادة القصوى من شراكتها الاستراتيجية مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة ليس فقط لدفع أولويات التنمية الوطنية ولكن أيضًا لدعم التنمية في المنطقة والدول الأفريقية المجاورة”.
وزار الوفد أيضًا مركزًا من أصل 120 “مركزًا مجتمعيًا” تم تطويرها بالاشتراك بين وزارة التربية والتعليم وبرنامج الأغذية العالمي.
ويتضمن نموذج “المراكز المجتمعية” تحويل المدارس المجتمعية (المدارس ذات الفصل الواحد – ومتعددة الصفوف) باستخدام الأدوات التكنولوجية والاتصال بالإنترنت.
وهذا يسمح لها بالعمل “كمراكز للمعرفة” لتعزيز التعلم الرقمي والعمل كمنصات لتبادل المعرفة للمجتمع ككل.
واختتمت الزيارة بجولة في “مركز تنسيق الأقصر لتبادل المعرفة والابتكار من أجل تعزيز القدرة على الصمود في صعيد مصر”. 
ويدعمالمركز، الذي تديره الحكومة بالاشتراك مع برنامج الأغذية العالمي، خطة عام 2030 والأولويات الإنمائية الوطنية من خلال تبادل أفضل الممارسات والابتكارات بين الحكومة والهيئات الإنمائية.
ومن بين خدمات المركز، تم إنشاء منصة عبر الإنترنت تسلط الضوء على ممارسات التنمية الناجحة في مصر.
ومن ناحية أخرى، قال منجستاب هايلي، ممثل ومدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في مصر: “لقد وضعت الحكومة المصرية وبرنامج الأغذية العالمي أساسًا قويًا للغاية للعمل التنموي الذي أثبت فعاليته واستدامته في تمكين المجتمعات الأكثر إحتياجاً  اقتصاديًا واجتماعيًا”.
وأضاف ‘أنا واثق من أنه بدعم من الجهات المانحة والشركاء، سنكون قادرين على توسيع هذه التدخلات الناجحة بشكل أكبر”.

اترك تعليق