اكد كريم غنيم رئيس مجلس إدارة شركة KMG، المصرية المتخصصة فى مجال توزيع الاجهزة الالكترونية والهواتف المحمولة ورئيس شعبه الاقتصاد الرقمي و التكنولوجيا بالغرفه التجاريه بالقاهرة أن الأزمة العالمية لنقص الرقائق الالكترونية أثرت بالفعل على السوق العالمى للهواتف الذكية والاجهزة الالكترونية.

وأوضح أنها أثرت أيضاً على العديد من الصناعات الاخرى التى تعتمد على استخدام هذه الرقائق حيث بدات تظهر مع منتصف عام 2020 مع اغلاق عدد من المصانع العالمية المتخصصة فى انتاج هذه الرقائق، وغالبها فى تايوان.
ولفت غنيم إلى هذا بسبب فترة الاغلاق تنفيذا للاجراءات الاحترازية لجائحة فيروس كورونا وهو ما أدى الى تراجع العرض العالمى من هذه الرقائق بصورة كبيرة .
وكشف أن الأزمة أثرت فى اتجاهيبن الاول رفع أسعار بعض مكونات الهواتف الذكية، وعلى رأسها الشاشات، كذلك هناك شركات عالمية مصنعه للهواتف كان لديها مخزون من هذه الرقائق الالكترونية وكذلك ملاءة مالية كبيرة واستطاعت شراء الإحتياجات من الرقائق في حين أن هناك شركات مصنعة لا يتوفر لديها مخزون من هذه الرقائق ولا تمتلك الامكانيات المالية لشراء الرقائق.
وبالتالى سنواجه قريبا شركات هواتف تستمر فى انتاجها وقادرة على المنافسة واطلاق منتجاتها من الهواتف.
وأوضح انه نتيجة أزمة الرقائق الالكترونية يمكن أن يؤدى ذلك الى إعادة هيكل التسعير للهواتف الذكية فى الفترة الحالية وفقا للقدرات المالية للشركات العالمية المصنعة للهواتف وأعتقد أن الشركات الكبيرة ستزداد حصصها وسيطرتها على السوق مقابل تراجع حصة الشركات الصغيرة.
وحول تأثير عملية “الرقمنة” على الطلب المحلى على الاجهوة المحموله أكد غنيم ان لدينا عنصرين مؤثرين على زيادة الطلب على الهواتف الذكية نتيجة دعم الدولة المصرية لمفهوم التحول الرقمى لكافة خدماتها والعنصر الثانى زياة وعى المؤسسات والافراد بتنبى ادوات التحول الرقمي وتشجيع ” العمل عن بعد” و”التعليم عن بعد” و” التجارة الالكترونية” مما ساعد على تنمية استخدام تكنولوجيا الهواتف الذكية لتسهيل نظم العمل بالمؤسسات وهو ما انعكس على زيادة الطلب على الاجهزة المحمولة والتابلت.
وأضاف: عندما نقارن قطاع الهواتف الذكية بقطاعات أخرى فانه كان احد اعلى القطاعين الذي تمكن من تحقيق معدلات نمو ايجابية خلال العام الماضى وذلك فى ظل النمو الكبير على الحلول التكنولوجية خلال جائحة فيروس كورونا وأنها كانت أحد أهم أدوات مواجهة هذه الأزمة في حين أن القطاع الثانى كان قطاع الاجهزة الطبية لمواجهة الفيروس.
وفيما يتعلق بتأثير فرض رسوم محلية على الهوتف الذكية أكد غنيم أن استخدام الاجهزة التكنولوجيه ليست رفاهية والتغير يظهر فى الشريحة التى تتجه لها الناس.
وبالتالي فان رفع الرسوم والضرائب على الهواتف الذكية فإنه يؤثر على قبول المستخدم النهائى باستخدام هواتف ذكية بمواصفات فنية اقل وهو ما ظهر بشكل واضح فى زيادة الطلب المحلي على شريحة من الهواتف الذكية الاقل فى المواصفات الفنية وتراجع الطلب المحلى على الهواتف الذكية ذات المواصفات الفنية العالية.
وقال: اعتقد أن 2021 سيحدث طفرة فى الطلب على الهواتف الذكية مع تحقيق قيود الاغلاق فى العديد من الاسواق وتزايد اقبال المستخدمين على الاعتماد على هواتف ذكية فى كافة شؤون حياتهم وكذلك تزايد اعتماد مؤسسات الأعمال على حلول التحول الرقمي.
وحول مدي الاستفادة بقوة حتى الان من إستراتيجية توطين صناعة الإلكترونيات التى اعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي قال غنيم  إن وزارة الاتصالات قامت مؤخرا بجهود متنوعة لتطبيق هذه الاستراتيجية على ارض الواقع وتقديم الحوافز المالية والفنية للشركات الاجنبية للدخول الى السوق المصرى والاستفادة من المزايا والحوافز المتاحة فى هذا المجال.
وتالع: الا ان تعميق وتوطين صناعة الالكترونيات يعتمد على جهود تكاملية للعديد من الجهات الحكومية والبحثية حيث لا يمكن ان تكون هناك رسوم وضرائب على مكونات الانتاج في حين ان المنتجات النهائيه معفاة من الرسوم والضرائب الامر الذى لا يحفز المستثمرين على الدخول الى عملية التصنيع.
وأضاف: لابد ايضا من التركيز على تشجيع الاستثمار فى الصناعة المكملة لتصنيع مكونات الانتاج “كوابل، بلاستيك، شاشات” لأن وجود هذه الصناعات سيكون عنصر محفز جدآ لدخول المستثمرين إلى صناعة الإلكترونيات كذلك من الضرورى الاهتمام بحجم السوق المتاح.
واستطرد وهنا لا يجب أن نتوقف على حجم السوق المحلى ولكن السوق الافريقى وما ترتبط به مصر من اتفاقيات تجارية تخول لها تصدير المكونات الالكترونية بدون جمارك علاوة على ضرورة منح حوافز تصدير للمصدرين الذين ينجحون فى تصدير منتجاتها للخارج.
وأشار كريم غنيم إلى أن نجاح صناعة التلفزيونات فى مصر هو اكبر دليل على ما تمتلكه مصر من فرص حقيقة فى توطين وتعميق صناعة الالكترونيات لاسيما وانها نجحت فى تطوير شاشات ذات قدرة تنافسية كبيرة جدا ومستوى جودة عالى وفى نفس الوقت اسعار تنافسية مقارنة بمثيلاتها المستوردة.
وقال: وبالتالى علينا دراسة قصة نجاح هذا القطاع والعمل على تعميم التجرية على كافة مجالات صناعة الالكترونيات.

اترك تعليق