أعلن مهرجان لوكارنو السينمائي أن فيلم “خوفو”، الفائز في النسخة الأولى من مسابقة “عيش” للأفلام القصيرة التي أطلقها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بالتعاون مع شركة زيست ومهرجان الجونة السينمائي في مصر، قد فاز بـجائزة الفهد الفضي المقدمة من مهرجان لوكارنو السينمائي بسويسرا في دورته التاسعة والسبعين.
ويمنح هذا الفوز اعترافاً دولياً لقصة تنطلق من واقع محلي وتتناول قضايا الأمن الغذائي وسبل كسب العيش والقدرة على الصمود، كما يسلط الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه السينما في ربط المجتمعات الهشة بالحوار العالمي حول الجوع والكرامة الإنسانية.
الفيلم من إخراج محمود عاصي وإنتاج شركتي زيست وفيج ليف ستوديوز، وقد جرى تطويره بدعم من برنامج الأغذية العالمي من خلال مسابقة “عيش” للأفلام القصيرة، وهي مبادرة أُطلقت بهدف إتاحة مساحة للمبدعين الجدد وطرح القصص التي تتناول الأمن الغذائي في مصر والمنطقة العربية.
وقالت رود حلبي، ممثلة ومديرة مكتب برنامج الأغذية العالمي في مصر: “يُعد فوز فيلم خوفو في مهرجان لوكارنو إنجازاً استثنائياً، ليس فقط للفيلم وصُنّاعه، بل أيضاً للفكرة التي انطلقت منها مبادرة عيش. فقد أتاحت هذه المبادرة لبرنامج الأغذية العالمي مساحة جديدة للتوعية بقضايا الأمن الغذائي، حيث تصبح السينما جسراً يربط بين الواقع الذي تعيشه المجتمعات الضعيفة والنقاشات العالمية التي نحتاج إلى تعزيزها حول هذه القضية”.
وتابعت “وإن رؤية فيلم جرى دعمه في النسخة الأولى من عيش يصل إلى هذا المستوى من التقدير الدولي أمر يدعو إلى التفاؤل. ومع استمرار المبادرة في النمو، نتطلع إلى توسيع هذه المنصة لتصل إلى جمهور أوسع وتفتح المجال أمام مزيد من الأصوات الإبداعية”.
وتدور أحداث الفيلم في نزلة السمان عند سفح أهرامات الجيزة، ويروي قصة سيد، الفتى البالغ من العمر 14 عاماً، الذي يواجه ضغوط توقعات أسرته في ظل واقع اقتصادي هش يعتمد على مصدر رزق وحيد للعائلة. ومع اعتماد الأسرة على جمل مريض لكسب قوتها، يستكشف الفيلم الخيارات الصعبة التي تواجهها المجتمعات التي تعيش في ظل أوضاع اقتصادية هشة وصعبة.
وقال محمد هاني، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة زيست: “انطلقت فكرة عيش من سؤال بسيط: ماذا يمكن أن يحدث عندما نمنح صُنّاع أفلام ناشئين فرصة لاستكشاف قضية الأمن الغذائي من خلال السينما؟” وأضاف: “نحن فخورون بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي وشركائنا في هذه المبادرة، وبإشرافنا على الجانب الفني بدءاً بمرحلة المسابقة وانتهاءً بمرحلة الإنتاج. ويؤكد فوز خوفو في مهرجان لوكارنو نجاح هذا النموذج وقوة السرد القصصي في إحداث أثر حقيقي.”
وتحمل كلمة “عيش” في اللغة العربية معنيين، هما الخبز والحياة، بما يعكس العلاقة الوثيقة بين الغذاء والكرامة والبقاء. ومن خلال هذه المسابقة، يوظف برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه السينما كمنصة لرفع الوعي بتحديات الأمن الغذائي وتشجيع الحوار حول الحلول المستدامة.
وقال عمرو منسي، المدير التنفيذي والشريك المؤسس لمهرجان الجونة السينمائي: “يُعد خوفو أول فيلم قصير جرى الاحتفاء به في مهرجان الجونة السينمائي يتم اختياره للمشاركة في مسابقة باردي دي دوماني في مهرجان لوكارنو، ويشكل فوزه بـ [يرجى التحقق من الاسم الدقيق للجائزة] تحقيقاً لمحطتين بارزتين في مسيرته. ونحن فخورون بالمشاركة في هذه المبادرة إلى جانب برنامج الأغذية العالمي وشركة زيست، والتي تنسجم بشكل وثيق مع رسالة المهرجان (السينما من أجل الإنسانية) والتزامه بدعم الأفلام التي تفتح آفاق الحوار وتُحدث أثراً مجتمعياً في مصر.”
وتواصل مسابقة “عيش” للأفلام القصيرة، التي وصلت اليوم إلى نسختها الثالثة، توسيع نطاق تأثيرها من خلال دعم صناع الأفلام الناشئين وتشجيع إنتاج أعمال سردية متميزة تسلط الضوء على قضايا الأمن الغذائي وتصل إلى جمهور أوسع في مختلف أنحاء المنطقة العربية.