اخر الاخبار

تقاريرالجامعة الأمريكية تقود برنامجًا للتدريب على قضايا المناخ في أفريقيا

الجامعة الأمريكية تقود برنامجًا للتدريب على قضايا المناخ في أفريقيا

أطلقت الجامعة الأمريكية بالقاهرة برنامجًا للقيادة المناخية في أفريقيا، لتدريب 100 مهني أفريقي من أكثر من 22 دولة على مستوى القارة، في مجالي إدارة المياه والزراعة الذكية مناخيًا، وذلك بالشراكة مع وزارة الموارد المائية والري المصرية.
ويحمل البرنامج اسم «بناء التميز في القيادة المناخية من أجل تعزيز القدرة الإفريقية على الصمود» (BCLEAR)، وتدعمه منحة مقدمة للجامعة الأمريكية بالقاهرة من مؤسسة ويليام وفلورا هيوليت.
ويتضمن البرنامج التدريبي ثلاثة محاوررئيسية تشمل الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية (WEFE Nexus)، وتدريب المدربين، وإدارة مياه المحاصيل، حيث تُعقد جلساته في مصر وأوغندا ورواندا. بموجب الاتفاق، تتولى الجامعة الأمريكية بالقاهرة تطوير المحتوى التدريبي وتنفيذ محوري ترابط المياه والطاقة والغذاء وتدريب المدربين في الدول الثلاث، بينما يتولى الشركاء المنفذون مواءمة محور إدارة مياه المحاصيل وتطبيقه بما يتناسب مع الظروف المناخية والسياق المحلي لكل دولة.
وفي مصر، يشارك قطاع مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري في التنفيذ من خلال المركز الإقليمي للتدريب على الموارد المائية والري.
وقال حسام الزيات، نائب المدير وكبير مديري المشروعات بمركز الأبحاث التطبيقية للبيئة والاستدامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، الذي يتولى إدارة مشروع BCLEAR، إن دور الجامعة يتمثل بشكل أساسي في إدارة تنفيذ البرنامج وتكامل مكوناته الأكاديمية والبحثية. وأضاف إن الجامعة تمتلك الخبرات الأكاديمية والبحثية، إلى جانب قدراتها في بناء الكفاءات وإدارة البرامج مما يمكنها من الربط بين جميع عناصر المشروع. “نحن لا نكتفي بتدريب المتخصصين للعمل في السوق، بل هناك بعد تعليمي أصيل؛ نحن ندرب مدربي المستقبل ونعد كوادر تعليمية، فالجامعة الأمريكية بالقاهرة هي بالأساس مؤسسة تعليمية.
ومن المقرر تنفيذ أربع مجموعات تدريبية، تبدأ أولى مجموعاتها في أكتوبر 2026، على أن تُختتم المجموعة الأخيرة في أبريل 2027.
ووفقًا لخطة المتابعة والتقييم للبرنامج، سيتولى كل مشارك من المشاركين المائة تدريب ما لا يقل عن 20 شخصًا إضافيًا بعد عودته إلى بلده، بما يتيح نقل المعارف والخبرات المكتسبة إلى نطاق أوسع، ويُتوقع أن يصل إجمالي المستفيدين من البرنامج إلى نحو 2,000 شخص.
وأوضح الزيات أن مصرتواجه مجموعة من التحديات تختلف عن طبيعة التحديات في دول حوض النيل الأخرى مثل رواندا وأوغندا، قائلاً: “تتمحور أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في مصر حول كفاءة إدارة المياه والاستخدام الأمثل لها. وفي هذا الإطار، يسخر مركز الأبحاث التطبيقية للبيئة والاستدامة خبراته الطويلة لتطوير حلول مبتكرة للزراعة الحضرية، مواكبةً لمحدودية الموارد المائية والغذائية.” وأضاف الزيات أن الجامعة الأمريكية بالقاهرة ستسهم في دعم البرنامج بخبراتها ومواردها التدريبية متعددة التخصصات، وفي مقدمتها كلية العلوم والهندسة.
وتتيح شراكة الجامعة الأمريكية بالقاهرة مع الوزارة للبرنامج الاستفادة من شبكاتها الإقليمية وبنيتها التحتية التدريبية، مع إتاحة المجال للشركاء المحليين في أوغندا ورواندا لتكييف جزء من المنهج التدريبي بما يتناسب مع الظروف المحلية في كل من البلدين.
وأشار الزيات إلى تنامي الاهتمام في مختلف الدول الأفريقية بتعزيز العمل المناخي ودعم المجتمعات في مواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ، موضحاً أن البرنامج يستجيب لهذه الاحتياجات المتزايدة من خلال بناء قدرات الكوادر الأفريقية، وصقل مهاراتهم العملية، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي.
ويسهم ذلك في تمكين المشاركين من تطوير حلول عملية وملائمة للسياقات المحلية، ودعم جهود التكيف مع التغيرات المناخية، بما يعزز أثر هذه الجهود على المجتمعات وتحسين مستوى معيشة المواطنين، بما في ذلك في مصر.
اقرأ المزيد