السبت, مارس 14, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

عاجل«الفاو» تبتكر برمجيات فى الزعانف لإنقاذ أسماك القرش من الصيد الجائر

«الفاو» تبتكر برمجيات فى الزعانف لإنقاذ أسماك القرش من الصيد الجائر

من الممكن أن تسبح أسماك القرش مطمئنة يوم ما، بفضل التقنية الرقمية الجديدة السهلة الاستخدام التي ابتكرتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) والتي تسمح بسرعة تحديد الأنواع من الأسماك المتميزة.
والمؤمل أن تقدم برمجية (iSharkFin) الجديدة مساعدة قيمة في حماية الأصناف المهددة بالانقراض من القرش ومكافحة التجارة غير المشروعة لزعانف هذا النوع الذي بات مهدداً نتيجة لذلك.
وتقول الخبيرة مونيكا بارونيه، التي قادت فريق التطوير في قسم “فاو” لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية أن تلك أداة في أيدي مفتشي الكمارك في أسواق الأسماك، وأيضاً في أيدي الصيادين الحريصين على تجنب صيد الأنواع المحمية.
وبدأ العمل في هذا المشروع عام 2013، بعدما أضيفت خمسة أنواع من سمك القرش إلى اتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات (CITES) .
ويستند هذا النظام إلى تقنيات التصنيف الآلي ويوفر بيانات موثوقة لمفتشي المواني والكمارك والأسواق، ولتجار الأسماك الذين يفتقرون إلى التدريب الكافي في التصنيف الرسمي للأنواع.
ومن خلال تحميل الصور، يختار المستخدم بعض النقاط الرئيسية لشكل الزعانف مع تحديد بعض الخصائص الأخرى، ومن ثم يجري مقارنة المعلومات مع البيانات المحمولة في بنك للذاكرة، بغرض التعرف على صنف القرش المطلوب. وتستغرق العملية نحو خمس دقائق فقط، وتسعى “فاو” أيضاً إلى تطوير نسخة من التطبيق البرمجي يمكن استخدامها في الأقراص أو الهواتف الذكية، بهدف الإسراع بالوصول وتوسعة الاستخدام.
وحتى الآن يمكن للبرمجية تحديد 35 صنفاً من أسماك القرش ذات الزعانف الظهرية فوق العمود الفقري للحيوان، بالإضافة إلى سبعة من الزعانف الصدرية السفلى.
ويعد العديد من هذه الأنواع الأكثر شيوعاً في التداول التجاري الدولي، والمعتزم إضافة المزيد من الأصناف إليها، لا سيما وأن بعضها أضحى جد نادراً، لذا ينبغي الإسراع بالتحديث الجاري لأن جمع بيانات كاملة على نحو كاف يستغرق بعض الوقت اعتيادياً.
وجرى تطوير هذا البرنامج من قبل منظمة “فاو” بالتعاون مع جامعة “فيخو” الإسبانية، واتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات (CITES)، وقدمت حكومة اليابان الدعم المالي للتنفيذ.
والمؤمل أن تطبيق هذه البرمجية سيسمح للسلطات بحل اللغز المستعصي على الحل منذ ردح من الزمن، عن مدى الحجم الفعلي لصيد سمك القرش الجاري على الصعيد الدولي في الوقت الراهن.
وتتفاوت تقديرات أعداد أسماك القرش التي تقتل في البحار تفاوتاً واسعاً، بل وثمة دراسات جديدة أشارت إلى أن الرقم قد يتجاوز 73 مليون وحدة، أي ما يفوق بنسبة 6% مجموع أرصدة العشائر المقدرة للنوع بصفة سنوياً. غير أن هذا الرقم يفوق أي معدل ممكن لاستدامة الحيوان البحري، الذي يستغرق فتة طويلة اعتيادياً لكي ينضج ويُنتج نسلاً محدوداً؛ وفي حين يشكل الرقم أربعة أضعاف البيانات المسجلة في قواعد منظمة “الفاو” والمستندة إلى إحصاءات الإنتاج الرسمية.
وغالباً ما يُلقى باللائمة في مثل هذه الفجوة الكبيرة على عملية “قطع زعانف سمك القرش”، وهي ممارسة تنطوي على استئصال زعانف القرش وإلقاء الحيوان برمته في البحر. وأعلن العديد من البلدان أن قطع زعانف سمك القرش هو انتهاك للقانون ولا يجوز تداول زعانف سمك القرش ما لم تستخدم الذبيحة كاملة بمعالجتها صناعياً.
وتؤكد خبيرة “فاو” أن استخدام البرمجية المستجدة سيسمح بفهم أفضل لهذه الفجوة، على نحو ما يتضح من البيانات حول كم الزعانف والتي يمكن أن تستخدم لاستقراء الحجم المفترض وزِنة الحيوان كاملة، مما سيقود إلى عمليات حسابية دقيقة نسبياً حول الحصاد الكلي الجاري لأسماك القرش في عرض البحار.
وتُطرح تحديات الإدارة الفعالة في مناطق أعالي البحار، بما في ذلك الصيد الرشيد وحفظ الأنواع المعرضة للخطر، على بساط البحث في غضون ورشة عمل رفيعة المستوى تعقدها “فاو” هذا الأسبوع.

اقرأ المزيد