أظهر تقرير جديد كشفت عنه سيسكو، خلال إحدى جلسات المنتدى التقني “سيسكو كونيكت الإمارات 2015″، أن ثمة 7 قطاعات رأسية أساسية ستعزز زخم مبادرة تحويل دبي إلى مدينة ذكية من اليوم ووصولاً إلى استضافة “إكسبو 2020” وبعد إسدال الستار على الحدث العملاق.
وشارك في أعمال الجلسة الدكتورة عائشة بطي بن بشر المدير العام المساعد في المكتب التنفيذي لحكومة دبي الذي يقود مبادرة تحويل دبي إلى مدينة ذكية؛ وكريس وايت نائب الرئيس الأول للمبيعات العالمية لحلول إنترنت كل شيء وإنترنت الأشياء لدى سيسكو؛ وربيع دبوسي مدير عام سيسكو الإمارات.
ويحدد التقرير المعنون «دبي وإنترنت كل شيء: فرص عند مفترق الطرق» سبعة قطاعات رأسية ستكون الأكثر إسهاماً في تحوُّل دبي إلى مدينة ذكية واستضافة “إكسبو 2020” واستفادة من ذلك التحوُّل، وهذه القطاعات هي: البلدية، وأتمتة وسائل النقل البرية، والشرطة، والأمن الوطني والدفاع، وشبكة الكهرباء الذكية، والسفر والسياحة، والتجزئة. و
يقول الخبراء إن دبي ستكون الأقدر على تسخير حقبة «إنترنت كل شيء» الصاعدة مع توقع خبراء «سيسكو» أن يبلغ عدد الأشياء المتصلة بالشبكة زهاء 50 مليار بحلول العام 2020، الأمر الذي سيسهم في إثراء حياة القاطنين بالمدن الذكية عبر هذه الاتصالية الشبكية غير المسبوقة، وتحقيق فوائد هائلة وغير مسبوقة للقطاعين العام والخاص بدبي، وتحقيق نقلة فارقة في حياة الإنسان اليومية.
ومن أكثر القطاعات الرأسية إسهاماً في تحويل دبي إلى مدينة ذكية: البلدية، أتمتة وسائل النقل البرية، الشرطة، الأمن الوطني والدفاع، شبكة الكهرباء الذكية، السفر والسياحة، والتجزئة.
وفي إطار مشروع تحويل دبي إلى مدينة ذكية وخطة دبي 2021، تطمح دبي إلى أن تكون من بين أفضل مدن العالم الذكية وفائقة الاتصالية التي تُسعد قاطنيها وزائريها بحلول العام 2017. ومن المتوقع أن يحقق القطاعان العام والخاص بإمارة دبي قيمة فائقة تناهز 17.9 مليار درهم (4.87 مليار دولار) بحلول العام 2019 بفضل مشروع تحويل دبي إلى مدينة ذكية.
وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة عائشة بطي بن بشر: نشهد اليوم عدداً غير مسبوق من المشاريع الجديدة التي تضطلع بدور كبير ومؤثر في تحقيق رؤية دبي كمدينة ذكية ذات اتصالية شبكية فائقة، فمن بين أهم أهدافنا تحسين جودة الحياة اليومية بالاستعانة بالتقنية الفائقة. ونحن نريد أن تصل خدماتنا إلى كافة الأمهات والآباء والأبناء والشبان ورجال الأعمال والسياح من أجل الارتقاء بحياتهم جميعاً. هذه مرحلة حافلة بالفرص لدبي ودولة الإمارات عامة، وبلدان الشرق الأوسط قاطبة، مع نشر الحلول التقنية المستدامة على امتداد القطاعات المختلفة لتحقيق ذلك الهدف.
فيما قال كريس وايت “بينما ينتقل العالم من إنترنت الأشياء إلى حقبة إنترنت كل شيء، نشهد زيادة عالمية واسعة في المدن الذكية مع إقدام المدن، الكبيرة والصغيرة، على تسخير إمكانات الألياف الضوئية وشبكات واي-فاي لإثراء التجربة الحياتية اليومية، الشخصية والمؤسسية، وتعزيز الاستدامة”.
وأضاف “نحن اليوم على عتبة فرص هائلة لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والقاطنين بدبي، وإدارة الطاقة بفاعلية أفضل، والتغلب على المشكلات اليومية، مثل الاختناقات المرورية وازدحام مواقف السيارات. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن تحقيق الاستفادة وتحقيق مزيداً من القيمة للبيانات الهائلة التي يمكن أن تتولد عبر وصل كل ما هو غير متصل، وربط ذلك بالتطبيقات الشبكية والتحليلات الذكية”.
ومن جانبه، قال ربيع دبوسي “نجاح سيسكو الراسخ منذ تأسيسها وعلى مدار الأعوام ما كان ليتحقق لولا قدرتها الفذة على مواكبة تحولات الأسواق عبر تطوير منتجات وحلول وخدمات تحقق القيمة الفائقة المنشودة لعملائها وشركائها. تخلق حقبة إنترنت كل شيء فرصاً غير مسبوقة ستعزز ريادة دبي التقنية، وستوفر التقنية الحديثة المعلومات التي يمكن اتخاذ قرارات في ضوئها، وستنشئ وصلات شبكية جديدة، وستوجد موارد إيرادات جديدة في أنحاء البلاد. تلتزم دبي بالاستثمار في التقنية الفائقة، في الوقت الحاضر وفي المستقبل، وسيكون لهذا الالتزام تأثير كبير في تحقيق النقلة الفارقة على صعيد الاقتصاد ونمو الوظائف وإثراء التعليم والارتقاء بالرعاية الصحية والخدمات المقدمة للمواطنين”.
بدوره، قال شكري عيد، مدير سيسكو للخدمات الاستشارية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وروسيا وكومنولث الدول المستقلة: “ليس من مدينة بمنطقة الشرق الأوسط أكثر التزاماً برؤية التحول إلى مدينة ذكية وإقداماً على تحقيق تلك الرؤية من دبي. وتحث مبادرة تحويل دبي إلى مدينة ذكية على الاستفادة من الإمكانات الهائلة لحقبة إنترنت كل شيء لتمكين دبي من تحقيق قيمة حقيقية ملموسة على صُعد الحياة اليومية والاقتصاد والسياحة. وتتجسد القيمة المتأتية من حقبة إنترنت كل شيء في الإيرادات الجديدة الصافية، وتوفير التكلفة، والقيمة المتأتية للشركات وقطاعات الأعمال والمجتمعات والمدن التي تستفيد من قدرات الاتصالية الجديدة. وحسب تقديراتنا، سيحقق القطاع العام 3.4 مليار درهم إماراتي على أقل تقدير بفضل تعزيز إدارة الموارد، وتحسين العمليات، وأنماط الأعمال الجديدة المبتكرة والخدمات”.
وفي السياق ذاته، قال فادي عطاالله، مدير الخدمة الاستشارية للمدن الذكية لدى سيسكو في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا: “حقبة إنترنت كل شيء حقبة واعدة على أكثر من صعيد ولكل فرد منا، وفي الحقيقة سيُقاس نجاحها بمدى قدرتنا جميعاً على تسخيرها من أجل البشرية. وستستفيد المدن التي بادرت مبكراً بالانتقال إلى هذه الحقبة الواعدة، مثل دبي، من مزايا تنافسية مستدامة وستتعزز قدرتها على خدمة مواطنيها بشكل أفضل. لهذه الأسباب وغيرها نحن متحمسون لما سنراه في المستقبل المنظور والبعيد”.
الان

