السبت, أبريل 18, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

تحليلاتالتشكيك بالانتخابات السودانية يؤزم العلاقة مجددا بين الخرطوم وأوروبا

التشكيك بالانتخابات السودانية يؤزم العلاقة مجددا بين الخرطوم وأوروبا

تأزمت العلاقة مجدداً بين السودان والاتحاد الأوروبي بعد أن شهدت تقدماً طفيفاً في الآونة الأخيرة، وذلك بعدما استدعت الخارجية السودانية بالأمس الممثل الأوروبي لدى الخرطوم احتجاجاً على بيان أصدره الاتحاد أثنى فيه على الحركات السودانية المسلحة، وشكك في شرعية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع عقدها بعد يوم غد الأثنين.


وأدانت حكومة الخرطوم بشدة بيان الاتحاد الأوروبي، واستنكرت إشادته بمواقف الحركات المسلحة من المؤتمر التحضيري الخاص بالحوار الوطني، الذي كان من المفترض أن يلتئم في العاصمة الإثيوبية، لكنه فشل بسبب رفض الحزب الحاكم المشاركة فيه.
واعتبر محللون “إشارة الاتحاد الأوروبي إلى أن الانتخابات السودانية ستجري في ظروف غير مواتية، رفضاً مسبقاً لنتائج الانتخابات، وبالتالي عدم الاعتراف بشرعية أي حكومة مقبلة في الخرطوم”.
ويرى المحللون أن “خطوة الاتحاد الأوروبي باستباق عملية الاقتراع جاءت للضغط على الحكومة في الخرطوم لإعادتها إلى طاولة الحوار، لا سيما أن الاتحاد ظل داعماً قوياً لملف الحوار لإيجاد حل للأزمة السودانية وتحقيق الاستقرار فيه”.
فيما يعتبر مراقبون أن “عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات من شأنه أن يدخل الحكومة السودانية في أزمة حقيقية، ويجعل الانتخابات بلا قيمة، ويؤثر بشكل مباشر على دعم المجتمع الدولي لبرامج التنمية في البلاد”.
وعلى مدار 45 يوما هي مدة الحملات الدعائية التي تسبق الاقتراع، اقتصرت الحشود نسبيا على تلك المؤتمرات الجماهيرية التي خاطبها الرئيس عمر البشير (71 عاما)، وهو ما يعزز الاعتقاد السائد بأن شعبيته كشخص أكبر من شعبية حزب المؤتمر الوطني الذي يرأسه كمؤسسة.
ولم تكن المؤتمرات الجماهيرية لمرشحي الحزب الحاكم لمقاعد البرلمان، أفضل حالا من المؤتمرات التي نظمتها المعارضة في شتى أنحاء البلاد، ضمن حملتها الداعية إلى مقاطعة الانتخابات، تحت شعار يستهدف البشير، وهو “ارحل”.
يذكر أن البرلمان السوداني يتكون من 425 مقعدا، 85 منها مخصصة للقوائم الحزبية النسبية، و128 مخصصة لقوائم المرأة مقابل 212 دائرة جغرافية.
وتقتصر المشاركة في الانتخابات على أحزاب متحالفة أصلا مع الحزب الحاكم بجانب أحزاب معارضة غير مؤثرة ولا تمثل منافسة جدية له.
وتبدأ عملية الاقتراع، بحسب رئيس مفوضية الانتخابات، الإثنين المقبل وتستمر ثلاثة أيام، على أن تبدأ عملية فرز وعد الأصوات في ختام اليوم الثالث، في كل مركز على حدة من جملة 10742 مركزا في كل أنحاء البلاد.
أما إعلان النتائج فمقرر يوم 27 أبريل الجاري، على أن تعتمد النتائج النهائية بعد انقضاء فترة الأسبوعين للطعن عليها أمام القضاء، وفقا لقانون الانتخابات.

اقرأ المزيد