يواصل الناخبون في السودان التصويت الذي بدأ أمس الاثنين في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تقاطعها أحزاب المعارضة الرئيسة، ومن المرجح أن تمدد حكم الرئيس عمر حسن البشير المستمر في السلطة منذ نحو ربع قرن.
والانتخابات التي تجرى بين 13 و15 أبريل هي الأولى منذ انفصال جنوب السودان عام 2011 والذي أدى إلى فقد الخرطوم لثلث أراضيها وكل إنتاجها النفطي تقريبا.
ولم يكن إقبال الناخبين على التصويت في العاصمة الخرطوم خلال اليوم الأول بالأمس، حبث أدلى البشير بصوته في مدرسة قريبة من مجمعه الرئاسي، وأحاطت حراسة مشددة بالرئيس الذي لوح لأنصار له رددوا التكبيرات بينما كان يدلي بصوته.
وإختلفت أجهزة الإعلام في وصف اليوم الأول، ففي حين أعلنت الأجهزة الرسمية كثافة الإقبال، شهدت مواقع التواصل الإجتماعي إجماعا على ضعف عملية الإقتراع في يومها الأول.
وتقول الأحزاب السياسية التي أعلنت المقاطعة إن التضييق على المعارضة ووسائل الإعلام والمجتمع المدني خلق بيئة يستحيل فيها منافسة البشير الذي حكم البلاد منذ انقلاب عسكري عام 1989.
ووجه الاتحاد الأوروبي الذي راقب آخر انتخابات جرت عام 2010 انتقادات للمناخ السياسي الذي تجرى فيه الانتخابات، فيما تعهد البشير بتحسين الاقتصاد الذي لا يزال يعاني من ارتفاع معدلات التضخم والبطالة.
كما تعهد الرئيس السوداني بالحفاظ على الاستقرار محذرا من حدوث تغيير في الحكم بينما تشهد المنطقة عنفا من ليبيا إلى اليمن.
وتعني المقاطعة أن الناخبين سيختارون بين حزب “المؤتمر الوطني” الحاكم الذي يقوده البشير وبعض الجماعات حديثة التكوين نسبيا والتي يراها منتقدو الحكومة إنها تشكل معارضة صورية ولا تختلف عن الحزب الحاكم في القضايا الرئيسية مثل الأمن والاقتصاد.
يذكر أنّ عدد الذين يحق لهم التصويت في انتخابات 2015، حوالى 13 مليونا و300 ألف ناخب، ويبلغ عدد المرشحين للدوائر القومية وتضم الاحزاب والمستقلين 1072 مرشحا، بينما تم الإعلان عن 2235 مرشحا للمجالس الولائية.
ويوجد عدد كبير من المراقبين، حيث توجه إلى الولايات، عشية بدء عملية الإقتراع، حوالي 221 مراقبا، يمثلون 25 دولة ومنظمة من 11 دولة أجنبية، ووصلت الخرطوم بعثات مراقبة من الصين والاتحاد الافريقي والجامعة العربية.

