“تشجيع الطلاب على الإبداع والابتكار”.. كان ذلك شعار المؤتمر الختامي الذي عقدته منظمة أشوكا الوطن العربي لمبادرة “من أجل بيئة أجتماعية أفضل.. خليك مكانه”، خلال هذا الشهر؛ بهدف عرض نتائج المبادرة التي أطلقتها المنظمة بدعم من مؤسسة فورد، والتي تهدف إلى خلق بيئة اجتماعية وتعليمية تعمل على تشجيع طلاب المدارس الحكومية على اكتساب المهارات الإبداعية ومهارات التفكير الإبداعي والنقدي، وروح المبادرة، والتفاهم مع الآخرين.
الدكتورة إيمان بيبرس، المديرة الإقليمية لمنظمة أشوكا الوطن العربي العربى ونائبة مدير منظمة أشوكا العالمية، قالت إن هذه المبادرة تأتي كترجمة حقيقية لرسالة ومهمة أشوكا العالمية وأشوكا الوطن العربي والتي تهتم بخلق جيل من المبدعين الاجتماعيين قادرين على تغيير واقعهم الاجتماعي إلى الأفضل.
وأوضحت أن “خليك مكانه” ليست مبادرة منظمة أشوكا وحدها، ولكنها مبادرة تشارك فيها العديد من الأطراف، وهم: “مؤسسة فورد وووزارة الشباب وإدارة الساحل والمدارس الخمسة التي تم تنفيذ المبادرة بهم”.
وشددت على أن منظمة أشوكا تؤمن جيدًا بأن الأطفال هم صناع التغيير الحقيقيين للمستقبل، إذ ترى أنه لا يجب أن ننتظر سنوات حتى تنمو الأجيال من الأطفال ونبحث عن صناع تغيير منهم، موضحةً أنه يجب البدء مع الأجيال منذ الصغر كي نساهم في خلق أجيال مؤمنة بالتغيير، ونعزز قيم القيادة ومهارات التفكير الإبداعي والعمل الجماعي فيهم منذ الصغر.
وعن إنجازات المبادرة، قالت “بيبرس” إنه تم وضع منهج تحفيري للطلاب على كيفية التفكير في احتياجات الغير والإيمان بأننا “جزء من كل”، بالإضافة إلى تدريب 13 معلم من المدارس الخمس الشريكة، ومديريّ هذه المدارس على كيفية تنفيذ المنهج مع الطلبة، إلى جانب تنفيذ 12 جلسة فى كل مدرسة، استهدفت 200 طالب وطالبة، بالتعاون مع فريق ميسرين من مؤسسة غير مذنب وجمعية ألوان وأوتار ومؤسسة تنوير، حول أفكار المنهج وكيفية تنفيذ مبادرات على أرض الواقع، ومن ضمن إنجازات المبادرة أيضاً تصميم و تنفيذ 15 مبادرة مجتمعية من قِبل الطلاب، بعد تدريبهم على كيفية خلق روح المبادرة .
فيما عرضت غادة عبد التواب، مدير برنامج الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بمؤسسة فورد، تجربة المؤسسة في الشراكة مع منظمة أشوكا من أجل تطبيق المبادرة، قائلةً “إن مؤسسة فورد اهتمت بالتعاون مع منظمة أشوكا خلال (خليك مكانه)؛ وذلك نتيجة اهتمامنا كمؤسسة بالتعلم والشباب، وتداول قيم كـ”التسامح والمساواة والعدالة واحترام وقبول الآخر” من خلال البيئة المدرسية، وهو ما سوف يساهم في خلق جيل جديد قادر على حل المشكلات بطريقة سليمة”.
وأشارت إلى أن هناك ازدياد وانتشار كبير لظاهرة العنف المدرسي حول العالم، مؤكدة أنه يمكننا التصدي لها من خلال مبادرات مثل “خليك مكانه”، والتي نجحت في خلق بيئة آمنة في التعلم ساعدت الطلاب والطالبات على الإبداع من خلال طرح حلول بديلة لمشكلات مدارسهم والمجتمعات المحيطة بهم.
وطالبت وزارتيّ:”التربية والتعليم” و”الشباب والرياضة” بخوض هذه التجربة مع مختلف المراحل التعليمية بالمدارس الحكومية المختلفة.
ومن جانبه، قال ثروت رشاد، مدير عام إدارة الساحل التعليمية، إن الإدارة تحرص جيدًا على التعاون مع كافة المؤسسات الحكومية والأهلية، مشيرًا إلى أن كافة المبادرات والشراكات التي دخلت فيها الإدارة كانت ناجحة بكل المقاييس وحققت أعلى استفادة للطلاب.
وقدم الشكر إلى منظمة أشوكا الوطن العربي على هذه المبادرة التي عكست الرقي والاحترام خلال تنفيذ الأنشطة، مؤكدًا ضرورة التعامل مع مثل هذه المنظمات التي تعمل على إنارة العقول والتشجيع على الإبداع والابتكار.
وعلى هامش المؤتمر، قام عدداً من الطلاب داخل المدارس التي تم تطبيق هذه المبادرة بها بتقديم بعض الشهادات الحية عن أثر هذه المبادرة والتغيير الذي أحدثته عليهم، كما تم عرض فيلم تسجيلي يوثق أنشطة المبادرة وإنجازاتها.
الان

