أحدثت تصريحات منسوبة لوزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة حول مشاركة بلاده بقوات عسكرية في مناورات بجنوب إفريقيا، جدلاً واسعا في الأوساط السياسية التي لم تتعود على تواجد أي عسكري جزائري بالخارج، عملاً بالدستور الذي يحظر ذلك.
ما حدا بالناطق الرسمي للخارجية الجزائرية، السفير عبد العزيز بن علي الشريف، إلى تفنيد ما تم تداوله بشأن مشاركة الجزائر في تدريبات عسكرية بجنوب إفريقيا في إطار منظومة عمل الاتحاد الإفريقي، بعدما نسب للوزير تصريحات بهذا الشأن على هامش المؤتمر الثالث للسلم والأمن في إفريقيا الذي اختتم أعماله أمس بمدينة وهران.
في بيان للخارجية اليوم، أبرز الشريف “أن لعمامرة لم يتطرق في تصريحه، عقب اللقاء الذي جمعه بنظيره الأنجولي على هامش الملتقى السلم والأمن في افريقيا، إلى أى مشاركة للقوات المسلحة الجزائرية في هذه المناورات”.
وأكد السفير أن بلاده “لبت كعادتها طلب الاتحاد الافريقي لنقل قوات الدول الافريقية الصديقة في إطار الدعم اللوجستي للقوة الاحتياطية الافريقية والتجسيد الفعلي العملياتي للتحرك الاستراتيجي لهذه القوة”.
وتمنع العقيدة العسكرية للجيش الجزائري مشاركة القوات المسلحة في أي عمل عسكري خارج البلاد، ما جعل الجزائر تمتنع عن المشاركة في القوة العربية المشتركة التي دعت إلى تشكيلها مصر ودول عربية أخرى، إضافة إلى رفضها المشاركة في التحالف العسكري الإسلامي الذي شكلته السعودية.
وتتمسك الجزائر بمبدأ حل النزاعات بطرق سلمية ودبلوماسية، وقد واجهت في عدة مرات ضغوطًا عربية ودولية لجرّها إلى المشاركة بعمليات عسكرية في بؤر توتر بالمنطقة، وهو ما لم تستجب له.
الان

