أفادت اليوم مفوضية الاستفتاء الإداري لإقليم دارفور السوداني، إن سكان الإقليم صوتوا لاستمرار نظام الولايات المتعددة، وعدم توحيد الإقليم الغربي، الذي مزقته الحرب في كيان واحد، وهو الخيار الذي تفضله حكومة الخرطوم.
وقال عمر علي جماع، رئيس مفوضية الاستفتاء، إن نتيجة الاستفتاء الإداري لاقليم دارفور خلصت لترجيح خيار الإبقاء على نظام الولايات الحالي، حيث أختار 97% من الناخبين استمرار نظام الولايات المتعددة، بينما صوت لخيار الاقليم الواحد 2.28%، وأن 3.08 مليون شخص من إجمالي 3.21 مليون ناخب شاركوا في التصويت.
وقاطع الاستفتاء فصائل المتمردين وجماعات المعارضة الرئيسية، التي تعتقد أن تقسيم الحكومة للإقليم إلى 3 ولايات عام 1994، ثم إلى 5 ولايات في وقت لاحق، تسبب في إحكام سيطرة الخرطوم على دارفور، وفي اندلاع الصراع بالإقليم عام 2003.
وبدأ الصراع في دارفور، عندما حملت قبائل الإقليم السلاح ضد الحكومة السودانية، واتهموها بالتمييز ضدهم بسبب أصولهم غير العربية.
وتقول الأمم المتحدة، إن نحو 300 ألف شخص قتلوا منذ بدء الصراع، وأصبح 4.4 مليون شخص في حاجة للمساعدة الإنسانية، وتشرد أكثر من 2.5 مليون آخرين.
واعتبرت الحكومة، إجراء الاستفتاء في الفترة من 11 إلى 13 أبريل، تنازلاً كبيرًا من جانبها، لكن المتمردين وجماعات المعارضة، اعترضوا على ما قالوا إنه تصويت مزور لصالح نظام “فرق تسد” القائم على تعدد الولايات.
ويقول محللون ودبلوماسيون، إن الحكومة تعارض توحيد دارفور، لأن ذلك سيمنح المتمردين مساحة أفضل، للمطالبة بالاستقلال كما نجحت في ذلك جنوب السودان في عام 2011، آخذة معها أغلب احتياطات السودان من النفط.
الان

