بالتعاون بين جمعية إبتكار البحرينية، والمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا (ASTF)، إختتم المؤتمر الخليجي للإبداع 2016، أعماله أمس بالعاصمة البحرينية المنامة، تحت رعاية الشيخ خالد بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس الاتحاد البحريني لألعاب القوى، حاملاً شعار (نبتكر مستقبلنا).
وتناول المؤتمر عدد من الموضوعات في مجالات التعليم للإبتكار وعلاقة الإبتكار بالتنمية الإقتصادية، وكذلك استعرض تجربة مؤسسة ASTF في رعاية الإبتكار وتجارب عدد من الدول أهمها السعودية وقطر.
الدكتور عبدالله عبدالعزيز النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، أكد على أهمية مثل هذه المؤتمرات على الساحة الخليجية والعربية لما تحققه من فرصة لتبادل الخبرات، موضحاً أن تكريم المبتكرين يعتبر من الأعمال الجميلة، ولكن الأجمل هو الإستمرار في مساعدة هؤلاء المبتكرين وتهيئة البيئة المناسبة لهم، حتى يتم تحويل ابتكارتهم الي أعمال إقتصادية تعود بالنفع علي المجتمع، وهو الهدف الرئيسي التي تسعى إليه المؤسسة في رسالتها مع المبتكرين.
كما شارك الدكتور النجار في حلقة نقاشية للمؤتمر بعنوان “فرص الاستثمار في تنمية الابداع”، تحدث خلالها عن إيمان المؤسسة بأن الإبتكار التكنولوجي هو سبيل أساسي لتحقيق وصيانة الثروات وتقدم المجتمعات وكذلك خلق فرص عمل جديدة، وتحسين مستوى المعيشة، وأن التعامل مع الإبتكار لا يجب أن يكون في معزل عن ريادة الأعمال، بل هو الجسر السليم لنقل الإبتكار الى الواقع والمجتمع.
ومن جانبه، أكد رئيس جمعية إبتكار البحرينية، أسامه الخاجة، على أهمية صياغة سياسة وطنية لرعاية الإبتكار في دول المنطقة أسوة بمملكة البحرين التي بدأت في أخذ دورها لتنسيق الأعمال والأدوار بين المؤسسات المعنية بتطوير المجتمع والتنمية الإقتصادية. كما تحدث عن دور الجمعية وأعمالها لصيانة الوطن ورعاية المبتكرين، مشددا على أهمية هذا المؤتمر كمنصة لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود.
وقد شهد حفل الافتتاح حضور نخبة من المسئولين الحكوميين بمملكة البحرين وكان علي رأس الحضور كلاً من هشام بن محمد الجودر وزير شئون الشباب والرياضة البحريني، والنائب غازي آل رحمة رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، والشيخ هشام بن عبدالرحمن آل خليفة محافظ المنامة، بالإضافة الى عدد من المسئولين ونخبة من رواد الأعمال و الأكاديميين من مختلف الدول العربية.
وتناول المؤتمر عدد من الموضوعات المهمة منها: أهمية الابتكار وريادة الأعمال في التنمية الاقتصادية، والتي تحدث فيها الخاجة، كما شارك في المؤتمر الشيخ هشام بن محمد آل خليفة، نائب المدير العام للخدمات الغير مالية بمجموعة بنك البحرين للتنمية متحدثا عن علاقة الابتكار بريادة الأعمال، كما تحدث المهندس نبيل المحمود، الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة البحرين عن القطاع الخاص كداعم رئيسي للابتكار.
وفي جلسة ثقافة الابتكار في المؤسسات الحديثة، تحدثت د. جواهر المضحكي، الرئيس التنفيذي لهيئة ضمان جودة التعليم والتدريب، عن أهمية التدريب في تحفيز الابتكار والتنافسية، وتحدث د.عبدالله يوسف الحواج، المدير الاداري الجامعة الأهلية، عن دور المناهج التعليمية في تنشئة جيل مبدع، كما تحدث د.أكبر جعفري، الرئيس التنفيذي جافكون لاستشارات تحسين الانتاجية، عن الاستثمار في تنمية الموارد البشرية.
أما موضوع إدارة المواهب واكتشافها وتنميتها، فقد تناولها عدنان المحمود، شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات.. وقد أخذ موضوع تبادل الخبرات مساحة كبيرة من المؤتمر، والتي نسقتها أسيل المهندس، مؤسس والمدير التنفيذي اكسبشنز، وكان من المتحدثين د.خالد بن محمد الزامل رئيس شركة وادي الظهران للمعرفة، د.غادة عامر نائب رئيس ASTF، ياسمين حسن مدير ريادة الأعمال في مركز بداية.
وقد شهد اليوم الثاني عقد ثلاث ورش عمل ألقاها المهندس عبدالحسين منفردي مستشار وزير الطاقة والهيئة الوطنية للنفط والغاز في البحرين، وخالد العلوي من تمكين، والدكتورة غادة عامر.
وفي ختام أعمال المؤتمر خرج بتوصيات رئيسية لتعزيز دور الابتكار وريادة الأعمال في الدول العربية، وهي: الدعوة إلى تأسيس جهة ذات صفة مستقلة لتنسيق الجهود ووضع الخطط والبرامج بهدف بناء منظومة متكاملة لتعزيز ثقافة الابتكار في البحرين، التأكيد على رعاية الابتكار ودعم ريادة الأعمال بهدف تنمية الاقتصاد المعرفي وخلق فرص العمل والمساهمة في تحقيق رؤية البحرين الاقتصادية 2030، دعوة الجهات ذات الأهتمام بتقديم برامج نوعية لنشر ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في قطاع التعليم.
وضرورة العمل على تعزيز مساهمة القطاعات الأهلية والمجتمعية في تنمية الابتكار وريادة الأعمال من خلال خلق آلية جديدة لتنسيق الجهود وتوحيدها عن طريق عمل تشبيك وتبادل الخبرات بين دول الخليج العربي، دعوة جميع قطاعات المجتمع (الحكومية والخاصة والأهلية) لتطوير آليات لدعم المبتكرين وعدم التوقف عند تكريمهم بل العمل على تحويل ابتكاراتهم إلى منتجات وخدمات وتقنيات لدعم الاقتصاد المبني على المعرفة في دول الخليج.
واخيراً الدعوة إلى تحويل هذا المؤتمر إلى مؤتمر سنوي واطلاق جائزة لأفضل الممارسات الخليجية لدعم الابتكار وخدمة المبتكرين بما يحقق أهداف التنمية المستدامة في دول مجلس الخليج.
كما شهدت الجلسة الختامية للمؤتمر توقيع مذكرة تعاون بين جميعة ابتكار البحرينية برئاسة أسامه الخاجة مؤسسة والمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا برئاسة الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار من أجل تنفيذ التوصيات التي تمخض عنها المؤتمر.


