بدأ مساء اليوم المؤتمر العام العاشر لحركة النهضة التونسية، للإعلان الرسمى عن تدشين حزب سياسى مستقل، والانفصال عن الحركة التابعة للتنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين.
وحضر المؤتمر، الرئيس التونسى القائد السبسى، وراشد الغنوشى مؤسس ورئيس حركة النهضة، وعبد الفتاح مورو نائب رئيس الحركة، وعدد من قيادات حركة النهضة التونسية.
وقال الغنوشى فى افتتاح المؤتمر، إن النقد الذاتى شرط فى عالم الحداثة، وكما كرسنا هذا فى تاريخنا سنرسخه فى مؤتمرنا العاشر، الذى ينتظر منه التونسيون الكثير، لافتا إلى أن حل الأزمة فى الشرق الأوسط يتطلب المصالحات بين الثقافات والحضارات والأديان٬ فعالمنا محتاج للتعارف والسلم والتضامن والأمن والتسامح.
ومن جانبه، قال الرئيس التونسي “أتيت لمؤتمر حركة النهضة تقديرا مني لجهود الحزب في دعم المصالحة الوطنية ومشاركتها في الحكومة”., وتابع “أحيي الغنوشي على المسار الذي اتخذناه لتشريك كل التونسيين دون اقصاء من اجل تونس”.
وأضاف السبسي “حضوري يدل على ان التونسيين يستطيعون حسن ادارة الاختلافات بينهم وفق دستور لدولة مدنية ولشعب مسلم وليس من خيار سوى ذلك”.
وأثنى الرئيس مؤسس حزب “نداء تونس” الذي فاز بالانتخابات البرلمانية الماضية، على “النهضة” التي قال إنها عرفت تطورا برئاسة الغنوشي الذي اقر انتقال الحزب للعمل المدني والقطع مع الجانب الدعوي، النهضة اصبحت حزبا مدنيا قلبا وقالبا وان الاسلام لا يتناقض مع الديمقراطية.
وبين السبسي أنه ينتظر ان تؤكد اشغال مؤتمر الحركة ولوائحها التي ستناقش على مدى ثلاثة أيام خصوصية النهضة وما أعلنت عنه.
وكان الغنوشي (74عاما) قد أعلن في حوار نشرته أمس جريدة “لوموند” الفرنسية، أمس، أن الحركة سوف “تخرج من عباءة الإسلام السياسي”، وقال نحن نؤكد أن النهضة حزب سياسي ديمقراطي ومدني له مرجعية قيم حضاريةُ مْسلمة وحداثية، ونتجه نحو حزب يختص فقط في الأنشطة السياسية.
وأضاف “نخرج من الإسلام السياسي لندخل في الديمقراطية الُمْسلمة.. نحن مسلمون ديمقراطيون، ولا نعّرف انفسنا على أننا جزء من الإسلام السياسي”، مشددا “نريد أن يكون النشاط الديني مستقلا تماما عن النشاط السياسي، فهذا أمر جيد للسياسيين؛ لأنهم لن يكونوا مستقبلا متهمين بتوظيف الدين لغايات سياسية، وهو جيد أيضا للدين؛ حتى لا يكون رهين السياسة وموظفا من قبل السياسيين”.


