كشفت اليوم جماعة الإخوان المسلمين بمصر عن “عدم الممانعة” في مناقشة قضية الفصل بين العمل الحزبي التنافسي ونظيره الدعوي والتربوي، وسط تعليق مراقبين عن أن “الإسلام السياسي” يُبدّل جلده بحثًا عن مخرج من “رهاناته الفاشلة”، بعد ما يسمى بالربيع العربي.
جاء ذلك في بيان بعنوان “حول قضية الفصل بين الدعوي والحزبي”، أصدره اليوم طلعت فهمي، المتحدث باسم الجماعة، والمحسوب على جبهة محمود عزت، القائم بأعمال مرشد الإخوان.
وذلك تعليقًا على ما جاء على لسان جمال حشمت، عضو شوري جماعة الإخوان، في حواره مع وكالة “الأناضول”، الذي نشرته الأربعاء الماضي، وقال فيه، إنه “تأكد عزم كل الأطراف داخل الجماعة على ضرورة فصل الجانب الحزبي التنافسي عن الجانب الدعوي والتربوي”.
والفصل بين “الدعوي” و”الحزبي” في تاريخ الجماعة كان محل رفض كبير، خاصة في السنوات العشر الأخيرة من تاريخ جماعة الإخوان، لا سيما بعد تأسيسها حزب “الحرية والعدالة” بمصر عام 2011، غير أن تحرك حركة النهضة بتونس (المحسوبة على تنظيم الإخوان) تجاه هذا الفصل بالأمس مع عقد مؤتمرها العاشر، جاء بالتزامن مع تصريحات ومقالات تتضمن أهمية تبني التوجه ذاته عبر الإخوان.
وفي بيان الجماعة بمصر، قالت “تؤكد جماعة الإخوان أنها تعلن دومًا عدم ممانعتها من حيث المبدأ مناقشة أية أفكار أو آراء مقترحة في هذا الموضوع (فصل الدعوي عن الحزبي) أو غيره، ونهجها الدائم أن يتم ذلك داخل مؤسساتها المعنية وعبر التواصل مع الخبراء وأهل الاختصاص”.
وتابع “وعندما يتم التوصل لقرار نهائي تقوم بإعلانه بصورة واضحة ونهائية وفقا لقواعدها في النشر والإعلان، وهو الأمر الذي لم يحدث في القضية المثارة حول فصل الدعوي عن الحزبي”.
وأوضحت الجماعة أنها “ترحب بنصائح وأطروحات المخلصين الراغبين في دعم تطوير الأداء من أجل تحقيق الآمال وبناء المستقبل، وتهيب بالإخوة الأفاضل (دون ذكر أسماء) الذين نكن لهم كل الإحترام طرح ما يرونه لازمًا للمرحلة وواجباتها عبر مؤسسات الجماعة وآلياتها المعتمدة”.
جدير بالذكر أن السلطات المصرية، اعتبرت تنظيم الإخوان، جماعة إرهابية، في ديسمبر 2013.
وحاليا، تشهد الجماعة خلافات داخلية، وصلت ذروتها خلال ديسمبر الماضي، حول إدارة التنظيم، بين شقين يتزعم أحدهما “محمود عزت” القائم بأعمال مرشد الإخوان، وآخر يتزعمه “محمد منتصر” المتحدث الإعلامي باسم الجماعة الذي عزله الأول مؤخرًا.
وقبل أسبوعين، طرحت اللجنة الإدارية العليا للإخوان (كانت معنية بإدارة شئون الجماعة، ولها خلافات حالية مع جبهة عزت)، ما أسمته “خارطة طريق لإنهاء الخلاف”، تضمنت عدة نقاط تتمحور حول “إجراء انتخابات شاملة لهيئاتها، ورجوع طرفي الأزمة خطوة للوراء”.
الان

