حذر اليوم محسن حيدري ممثل أهالي مدينة الأهواز، في مجلس خبراء القيادة الإيرانية، حكومة الرئيس حسن روحاني من الاستمرار في مشاريع تحويل مجرى أنهار مدينة الأهواز، ذات الغالبية العربية، إلى محافظة اصفهان، الأمر الذي اعتبره سببا كافيا لنشوب حرب أهلية.
وكان نواب عرب من مدينة الاهواز قاطعوا خطاب الرئيس حسن روحاني الأحد الماضي في البرلمان، احتجاجاً على نقل المياه من نهر كارون بمدينة الأهواز إلى اصفهان بوسط البلاد.
وفي تصريح لوكالة “تسنيم”، قال حيدري “إن تسريب وثيقة دعم حكومة روحاني لمشاريع تحويل مجرى أنهار الأهواز رسالة توضح أن الحكومة تمضي قدماً بالمشروع”، معتبراً أنه سيؤدي إلى انزلاق البلاد إلى حرب أهلية بسبب تجفيف مناطق العرب من المياه، مطالبا القضاء الإيراني بالتدخل لوقف عملية تحويل مجرى النهر.
وتواصل السلطات الإيرانية العمل على نقل المياه من مدينة الاهواز دون الاكتراث بحياة ومشاعر المواطنين العرب، في خطوة تؤكد أن “طهران ماضية بسياسة الحرب الاقتصادية ضد الأهواز”.
ولاقت خطوة النظام، ردا من عضو مجلس النواب الايراني عن مدينة الاهواز، علي الساري، حيث هدد بوقف نشاط 16 ممثلاً للمدينة في البرلمان في حال واصلت الحكومة مشروع نقل المياه إلى اصفهان.
وأوضح النائب “إن المشروع يهدف إلى نقل المياه من مجرى نهر كارون إلى مدينة اصفهان بمعدل 2 مليار متر مكعب سنوياً، رغم معاناة الأهواز من نقص حاد في المياه منذ سنوات بنسبة 37%”.
وطالب النائب العربي، الرئيس الإيراني بضرورة وقف العمل بمشروع نقل المياه من نهر كارون إلى المحافظات الإيرانية الأخرى، منوهاً إلى أن “أكثر من 4.5 مليون مواطن أهوازي يعانون من نقص حاد في المياه”.
ونشرت وسائل إعلام رسمية إيرانية وثيقة موقعة من 16 نائباً ممثلاً عن القومية العربية يهددون فيها بمقاطعة جلسات البرلمان ووقف نشاطهم في حال استمرت الحكومة بمشروع نقل المياه من الأهواز.
وقامت السلطات الإيرانية في الأعوام الماضية ببناء عدة أنفاق لنقل المياه إلى المناطق المتقدمة وسط إيران وتحديداً إلى محافظات أصفهان، يزد، وكرمان، التي تقطنها أغلبية فارسية، وذلك لإقامة بنية تحتية.
وتعاني مدنية الأهواز من الإهمال خاصة على مستوى التلوث الذي بات يشكل خطراً على المدينة الغنية بالنفط، وطبقا لتقرير منظمة الصحة العالمية 2011 فإن أكثر المدن تلوثا في العالم هي مدينة الأهواز الإيرانية، حيث وصلت نسبة التلوث 372 مايكروغرام في المتر المكعب.
ويتهم الأهواز النظام الحاكم في طهران بممارسة التطهير العرقي الممنهج، من خلال جلب مهاجرين من المحافظات الفارسية إلى مدن الإقليم العربي، بهدف قلب التركيبة السكانية وتجاهل قضايا البطالة والبيئة في المدينة.
الان

