قال تقريرٌ صدر مؤخراً عن المؤسسة الاستشارية المختصة «فنتشرز ميدل إيست» إن بلدان مجلس التعاون الخليجي ستكون قد أنفقت أكثر من 90 مليار دولار على مشاريع تشييد الجامعات والكليات والمدارس وغيرها من المؤسسات التعليمية بحلول نهاية عام 2014.
وبذلك ينطوي قطاع التعليم ببلدان مجلس التعاون على فرص هائلة قلَّ مثيلها لشركات المقاولات والتوريدات، لاسيما أنه من المتوقع أن يرتفع عدد سكان بلدان المجلس من 50.6 مليون نسمة في عام 2014 إلى 55.8 مليون نسمة بحلول عام 2018.
وتُعد السعودية أكبر مستثمر في التعليم بالمنطقة، ومن المتوقع أن يبلغ إنفاقها على التعليم 56 مليار دولار، حيث ستقوم بتشييد 465 مدرسة جديدة، وتجديد 1500 مدرسة قائمة، جنباً إلى جنب مع مشاريع تشييد 1544 مدرسة قيد التنفيذ حالياً. كذلك تقوم المملكة حالياً بتشييد ثماني كليات ومؤسسات تدريب مهني وتقني جديدة.
ونشرت «فنتشرز ميدل إيست» التقرير المذكور عن قطاع التعليم قبل أسابيع معدودة من انطلاق معرض (The Big 5) المقرر عقده بدبي في شهر نوفمبر المقبل، حيث سيناقش المطورون العقاريون خلاله، من بين محاور أخرى، سبل تلبية متطلبات قطاع التعليم بالمنطقة.
وعن المعرض، قال آندي وايت، مدير مجموعة الفعاليات في معرض “الخمسة الكبار”: “هناك فرص أعمال هائلة للمورِّدرين الذين يعرفون بدقة متطلبات قطاع التعليم بالمنطقة. بلدان مجلس التعاون بلدان فتية، وحكوماتها ماضية بالاستثمار بشكل كبير في قطاع التعليم”.
وأضاف “أن معرض الخمسة الكبار سيتيح للمطورين والمقاولين والمورّدين فرصة التعرُّف عن كثب على قطاع التعليم من خلال المؤتمر بجلساته المجانية وبرنامج ورش العمل المختصة والمكثفة”.
وقال في هذا السياق “من المحاور التي ستتناولها ورش عمل الخمسة الكبار هذا العام السوق الهائلة لتجديد المدارس بالمنطقة والتقنيات الفائقة التي ستزوَّد بها المدارس في القرن الحادي والعشرين”.
ويقول تقرير فنتشرز ميدل إيست: “تستثمر حكومات كافة بلدان مجلس التعاون في تشييد مدارس جديدة وتجديد المدارس القائمة، الأمر الذي يعزز الفرص الاستثمارية في قطاع تشييد المدارس بالمنطقة”. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الطلاب ببلدان مجلس التعاون من 11.1 مليون في عام 2014 إلى 11.6 مليون بحلول العام 2016.
وفي سياق متصل، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد ببلدان مجلس التعاون من 45,184 دولار عام 2011 إلى 51,286 دولار أمريكي في عام 2016، الأمر الذي يصبّ في مصلحة قطاع التعليم حسب ما جاء في التقرير الذي قال “إن الزيادة في الدخل ستحفّز على الإنفاق على التعليم، لاسيما المؤسسات التعليمية الخاصة”.
وفي دولة الإمارات، تنفق الحكومة الإماراتية 2.6 مليار دولار (21% من ميزانية 2014) على المدارس، وتُطبق معايير برنامج «استدامة» على كافة مباني المدارس الجديدة. وبالانتقال إلى قطر، خصَّصت حكومة الدوحة 7.2 مليار دولار للتعليم، بزيادة لافتة قدرها 7.3% مقارنة بالسنة الماضية. وفي سلطنة عُمان، تُواصل الحكومة تطبيق مبادرة «التعليم للجميع» التي تضمن تعليماً أساسياً مجانياً لكافة المواطنين العُمانيين وبإنفاق يصل إلى 6.8 مليار دولار، أي 18.6% من الإنفاق العام.
وفي دولة الكويت، خصصت الحكومة 14.2% من الميزانية السنوية للتعليم خلال السنة 2014-2013، أي 10.5 مليار دولار. وفي مملكة البحرين، خصَّصت حكومة المنامة 2.2 مليار دولار لدعم جهود الارتقاء بنظام التعليم وذلك خلال السنة الماضية 2014-2013.
يُذكر أن معرض «الخمسة الكبار 2014» سينعقد خلال الفترة بين 20-17 نوفمبر بمركز دبي التجاري العالمي، ويستقبل يومياً رجال الأعمال والمختصين.
الان

