قال الأمين العام الأمم المتحدة، بان كي مون، إن العالم يدين بالفضل لأسر المزارعين لما تبذله من جهود لإمدادنا بالغذاء اليوم وكل يوم، حيث تدير هذه الأسر الغالبية العظمى من المزارع في العالم، وتحافظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي الزراعي، وتشكل حجر الزاوية الذي يُعتمد عليه في إرساء نظم مستدامة للغذاء والزراعة تغطي الجميع.
وفي رسالته بمناسبة يوم الأغذية العالمي، الذي يوافق يوم 16 أكتوبر من كل عام، أشار كي مون إلى أن عدد من يعانون من الجوع في هذه السنة الدولية للزراعة الأسرية قد تراجع عما كان عليه منذ عشر سنوات فقط بمقدار 100 مليون شخص.
وأوضح “أن هناك الكثير مما يجب عمله.. فأكثر من 800 مليون شخص ليس لديهم من الطعام الصحي المغذي ما يكفيهم لكي يعيشوا حياة نشطة، وهناك واحد من بين كل ثلاثة أطفال صغار يعاني من سوء التغذية”.
ولفت الأمين العام إلى أن أسر المزارعين تشكل أحد المفاتيح الرئيسية التي تفتح الباب أمام تقدم العالم غير أن حظها من فرص الحصول على التكنولوجيا والخدمات والنفاذ إلى الأسواق ضعيف. وهي عرضة للتأثر بشدة من الظروف الجوية القاسية ومن تغير المناخ وتدهور البيئة.
واعتبر أن ضمان التكافؤ في فرص الحصول على الموارد الإنتاجية، ولا سيما بالنسبة للمرأة، لا غنى عنه من أجل تمكين صغار المزارعين في العالم، البالغ عددهم 500 مليون شخص، من المساعدة في القضاء على الفقر والمحافظة على البيئة.
وبالنسبة لمؤتمر القمة المعني بالمناخ، الذي عقد في نيويورك الشهر الماضي، قال كي مون “إن أكثر من 100 منظمة وحكومة تعهدت بالعمل على نحو أوثق مع المزارعين وصائدي الاسماك ومربي الماشية من أجل النهوض بالأمن الغذائي والتغذية، مع التصدي في نفس الوقت لتغير المناخ”.
وأضاف ويجري تحفيز الشراكات مع الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص من خلال المبادرة المتعلقة بتحدي القضاء على الجوع وحركة تعزيز التغذية. وقد أحرزت لجنة الأمن الغذائي العالمي تقدما هائلا على صعيد الاستثمار المسئول في مجال الزراعة، ومعالجة الخسائر في الأغذية وإهدار الغذاء، واتخاذ إجراءات لتعزيز استدامة مصائد الاسماك وتربية الأحياء المائية.
واعتبر كي مون أن لدى العالم الفرصة في عام 2015 لتغيير مجرى الأمور عبر تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وصياغة خطة جديدة للتنمية المستدامة، وتشجيع التوصل إلى اتفاق عالمي مجدٍ بشأن المناخ.
وشدد على أن إيجاد عالم خال من الفقر والجوع، يكون فيه حق جميع الناس في الحصول على الغذاء الكافي قد أصبح حقيقة واقعة، هو أمر أساسي لتحقيق المستقبل الذي نصبو إليه.
الان

