بإستثمارات مصرية سعودية تتجاوز 2 مليون يورو، أطلقت دار المنى للرعاية الطبية وإعادة التأهيل، المركز العالمي لإعادة التأهيل، وذلك بالتعاون مع احد اكبر المؤسسات الطبية في المنطقة العربية وشمال افريقيا للتجهيزات الطبية.
ليكون أول وأكبر مركز في مصر والشرق الأوسط يوفر أحدث الإمكانيات والتجهيزات لإعادة التأهيل تحت سقف واحد، ويكون في نفس الوقت نواة جديدة للترويج للسياحة العلاجية فى مصر.
وشهد الإحتفال بإطلاق المركز، الدكتور محمد عوض تاج الدين وزير الصحة الأسبق والدكتورهاني الناظر رئيس المركز القومي للبحوث السابق، والدكتور ناصر الغندور رئيس الجمعية المصرية لجراحة المخ والاعصاب، والدكتور أشرف مرعى أمين عام المجلس القومى لشئون الإعاقة، ونخبة من أكبر الجمعيات المصرية الداعمة لمتحدى الإعاقة.
ويقدم المركز الدولي لإعادة التأهيل إمكانيات تتوفر للمرة الأولى في مصر حيث تشمل قياسات العمود الفقري وانحناءاته بالليزر بدون الحاجة للأشعات، كما تتمكن الأجهزة الحديثة من قياس القوة الفعلية لكل عضلة في الجسم على حدة حتى العضلات الصغيرة التي تتحكم في الأصابع.
وتقوم الأجهزة بعد ذلك بتخزين وتحليل هذه المعلومات وغيرها لتفصيل برنامج شخصي منفرد لكل مريض عن طريق الكومبيوتر وتطبيقه من خلال الأجهزة الفاعلة لإعادة التوازن، زيادة القوة وإعادة تأهيل الجسم والعضلات. الجديد أيضاً إن بعض البرامج التي تطبقها الأجهزة تهدف إلى إكساب خلايا المخ وظائف جديدة وبالتالي تفتح الباب أمام قدرات وإمكانيات لم تكن متصورة قبل ذلك لتعويض إصابات المخ.
وقال الدكتور مجدى خيرى سمرة، رئيس مجلس إدارة دار المنى لإعادة التأهيل، أن المركز سيكون نقلة نوعية فى مجال العلاج التأهيلى المتكامل والذي يهدف للنهوض بهذا القطاع الطبي في مصر و العالم العربي عن طريق تطبيق احدث الممارسات العالمية في العلاج لبلوغ أعلى نسب الشفاء قي اقل وقت ممكن، مما سيساهم بشكل فعال لترويج السياحة العلاجية فى مصر.
ولفت إلى أنه مجهز ليخدم مرضى المخ والأعصاب، ومرضى العظام، وأمراض الشيخوخة وكبار السن، ومرضى الأورام قبل وبعد وأثناء تلقى العلاج وتأهيل الأطفال ذوى الإحتياجات الخاصة بأحدث الأساليب والإمكانيات العالمية بتكلفة منخفضة لا تقارن بتكلفة العلاج بالدول الأوروبية وبنفس الإمكانيات.
وأوضح أن منتجع دار المنى يعتمد على تطبيق رؤية شاملة للعلاج التأهيلي الذي هو عبارة عن رحلة في طبيعته، وتقوم دار المنى بتفصيل برامج متفردة لكل مريض حسب احتياجاته الفعلية لمساعدته لتحقيق أقصى طاقته؛ ويقدم المنتجع برامج إعادة التأهيل المختلفة والتي تشمل العلاج الطبيعي، التدريبات والتأهيل الحركي، علاج التخاطب، التأهيل الوظيفي، والتأهيل النفسي للمرضى والذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من برنامج العلاج، وأن كل هذا مجمع في مكان واحد.
وتابع “أن منتجع دار المنى يخدم عبر المركز الدولي لإعادة التأهيل المريض المصرى والعربى الذي يحتاج لأن يسافر شهوراً وأحياناً سنوات لتلقى العلاج التأهيلى ويتكلف نفسياً ومادياً، الآن فقد أصبح كل ما يحتاجه فى بلده أو فى بلد قريبة منه جغرافياً وحضارياً داخل المنتجع الذى يجمع بين الخدمة الفندقية والأجواء المنزلية، كذلك المريض الأوروبى سيجد برنامج علاجى وترفيهى متكامل بأقل التكاليف وفِي مناخ معتدل طوال العام”.
وتعد الشراكة بين منتجع دار المنى و الجانب السعودي هدفها الاساسي تنويع الخبرات والإمكانيات المتاحة للمريض بهدف رفع كفاءة قطاع إعادة التأهيل في مصر بشكل عام من خلال استقدام الإمكانيات والتكنولوجيا والأساليب العلمية الحديثة والخبرات من كل أنحاء العالم وتوفيرها بتكلفة متاحة للمريض.
وصرح المستثمر السعودى شهاب عبد اللطيف، أنه تم اختيار اطلاق المركز العالمى لإعادة التأهيل فى مصر لأنها من أهم مقاصد السياحة العلاجية في الشرق الاوسط ونحن نسعي لنقل التكنولوجيا العالمية الي الخبرة المصريه لثقتنا فى الأطباء المصريين و لدينا استيعاب لكافة احتياجاتهم.
وقال عبد اللطيف، إن اختيار منتجع ومستشفى دار المنى يأتى لتوافقها مع رؤية شركته فى تطوير مجال العلاج التأهيلى فدار المنى تمثل التراث والخبرة في هذا المجال التي تمتد الى ما يقارب من ربع قرن في التأهيل العصبي. ولأن دار المنى تسارع دائماً لتطوير الخطط الطبية والعلاجية الفردية والمتكاملة باستخدام نهج طبي شامل وأحدث العلاجات القائمة على الأدلة والممارسات.
وأكد أن المنتجع تم تصميمه ليكون في بيئة خالية من التلوث ويطل على أهرامات الجيزة، أحد أهم المناطق الاثرية والتاريخية فى العالم مما يساعد على تعزيز فكرة السياحة العلاجية. كذلك توفير العوامل اللازمة للمرضى للشفاء بشكل صحيح في واحة من الهدوء، كل هذه العوامل مجتمعة جعلت دار المنى منصة مثالية لافتتاح أول مركز دولي لإعادة التأهيل في المنطقة والذى من شأنه أن يوفر الشفاء الجسدي والنفسي للمرضى.
وكانت مؤسسة دار المنى قد اختارت هذا الوقت تحديدآ لإطلاق المركز العالمى ليكون بالتزامن مع -اليوم العالمى لمتحدى الإعاقة الحركية- لتوعية المجتمع بأهمية إعادة التأهيل والتى تتدرج على عدة مراحل بداية من عدم القدرة على الحركة نهائياً إلى مرحلة المريض الذي يستطيع أن يمارس حياته لكن تواجهه معوقات، وأن الهدف من البرنامج التأهيلي الذي يتم تفصيله هو توفير الفرصة لكل مريض لتحقيق أقصى امكانياته.
الجدير بالذكر أن دار المنى أنشأها الدكتور خيرى سمرة بفلسفة حق العلم و الشفاء لكل إنسان مهما كانت ظروفه، ولذلك قامت بإنشاء مدرستين كأحد مشاريعها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لتأهيل الاطفال ذوى القدرات والاحتياجات الخاصة وذلك لإعادة دمجهم فى المجتمع بحيث يكونوا قادرين على مواكبة أقرانهم من الاطفال بنفس فئتهم العمرية فكرياً، وأن أحد هاتين المدرستين تقدم خدماتها بالمجان للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة كجزء، ولو بسيط، من الواجب تجاه المجتمع.
هذا وقد قامت دار المنى بتكريم االسباح المصري العالمي عمرو السوهاجي، الذي خاض رحلته لمواجهة الإصابة وتحدي الإعاقة من خلال الدار، ونجح أن يعود بطلاً مصرياً يرفع إسم بلاده ويكون أيضاً قدوة لمتحدي الإعاقة في كل مكان.
وفى نفس السياق أعلن دكتور مجدي سمرة خلال الحدث عن استعداده الكامل للوقوف بجانب ذوي الاحتياجات الخاصه بكل ما يملكة من خبره واسعة في هذا المجال وإمكانيات علاجية وعلمية حتى يخطو خطواتهم لحياة أفضل.
الان

