عقد أسبوع الطاقة النووية في جامعة الإسكندرية مؤخراً بكلية الهندسة بدعم من هيئة المحطات النووية في مصر (NPPA) وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية في مصر (ENRRA) وهيئة المواد النووية المصرية (NMA).
وقد ساهمت في التنظيم شركة روساتوم الحكومية الروسية، والتي قدم ممثلوها سلسلة من العروض المتخصصة في التقنيات النووية المتقدمة، وكانت شريكا للمرة الثانية في هذا الحدث.
وشارك في مراسم افتتاح اسبوع الطاقة النووية، د.عبد العزيز حسنين قنصوة عميد كلية الهندسة بجامعة الاسكندرية، والكسندر فورونكوف مدير المركز الاقليمي لشركة روساتوم بمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، واليكسي تيفانيان رئيس المركز الروسي للعلوم والثقافة في مصر.
ولفت فورونكوف الانتباه للاهتمام المتزايد بالطاقة النووية بين فئات الشعب المصري في العموم والشباب على وجه الخصوص، وقال “إن قيام جامعة محترمة مثل جامعة الاسكندرية بتنظيم اسبوع للطاقة النووية سنويا يُعد شاهداً على تزايد الاهتمام بالصناعات النووية السلمية في البلاد، كما يدلل على أن المزيد من الشباب الموهوبين بما فيهم الطلاب والباحثين والمهندسين النوويين يختارون لأنفسهم مهنة في هذا المجال ويرون فيه مستقبلهم ومستقبل مصر”.
ومن ناحيته، اشار تيفانيان إلى التعاون الطويل الامد بين روسيا ومصر والمكانة الهامة للطاقة النووية في تعزيز العلاقات الثنائية، قائلاً “إن العلاقات الروسية المصرية تشهد الآن مرحلة جديدة من التنمية في مجالات كثيرة ومن اهمها الطاقة النووية.
وأوضح أن محطة “الضبعة” للطاقة النووية تعتبر المشروع الروسي المصري الأكثر طموحا منذ بناء السد العالي في اسوان، وسيصبح شعارا جديدا للتعاون بين بلدينا في القرن الـ21، لافتا إلى أن روسيا ساعدت مصر بالفعل سنة 1961 في بناء اول مفاعل للابحاث بمنطقة انشاص، ثم ظهر الحلم النووي المصري والذي سيصبح حقيقة في وقت قريب.
وخلال الأسبوع، تحدث ممثلو شركات “روساتوم اوفيرسيز” ومجموعة شركات اتوم ستروي اكسبورت (تدخل ضمن هيكل مؤسسة روساتوم) والاكاديمية المشتركة روساتوم وجامعة البحوث النووية الوطنية، أمام الحضور والمشاركين ومن بينهم اساتذة وطلاب الجامعة وممثلون عن الهيئة التنظيمية والجمعيات المهنية والشركات الصناعية الرائدة في مصر.
وأعطى المتحدثون وصفاً مفصلاً للأنظمة الروسية لتدريب العاملين في القطاع النووي والتي تستخدم بنجاح لتدريب العاملين المستقبليين من البلدان الأجنبية في المجال النووي، وتكنولوجيا المفاعلات وانظمة الامان لمفاعلات VVER-1200 من الجيل 3+ والتي على أساسها سيتم بناء أول محطة مصرية للطاقة النووية في الضبعة، وكذلك خبرات روساتوم في تصميم وبناء محطات الطاقة النووية في روسيا والخارج، واستخدام الابتكارات التكنولوجية Multi-D في إدارة المشاريع.
وفي إطار العرض، أبرز المتحدثون تجارب روساتوم في بناء وتشغيل مراكز العلوم والتكنولوجيا النووية على أساس مفاعلات الأبحاث، كما جذب اهتمام الجمهور العرض الذي قدمه عضو المجلس العام لمؤسسة روساتوم الحكومية مدير المركز الدولي لسلامة البيئة ألبيرت فاسيليف، والذي تحدث خلاله عن الإدارة البيئية والأمن البيئي لمحطات الطاقة النووية ذات التصاميم الروسية، وأشار كذلك إلى الدور الهام الذي تلعبه محطات الطاقة النووية في خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
الان

