انتهت فى جنيف عصر اليوم الأربعاء أعمال المراجعة الدورية الشاملة لملف مصر فى حقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وذلك فى أجواء شهدت ترحيبا كبيرا بالملف المصري الذي تم إعداده من خلال وزارة العدالة الانتقالية ووزارة الخارجية والعدل وغيرهم من الوزارات المعنية بهذا الملف.
وأكدت الغالبية العظمى من الدول التي طلبت الكلمة فى الجلسة، وعددها 125 دولة، دعمها لمصر فى خطواتها لتنفيذ خارطة الطريق وترجمة ما جاء بدستورها الجديد فى التشريعات والقوانين التي تعدها فى المرحلة الحالية، وكذلك ما سوف يقوم به مجلس الشعب القادم بعد انتخابه.
كما أعربت كافة الدول عن تفهمها للمرحلة الصعبة التي مرت بها مصر خلال السنوات الأربع الأخيرة والتى كانت سببا فى تأجيل تنفيذ بعض التوصيات فى مجال حقوق الإنسان التي كانت قد جاءت فى المراجعة الدورية الشاملة لملف مصر عام 2010.
وفى ذات الإطار، أكدت الدول خلال الجلسة، التي استمرت لأكثر من 3 ساعات متواصلة، دعمها الكامل لمصر فى حربها ضد الإرهاب، مشيرة إلى أن الإرهاب أصبح تهديدا لا يقتصر فقط على منطقة الشرق الأوسط لكنه يمتد إلى تهديد العالم أجمع.
وأكدت كل من السعودية والإمارات والبحرين والجزائر والكويت وكافة الدول العربية، على دعمها للقاهرة وقناعتها بأن الخطوات التي تقوم بها مصر ورئيسها وحكومتها حاليا، إضافة إلى سيرها قدما نحو تحقيق كامل بنود خارطة الطريق إنما سيكون ذلك الانتقال نحو الدولة التي يطمح إليها الشعب المصري وتحقق آماله سواء على مستوى تعزيز حقوق الإنسان للمواطن أو تحقيق رفاهه الاقتصادي والاجتماعي وإقرار الأمن الذي يحفظ له حياته من كل قوى الظلام.
وعلى صعيد جلسة المراجعة الدورية الشاملة التي انتهت بعد عصر اليوم، وستليها اجتماعات بين الوفد المصري واللجنة الثلاثية (الترويكا) المشكلة من المجلس، وتضم ساحل العاج ومنتنجرو والسعودية، تنتهى بعد غد الجمعة بإعداد التقرير النهائي للمراجعة واعتماده من قبل مجلس حقوق الإنسان.
وكانت قد شهدت جلسة اليوم بعض الانتقادات المتوقعة من دول بعينها، لكنها وكما تابع المراقبون هنا، لم تكن ذات تأثير على الجو العام للجلسة، خاصة وأن دولا مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والنمسا كررت حديثها حول حرية التعبير فى مصر والحق فى التجمع والتظاهر السلمي، وكذلك تركيا التي كان صوت انتقاداتها منتظرا وتحدثت عن بعض المحاكمات والاعتصامات وهو ما تولى الرد عليه السفير هشام بدر مساعد وزير الخارجية لشئون المنظمات الدولية والأمن الدولي، مؤكدا أن كل من تابع الجلسة يستطيع أن يدرك من يعمل من أجل التعاون ومن يعمل من أجل الخروج عن السرب الدولي في المجلس.
وفى تصريح لوكالة “أ ش أ” حول هذه الدول وتقييمه لجلسة المراجعة الدورية الشاملة اليوم فى مجلس حقوق الإنسان فى جنيف وما سيقوم الوفد المصري يومى الخميس والجمعة بطلبه من اللجنة الثلاثية ليكون فى التقرير النهائي، أكد السفير هشام بدر أن صوت مصر فى الجلسة كان الأعلى بما قدمته فى ملفها المقدم للمجلس والذي اشتمل على كافة الضمانات التي تؤكد عزم الحكومة المصرية المضي للأمام من أجل تعزيز حقوق الإنسان للمواطن فى مصر وتحقيق ما طمح إليه فى ثورة 30 يونيو.

