بقلم: معن بشور

حين اندلعت الازمة – المحنة في سورية قبل 8 سنوات كان رأينا واضحاً… المطالب مشروعة والاجندات مشبوهة.

ومع تطور الأحداث في القطر العزيز على كل عربي، بدأت تتراجع المطالب المشروعة وتتقدم الاجندات المشبوهة ليتضح ان الهدف لم يكن حزباً او نظاماً او رئيساً فقط بقدر ما كان دولة وجيشاً، وموقفا ًوموقعاً، بل ان الهدف هو الثأر من دور تاريخي لسورية في رفع راية العروبة والمقاومة والتحرر على مدى عقود.

واليوم وبعد 8 سنوات كاملة، ومع تباشير انتصار سورية على الحرب الكونية عليها، لا يستطيع احد منا ، ايأ كان موقفه ورأيه، إلا ان يقرّ بصمود تاريخي لهذا الشعب العظيم، لجيشه وقيادته وحلفائه، وهو صمود سيشكل نقطة تحول في تاريخ المنطقة بل العالم نفسه.

فما يجري في فلسطين من مقاومة وانتفاضات هو انتصار لصمود سورية التي ما تعرضت الى ما تعرضت اليه لولا تمسكها بفلسطين وبالمقاومة لتحرير فلسطين، وما يجري في اليمن هو جزء من حرب شاملة كان استهداف سورية مدخلاً رئيسياً من مداخلها، وما تشهده فنزويلا من عدوان امريكي، ومتعدد الاشكال ليس إلا تكراراً لما شهدته سورية.

إن ثماني سنوات من صمود سورية بوجه أعتى حرب كونية عرفتها المنطقة يتطلب من الجميع مراجعة جريئة لسياساتهم وممارساتهم المتراوحة بين الخطأ الكبير والخطيئة التي دفعت سورية ثمناً لها دماً ودماراً وخراباً.

بل أن ثماني سنوات تتطلب من كل من ساهم في التمويل والتسليح والتضليل في هذه الحرب الكونية الاعتداز لشهداء الجيش والشعب في سورية ومحاسبة كل المتورطين في هذه الحرب عليها، بل والتراجع عن كل اجراءات ظالمة اتخذها ضد هذا البلد الذي كان وسيبقى قلب العروبة النابض.

اترك تعليق