دان الحزب العربى الناصرى، العدوان الصهيونى الغاشم على الشعب الفلسطينى في غزة الذى تجاوز كل الاعراف والقيم الإنسانية والأخلاقية والقوانين الدولية، فى تطهير عرقى لا نظير له يتم على مرأى ومسمع العالم ولا أحد يحرك ساكناً، رغم نداءات غزة بأطفالها ونسائها وشيوخها من أجل إنقاذ أرواح أهل القطاع الصامدين.

 كما دان الحزب، على لسان أمينه العام أحمد حسن، الصمت الرسمى العربى المشبوه المتخاذل تجاه هذا التصعيد الجبان وتسريعه أيضا لوتيرة الاستيطان والتهويد في القدس والضفة الغربية ليزيد تأزيم أوضاعهم؛ وكأن هناك تواطئا مقصودا لتمكين العدو من فرض أمر واقع جديد فى غزة وتصعيد حربه بهدف تصفية القضية الفلسطينية.

وتوجه حسن بالتحية إلى صمود الشعب الفلسطينى الذى يقاوم الموت والاستئصال فى مواجهة عدو لا يعرف سوى لغة المجازر اليومية التى ينفذها بدم بارد، ولم يعد يحسب لهذه الامة أى قيمة، مستغلا حال التمزق والفوضى الهدامة التى تعمُّ أكثر من ساحة وعلى أكثر من صعيد ولا سيما سوريا والعراق وليبيا واليمن، لينفذ عملاً عدوانياً غاشما ضد أهلنا العزل فى قطاع غزة.

وشدد على ضرورة “إنقاذ ما يمكن إنقاذه” من وضع عربى تردى كما لم يحدث من قبل وسط صمت رسمى أوسع وتصريحات حكومية هى أقرب إلى الصمت إن لم يكن بعضها أقرب لمناصرة العدوان.

وقال ومن ثم لا نعول على موقف عربى يساهم في لجم آلة القتل الصهيونية التى تسببت فى قتل وإصابة الآلاف، خاصة وإن بعض بلداننا للأسف تقدم المال والسلاح لما يسمون أتفسهم بـ”الجهاديين” ليستخدمونه في قتل العربى المسلم، شريطة أن لا يوجهونه ضد العدو الغاصب.. كما لا نرى أى مواقف جادة، بل نسمع مجرد عبارات استنكار وشجب وإدانة كعادة الجامعة العربية التى دعت على استحياء إلى اجتماع طارىء لوزراء الخارجية لبحث “العدوان”؛ بهدف إنقاذ دولها الأعضاء من الحرج الذى أصابها أمام شعوبها.

وأشار الحزب إلى أن الأمة العربية شهدت أنواعا من الاحتلال والاستعمار قبل ذلك، والجديد هو انفراد الجلاد بفريسته سواء فى فلسطين أو غيرها، بجانب القتل والاعتقال وانتهاك الأعراض والكرامة العربية دون حساب من أحد وكأنها حقبة الدم العربى المستباح، والجديد أيضا هى تلك التحالفات الدولية التى تقام من أجل العدوان على بلداننا فى وقت يعجز فيه العرب عن التحالف فيما بينهم.

وإذ يدعو الحزب الناصرى كافة القوى الوطنية ذات الضمير الحى فى مصر والعالم العربى والإسلامى بوقفة جادة وعدم الانصياع للسياسات الرسمية المتخاذلة، فأنه يؤكد على مركزية القضية الفلسطينية وعدالة مطالبها فى التحرير الشامل، داعيا إلى فضح جرائم العدو الصهيونى وسماسرة وتجار الاوطان، والتصدى لجميع محاولات التطبيع والاختراق من خلال صحوة جادة تعيد البوصلة إلى اتجاهها الصحيح.

وأكد على أن المقاومة هى الخيار الوحيد الذى يجب أن تتوحد خلفه كل القوى الحية لمواجهة العدو الصهيونى، خاصة فى ظل الإنحياز الأعمى من قبل المجتمع الدولى -بما فيه الأمم المتحدة- لهذا الكيان اللقيط، والذى يضع المجرم مكان الضحية.. فالصراع الحقيقى هو صراع وجود وليس صراع حدود.

وطالب الحزب الناصرى بمزيد من التعبئة حول القضية الفلسطينية وسرعة التحرك لدعم شعبنا فى غزة لمواجهة الحرب المسعورة التى تشن عليه، داعيا الحكومة المصرية إلى تبنى مواقف تعبر عن نبض الشعب تجاه الاشقاء الفلسطينيين، وقطع كل العلاقات مع الكيان الصهيوني الذي قبع على أنفاس العرب منذ سلب حريته بوعد بلفور المشئوم، وتوج بتقنينه للوضع في حرب 1948 واحتلال فلسطين.

كما دعا الحكومة إلى فتح معبر رفح بشكل دائم عبر تسهيل حركة المرور من خلاله ليخفف من وطأة الحصار والقصف، وتقديم كل أشكال الدعم المتاحة وفتح أبواب التبرع بالدم والمساعدات النقدية والعينية، وتسهيل وصولها إلى القطاع، وهو أمر لا يجب أن يكون محل مساومة.

اترك تعليق