احتفل الأقباط، اليوم الجمعة، بنهاية صوم العذراء، وعيد تجلي السيدة العذراء وسط إقامة احتفالات روحية في الأديرة والكنائس التي تحمل اسمها، وخاصة التي مرت بها العائلة المقدسة في رحلتها لمصر، مثل دير جبل درنكة بأسيوط، وكنيسة العذراء الأثرية بمسطرد، والعذراء بالمعادي، ودير جبل الطير بالمنيا، فضلًا عن زيارة الكنائس التي شهدت ظهورات للعذراء، ومنها كنيسة عذراء الزيتون.
وعقدت اليوم القداسات الإلهية، بكل الكنائس القبطية الأرثوذكسية، لينتهي الصوم الذى استمر لمدة 15 يوم، بالأطعمة النباتية الخالية من الدسم، والأسماك.، على أن تبدأ أيام الإفطار من بوم غد السبت.
وطالب البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، قبل بدايته، بأن يتم تخصيصه للمتألمين في الشرق، خاصة سوريا والعراق وفلسطين، داعيا إلى الصلاة في صوم السيدة العذراء؛ من أجل أن يسود السلام على مصر والبلاد العربية.
وشهدت الاحتفالات تشديدات أمنية على الكنائس، وأدى الأنبا صليب، أسقف ميت غمر، صلاة القداس على مذبح السيدة العذراء بكنيسة مار جرجس الأثرية بصهرجت الكبرى، حيث تتعامد الشمس على كرسي المذبح في هذا الوقت من كل عام، وهي ظاهرة تحدث أيضًا على مذبحي الملاك ومار جرجس في عيديهما.
يذكر أن البابا ترأس الثلاثاء الماضي صلاة عيد التجلي بكنيسة السيدة العذراء بمنطقة كليوباترا، وألقى كلمة روحية بعنوان “السماء على الأرض”، معلنا أن عيد التجلي هو آخر أعياد السنة القبطية.
ويعد انتقال العذراء مريم بالنفس والجسد إلى السماء من أهم العقائد المسيحية حول السيدة العذراء، وهي أيضًا مشتركة بين مختلف الطوائف المسيحية التي تبجلها.. وقد ظهرت هذه العقيدة منذ القرون الأولى وتظهر في كتابات آباء الكنيسة كما تظهر عقيدة انتقال العذراء أيضًا في الطقوس المسيحية المبكرة، وكذلك في إفراد عيد خاص لها .
وفى مصر يأخذ الصوم طابعا خاصا حيث تنظم الكنائس التى تحمل اسم السيده العذراء النهضات الروحيه يوميا وحتى انتهاء الصوم ، إلا أن الاحتفال الأكبر والذى يستقل مئات الآلاف يكون فى دير السيده العذراء باسيوط والمعروف بدرنكه، ويتم عمل ” دوره ” يشترك فيها عدد من كبير من الكهنة والشعب ويترأسها شيخ المطرانة الأنبا ميخائيل مطران أسيوط المسئول عن الدير.

اترك تعليق