تبدأ غداً الإثنين، أعمال الاجتماع الوزاري الرابع لدول جوار ليبيا، بالقاهرة، برئاسة وزير الخارجية المصرى سامح شكري، ومشاركة وزراء خارجية كل من ليبيا، الجزائر، تونس، السودان، تشاد، النيجر، ومبعوث الاتحاد الأفريقي إلى ليبيا داليتا محمد، إضافة إلى مبعوث الجامعة العربية لطرابلس ناصر القدوة.
وقد أكملت مصر الاستعدادات والترتيبات لإستضافة اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا، وهو الرابع منذ تأسيس المجموعة قبل عدة أشهر، والأول بالقاهرة.
ويبحث الاجتماع تطورات الأوضاع في ليبيا على الجانبين السياسي والأمني حيث يناقش سلسلة تقارير بهذا الخصوص مقدمة من اجتماعي الخبراء اللذين عقدا بالجزائر والقاهرة خلال الأيام القليلة الماضية، كما يستعرض تقارير للمبعوثين العربى “القدوة” والإفريقي “داليتا” حول نتائج زيارتهما واتصالاتهما مع مختلف الأطراف الليبية.
من جهتها، أكدت الجامعة العربية، حرصها على دعم أمن واستقرار ليبيا بما يحقق تطلعات الشعب الليبي. وقال اليوم أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة إنه “في هذا الإطار ستشارك الجامعة بوفد برئاسة أمينها العام الدكتور نبيل العربي”، ولفت إلى أهمية الاجتماع؛ إذ سيتم البناء على نتائجه لمواجهة الوضع الأمني المتدهور في ليبيا.
كما أكد بن حلي، أن الأوضاع المتدهورة في ليبيا، ستكون بنداً مهماً أمام الدورة 142 لوزراء الخارجية المرتقبة يوم 7 سبتمبرالمقبل.
بأتي هذا فيما نفت القاهرة اليوم شن غارات على مواقع في العاصمة الليبية طرابلس، فى إشارة إلى تصريحات المتحدث باسم ميليشيات “فجر ليبيا” الذى إدعى “تورط حكومتي مصر والامارات في القصف الجوي الغاشم” على مواقع لإسلاميين..
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المصرية “لا توجد طائرة ولا أي قوات مصرية في ليبيا ولم تقم أي طائرة مصرية بأي عمل عسكري داخل الأراضي الليبية.. فقواتنا داخل أراضينا”.
وأكد السيسي أن مصر تجري مشاورات مع عدة بلدان على رأسها الجزائر وتونس ودول الجوار المعنية “للوصول لعمل سياسى لتحقيق الاستقرار في ليبيا”.
ويأتي هذا الاجتماع في توقيت هام للغاية، حيث لا تزال عمليات القصف واشتعال الأحداث الميدانية تفرض نفسها بقوة على المشهد، إلى جانب خطورة حدودها المترامية مع دول الجوار واستغلالها لتهريب الأسلحة وتسلل الإرهابيين لتنفيذ عمليات بهذه الدول وتهديد أمنها واستقرارها وعلى رأسها مصر.
وكانت “فجر ليبيا” قد أعلنت الليلة الماضية بسط سيطرتها على مطار طرابلس الدولى بعد معارك طاحنة مع لواء القعقاع وكتيبة الصواعق مخلفة عشرات القتلى والجرحى، داعية إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطنى تضمن سيادة الدولة.
وأظهرت الصور الأولى لمطار طرابلس سيارات تابعة لقوات “فجر ليبيا” داخل المطار.. كما أعلنت تلك القوات أنها سيطرت على مقر جمعية الدعوة الإسلامية الذى يُعد أحد أبرز مقار كتيبة الصواعق فى طرابلس.

اترك تعليق