استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، وفداً من أعضاء الكونجرس الأمريكي الديمقراطيين، بحضور سامح شكري وزير الخارجية، وديفيد رانز القائم بأعمال السفارة الأمريكية بالقاهرة،. المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، السفير إيهاب بدوي، قال إن الرئيس استهل اللقاء باستعراض تطورات الأوضاع في مصر خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرا إلى خارطة المستقبل التي صاغتها القوى الوطنية في الثالث من يوليو لتعبر عن إرادة الشعب المصري الحرة، والتي نجحت الدولة، بتضافر جهودها مع الشعب ومختلف القوى المجتمعية، في إنجاز الاستحقاقين الرئيسيين لها، وهما إقرار الدستور وإنجاز الانتخابات الرئاسية، موضحا أن الاستحقاق الثالث لها “الانتخابات البرلمانية” سيتم عقده قبل نهاية العام الجاري ليكتمل بذلك البناء المؤسسي والتشريعي للدولة المصرية. كما لفت الرئيس إلى أن الحكومة الحالية ورثت تراكمات سياسات اقتصادية على مدار عقود طويلة كان لها أثرها على قدرة الدولة على الوفاء باحتياجات مواطنيها، وكبلت موارد الموازنة العامة بأعباء خدمة الديون والدعم، ولاسيما في مجال الطاقة، مؤكدا أنه كان لزاما على الدولة أن تتخذ القرار بالخفض التدريجي للدعم، لتقليص عجز الموازنة العامة. وقال السيسي، إن “الدولة تعكف على صياغة حزمة من القرارات والتشريعات التي من شأنها أن توفر البيئة الجاذبة للاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية، وذلك لخلق فرص العمل للشباب ومكافحة البطالة، مؤكدا أن الفقر يعد أحد التحديات الرئيسية التي تواجهها مصر”. ورداً على استفسار أعضاء الوفد بشأن الوضع في ليبيا، أفاد الرئيس بأن عملية “الناتو” أدت إلى ترك البلاد دون جيش وطني أو شرطة وطنية يذودان عن شعبها، مشيرا إلى أنه على الرغم من أن مصر تعد أكثر الأطراف المتضررة من تردي الأوضاع السياسية والأمنية في البلد العربي، إلا أنها تلتزم بعدم التدخل في الشؤون الليبية الداخلية. وشدد على أن مصر تقف إلى جوار الشعب الليبي، مؤكدا أنها تقدم كل الدعم والمساندة للمطالب والاحتياجات الليبية المشروعة. واستعرض السيسي رؤية مصر للأوضاع في كل من العراق وسوريا، مشيرا إلى أهمية أن يعي الغرب حقيقة الأوضاع في المنطقة، وذلك من منظور ثقافي مختلف عن المنظور الغربي، موضحا أنه منذ عام 2003 وحتى الآن يصر الغرب على التعاطي مع أوضاع المنطقة من منظوره الخاص، ومع ذلك لم يتحقق الأمان والديمقراطية المنشودان، وإنما مزيد من الصراعات وعدم الاستقرار، فضلاً عن اِتساع بؤرة الإرهاب.

اترك تعليق