قام فريق علمي بقيادة بريت هوكر من جامعة ( ايه أند أم ) بمدينة كوليج ستيشن في ولاية تكساس باختراع جهاز ليزر ما زال في مرحلة التجريب يمكنه تمييز المواد الكيميائية من على بعد مئات المترات، وربما يتمكن من التعرف على المتفجرات والمركبات الكيميائية الخطيرة الأخرى من مسافة آمنة.
فريق البحث قال “إن الجهاز يستطيع تمييز المساحيق البيضاء المختلفة المتشابهة بصرياً وكيميائياً من على بعد 400 متر”.. وقد نشر النتائج التي توصل إليها في مجلة “بروسيدنجز أوف ناشيونال أكاديمي أوف ساينسيس”.
واستفاد فريق هوكر من تأثير يعرف باسم “طيف رامان”، حيث يتناثر الضوء من ذرات أو جزيئات المادة مع تغير طفيف لطوله الموجي على حسب التركيب الكيميائي للمادة.. ورغم أن هذا التأثير معروف منذ فترة طويلة، إلا أنه ضعيف للغاية، وينبعث واحد فقط من بين كل 10 مليارات فوتون بهذه الطريقة، وهو ما يعني أن رصد هذه الفوتونات عن بعد أمر مستحيل عملياً.
وقبل أعوام قليلة، اكتشف العلماء أن طيف رامان يمكن تعزيزه بشكل كبير بشعاع ليزر لديه الخصائص الصحيحة، وأنه يمكن للطيف نفسه أن يتخذ شكل الليزر.
كما يؤدي ما يعرف باسم “ليزر رامان” إلى إنتاج إشارة أوضح كثيراً تنبعث من المادة المراد اختبارها والتي يمكن رصدها عن بعد، واستغل فريق الباحثين هذا التأثير لابتكار جهاز رصد عن بعد، يشع “ليزر” من نوع خاص لمختلف المساحيق البيضاء ذات التكوين الكيميائي المتشابه.
ومن مسافة 400 متر، تمكن الباحثون من تمييز مادة كبريتات الباريوم ومادة نيترات الصوديوم ومادة نيترات البوتاسيوم ومادة نيترات الأمونيوم.. وأضاف فريق هوكر إنه بعد الوصول بالجهاز إلى أقصى درجة من الكفاءة ، يمكن تمييز المواد من على بعد يصل إلى كيلومتر.

اترك تعليق