أوشكت أيام الصيف المشمسة على الرحيل واقتربت عطلة نهاية العام الدراسي من نهايتها، وبدلاً من يقضي أطفالنا أوقاتهم في اللعب في المتنزهات أو على الشواطئ، سيعودون مجدداً لاستخدام أجهزة الحاسوب والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية الخاصة بهم والانهماك في استكشاف الموسوعات العلمية والقواميس التي تساعدهم في عمل واجباتهم المدرسية بكل ثقة وأمان.
تلك هي الفكرة الرئيسية على الاقل من وراء هذا الاستخدام، إلا أن الواقع غير ذلك، إذ إنه وبالرغم من وفرة المواد العلمية المفيدة المتاحة عبر الإنترنت، قد يجد الأطفال ودون أي عناء محتوى غير مرغوب فيه كالمواد الخاصة بالكبار أو المشاهد العنيفة والمواقع التي تركز على تعاطي الممنوعات أو إلحاق الأذى بالنفس أو حتى الانتحار.
وهذا هو السبب الذي يدعو الآباء إلى إيلاء اهتمام خاص بالأنشطة التي يمارسها أطفالهم على الإنترنت. إليكم بعض التوصيات المقدمة من خبراء كاسبرسكي لاب للحفاظ على أمن وسلامة أطفالكم أثناء تواجدهم في الفضاء الإلكتروني:
التقليل من الوقت الذي يستغرقه الأطفال على الانترنت
من الجيد أن يقضي الأطفال بعض الوقت على الإنترنت لغرض البحث عن معلومات تعليمية أو اللعب أو الدردشة مع الأصدقاء أو زيارة صفحات الفيسبوك في بعض الأحيان. إلا أن هناك إجماع بين الناس على أن معظم الأطفال ربما يمضون الكثير من الوقت على الانترنت. ولهذا، أصبح من الأهمية بمكان وضع ضوابط صارمة بشأن الوقت الذي يقضيه الطفل بصحبة الحاسوب. وقبل الشروع في وضع هذه الضوابط الجديدة، ينبغي على أولياء الأمور التحدث إلى أطفالهم بشكل ودي وبدافع أبوي ليشرحوا لهم الهدف من تحديد الفترات الزمنية لاستخدام الانترنت، وإلا فسيبدو هذا التصرف وكأنه إجراء أو عقاب تعسفي يضر بالعلاقة التي تربط الآباء بالأبناء والقائمة أساساً على الثقة.
التحكم في المحتوى
وهناك نصيحة أخرى تتمثل في قيامك بوضع قواعد أساسية واضحة حول ما يسمح وما لا يسمح للأطفال فعله على الانترنت، وشرح السبب الكامن وراء تطبيق مثل هذه القواعد. وينبغي مراجعة وتحديث هذا القواعد بما يتماشى مع مراحل نمو الأطفال.وللتأكد من التزام الطفل أو التلميذ بتلك القواعد، نوصي باستخدام ميزة الرقابة الأبوية المدمجة في Kaspersky Internet Security- لأجهزة متعددة.وهذا بدوره سيمكّن الآباء من تحديد الفترة الزمنية لاستخدام الإنترنت من قبل الأطفال، إلى جانب حجب الدخول إلى المواقع والألعاب غير المناسبة ومنع تبادل البيانات الشخصية مع الآخرين. وتصنّف المواقع والألعاب إلى فئات استناداً إلى مضمونها وسن الطفل. ويمكن للوالدين كذلك الاطلاع وبكل سهولة على تقارير مفصلة حول مجمل الأنشطة التي كان يقوم بها أطفالهم على الانترنت.
قدم بعض الإرشادات إلى طفلك
عندما يخوض الآباء نقاشاً مع أطفالهم حول قواعد السلوك والاستخدام الجديدة، ننصحهم بتقديم بعض من هذه الإرشادات، التي تساعد الطفل على حماية نفسه من تهديدات الإنترنت وتجعله يشعر بأنه محل ثقة من قبل والديه.
لا تجعل معلوماتك الخاصة في متناول العموم ولا ترسلها إلى الغرباء، وتحديداً بيانات الاتصال الخاصة بك أو عنوانك أو اسم مدرستك وغير ذلك. ونقصد بتعبير “الغرباء” أي شخص من أي فئة عمرية لا تعرفه في حياتك الواقعية.
لا تقبل أي طلبات من الغرباء تدعوك لإجراء مقابلة شخصية معهم.
لا تطلع أي شخص على رقم هاتفك أو بريدك الإلكتروني ولا تنشر تلك البيانات على صفحة التواصل الاجتماعي.
لا تضغط على أي روابط مرسلة من مصادر مجهولة.
لا تثق في الرسائل التي تحتوي على عروض مغرية مهما كان نوعها، مثل تقديم بضائع مجانية أو خصومات أو زيادة شهرتك أو محبيك أو نجومك على بعض المواقع أو غيرها. بادر فوراً إلى حذف تلك الرسائل ولا تضغط على أي روابط.
في حال حدوث شيء مريب على الانترنت جعلك تشعر بعدم الارتياح أو بدأت باستلام رسائل كثيرة من أفراد يزعجونك، قم بإطلاع والديك على الأمر للحصول على المساعدة في حل المشكلة.
حاول التوصل إلى المشكلة الأساسية
ينبغي على الآباء معرفة أن إقفال الحاسوب لا يعني قطع الاتصال بالإنترنت. وقد يبقى الأطفال على اتصال بالانترنت من خلال استخدام الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة الأخرى. وفي حال كان الطفل يبحث عن جهاز آخر عندما يتعذر عليه استخدام الحاسوب، فيتعين على الآباء القيام بما هو أكثر من مجرد التأكد من أن تلك الأجهزة محمية ضد تهديدات الإنترنت. ابحث عن الدوافع الأساسية وراء اهتمام الأطفال الكبير بتصفح الانترنت بدلا من ملاقاة الأصدقاء واللعب معاً في بيئة خارج نطاق الإنترنت. هل يعود ذلك إلى انعدام الفرص الاجتماعية أم الحاجة إلى مزيد من الأنشطة الملموسة؟ في واقع الحال، يتطلب الأمر من الآباء الاهتمام بتوفير أنشطة أخرى لا صلة لها بالحاسوب لكافة أفراد العائلة لضمان أن ينعم أطفالهم بحياة صحية ومتوازنة.

اترك تعليق