دعا الدكتور فخرى الفقى المستشار السابق لصندوق النقد الدولى ‏والخبير الاقتصادى إلى تأسيس شركة مساهمة عملاقة للطاقة من مدخرات وودائع المصريين سواء الأفراد أو المؤسسات الخاصة فى البنوك، ‏إضافة إلى مساهمات البنوك المحلية بعيدا عن أموال الحكومة، برأسمال لا يقل عن 10 إلى 20 ‏مليار جنيه لتمويل مشروعات الطاقة ‏الجديدة والمتجددة فى مصر التى تم طرحها خلال الدورة الأولى لمؤتمر ومعرض القاهرة للطاقة، وحتى مشروع الضبعة النووى، لتنويع مصادر الطاقة وتصحيح الخلل الذى أصاب ‏هذا القطاع على مدى السنوات الماضية، لخدمة التنمية المنتظرة فى مصر فى المرحلة ‏المقبلة.‏
وأوضح أن إجمالى ودائع المصريين بالبنوك المحلية يبلغ 1150 مليار جنيه ولا ‏يستثمر منها سوى 46% فقط، أى أقل من النصف.. فى حين أن المتوسط العالمى ‏لاستثمار أموال الودائع يبلغ 60 إلى 70%، موضحا أن هذه الودائع تشهد كل ربع سنة زيادة بمبلغ 50 مليار جنيه، أى حوالى 200 مليار ‏جنيه سنويا، وفقا لــ”أ ش أ”.‏
ولفت إلى أن المبلغ الذى أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى مؤخرا أن منظومة الكهرباء والطاقة ‏فى مصر بحاجة إليه هو 130 مليار جنيه ليس كبيرا ويمكن توفيره من مدخرات المصريين ‏بأنفسهم بدلا من اللجوء إلى الخارج.. على أن يبدأ الاكتتاب فى رأسمال شركة الطاقة الجديدة ‏بعد فترة من جمع مبلغ الـ 60 مليار جنيه الخاص بقناة السويس الجديدة.‏
وقال الخبر الاقتصادى”حسنا فعل صانع القرار بالنجاح لأول مرة فى ربط ‏المصلحة العامة بالمصلحة الخاصة من خلال تنمية الحس الوطنى وتوجيهه لمشروعات تحل ‏ما تواجهه مصر من أزمات ولخدمة التنمية”.‏
ونوه بأن الرئيس السيسى أوضح أن مصر بحاجة خلال السنوات الخمس القادمة إلى زيادة ‏قدرات الكهرباء بـ12 ألف ميجاوات بمعدل 2500 ميجا سنويا، أى أننا بحاجة إلى 12 مليار ‏دولار، لأن كل ألف ميجاوات يحتاج إلى مليار دولار، مشيرا إلى أن هذا مبلغ بسيط ويمكن ‏للمصريين توفيره بأنفسهم بكل سهولة تحقيقا لمصلحة الدولة ومصلحتهم فى نفس الوقت.‏
وشدد على أن الدولة يجب أن تضع النواة الصلبة لشركة الطاقة الجديدة بما لا يزيد عن 49% من رأسمالها.. ويمكن أن يتم تمويل هذه النواة بنظام شهادات الاستثمار بفائدة 12 %، وهو أعلى عائد فى السوق وأعلى من معدل التضخم ومضمون من وزارة المالية وخالى ‏من المخاطر وبدون ضرائب.‏

اترك تعليق