أخفق مجلس النواب اللبناني، الليلة الماضية، للمرة الـ13 على التوالي في انتخاب رئيس جديد للجمهورية في ظل إصرار “حزب الله” وحليفه تكتل “التغيير والإصلاح” الذي يرأسه الزعيم المسيحي ميشال عون على مقاطعة الجلسات، مشترطين التوافق على اسم الرئيس قبل التوجه للمشاركة في عملية الانتخاب.
وحدد رئيس المجلس النيابي نبيه بري 29 أكتوبر الجاري موعدا لجلسة جديدة يُتوقع أن تسبقها دعوة لجلسة تشريعية يكون على جدول أعمالها مشروع تمديد ولاية المجلس الحالي لمدة 4 سنوات، وهو ما يعارضه بعض النواب يفضلون السير بمشروع القانون الذي تقدم به النائب نقولا فتوش والقائل بالتمديد لسنتين و7 أشهر.
وكان المجلس الحالي مدّد ولايته، التي انتهت في يونيو 2013 لمدة 17 شهرا تنتهي الشهر المقبل.
وبدا لافتا ما طرحه يوم أمس النائب بطرس حرب، وهو أحد المرشحين لرئاسة الجمهورية، إذ رأى أنّه “لا بد من تجرع كأس تمديد ولاية مجلس النواب، وهي مرة كالعلقم”، وبصرف النظر عن مدة التمديد، فإن المطلوب أن يصار إلى إضافة فقرة إلى أي اقتراح قانون للتمديد تعطي الحكومة، بعد انتخاب رئيس للجمهورية، حق دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب مجلس نيابي جديد في أقرب فرصة”.
وشارك 58 نائبا، معظمهم من قوى 14 آذار، في الجلسة التي كانت مخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية يوم أمس، علما بأن النصاب القانوني يتطلب حضور 86 نائبا.
ووصف رئيس حزب “القوات اللبنانية” والمرشح الرئاسي سمير جعجع، مدة شغور موقع رئاسة الجمهورية لـ3 أشهر ونيف بـ”الشلل الوطني العام، ما ينعكس سلبا على وضعنا الأمني والعسكري والاقتصادي والاجتماعي والسيادي”، منتقدا “التعطيل المستمر الذي يقوم به (حزب الله) والتيار الوطني الحر”، واضعا إياه في إطار الخيانة العظمى.
ورأى جعجع أن وضع البلد لا يمكن أن تبدأ إلا بانتخاب رئيس للجمهورية، مبينا أن “أي حلول أخرى لن تكون فاعلة إلا إذا اكتملت المؤسسات الدستورية، ومن ثم إجراء الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة جديدة ليستقيم الوضع السياسي”.
وتتبنى قوى 14 آذار منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان ترشيح جعجع للرئاسة، فيما تتمسك قوى 8 آذار بترشيح عون (غير المعلن). ويعد حزب “الكتائب” رئيسه أمين الجميل مرشحا طبيعيا لمنصب الرئاسة.
وأطلقت قوى 14 آذار أخيرا مبادرة لحل الأزمة الرئاسية، معربة عن استعدادها للتخلي عن ترشيح جعجع لصالح مرشح توافقي تجمع عليه كل القوى السياسية، إلا أن فريق 8 آذار لم يستجب للمبادرة، كما لم تلق أيضا مبادرة لعون، دعت لانتخاب الرئيس مباشرة من الشعب، التجاوب المطلوب.
وكان الجميل دعا في وقت سابق حليفه في قوى 14 آذار سمير جعجع والعماد عون إلى الانسحاب من معركة رئاسة الجمهورية وإخلاء الساحة لغيرهما.
الان

