قضت المحكمة الدستورية العليا، اليوم السبت، برئاسة المستشار عدلى منصور، بعدم دستورية قانون الأسلحة والذخائر.
وقضت المحكمة فى حكمها بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم (6) لسنة 2012، والتى حظرت تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات على جريمتى حيازة وأحراز الاسلحة الآلية المحظور الترخيص بها وذخائرها.
وكانت محكمة جنايات دمنهور قد احالت قضية خاصة بمتهمين أحرزا بندقية آلية لا يجوز الترخيص بها مع ذخائرها، وارتأت محكمة الجنايات أن المرسوم بقانون (6) حظر استعمال المادة (17) من قانون العقوبات الخاصة بتخفيف العقوبة إذا اقتضت احوال الجريمة ذلك، وهو ما يشكل إهداراً لحقوق أصيلة كفلها الدستور.
وقد ذهبت المحكمة الدستورية العليا فى أسباب حكمها إلى أن مشروعية العقوبة من الناحية الدستورية تتجلى فى أن يباشر القاضى سلطته فى مجال التدرج بها فى حدود القانون، وأن الدولة القانونية هى التى يتوافر لكل مواطن فيها ضمانات حقوقه وحرياته التى يحميها القضاء باستقلاله وحصانته.
وأن تخفيف العقوبة عند توافر عذر قانونى وإجازة استعمال الرأفة فى الجنايات إعمالاً للمادة 17، هى أدوات تشريعية يستند إليها القاضى حسب ظروف كل قضية، ومن ثم فإن حرمانه بصورة مطلقة من تخفيف العقوبة يشكل عدواناً على استقلاله وسلباً لحريته فى تقدير العقوبة، وينطوى على تدخل فى شئون العدالة، وهو ما يخالف مواد الدستور.

اترك تعليق