توجه الناخبون في تونس، قبل قليل، إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات رئاسية تعددية حرة تشهدها البلاد منذ سقوط نظام حكم الرئيس زين العابدين بن علي في عام 2011. فيما شددت السلطات إجراءاتها الأمنية تحسبا لوقوع “عمليات إرهابية”.
وتأتي انتخابات الرئاسة عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت الشهر الماضي، وفاز بأكبر عدد من المقاعد فيها حزب “نداء تونس”، وهو أكبر حزب علماني ويضم العديد من المسئولين السابقين في نظام بن علي، حيث تفوق على حزب ”النهضة” الإسلامي.
وتجرى الانتخابات وسط مشاركة قياسية لعدد المرشحين لأول مرة في تاريخ تونس، إذ تقدم 27 مرشحا قبل أن ينسحب خمسة منهم (اسماءهم ما زالت مدرجة ببطاقات التصويت) قبل موعد الاقتراع الذي بدأ بالخارج الجمعة الماضية.
وبالتالى يخوض المنافسة الرئاسية فعليا 22 مرشحا لشغل منصب الرئيس الذي أصبح الآن شرفيا إلى حد كبير، حيث أنه بموجب الدستور الجديد، الذي صُدق عليه في 2014، لم يعد الرئيس يمثل السلطة العليا والأساسية في البلاد، إذ تتركز أغلب السلطات والصلاحيات في يد رئيس الوزراء.
وينتخب رئيس الجمهورية لمدة 5 سنوات باغلبية الاصوات وفق نسبة النصف زائد واحد.
ويتصدر المرشحين الباجي قائد السبسي (88 عاما)، زعيم حزب “نداء تونس”، وهو سياسي مخضرم لعب أدوارا بارزة في مؤسسة الدولة قبل اندلاع الثورة.
ومن أبرز المنافسين، الرئيس المؤقت المنتهية ولايته منصف المرزوقي، وهو ناشط بارز في مجال حقوق الإنسان، حُكم عليه بالسجن إبان النظام السابق.
وسيتم تشكيل حكومة جديدة برئاسة حزب “نداء تونس” بعد انتخابات الرئاسة، ولكن التفوق بفارق ضئيل على حزب “النهضة” في البرلمان يعني إجراء مفاوضات شاقة بعد الانتخابات بشأن تشكيل الإدارة الجديدة.
جدير بالذكر أنه منذ استقلال تونس في عام 1956 وحتى الثورة في عام 2011، لم يشغل منصب الرئاسة إلا شخصان، هما الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي الذي وصل إلى السلطة في عام 1987 بعد الإطاحة ببورقيبة، وفي 14 يناير 2011 فر بن علي إلى السعودية بعدما أُطيح به في احتجاجات شعبية حاشدة.
الان

