الخميس, أبريل 30, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

عاجلالعمل المرن يتفوق على الرواتب كأقوى ميزة لجذب الكفاءات التكنولوجية

العمل المرن يتفوق على الرواتب كأقوى ميزة لجذب الكفاءات التكنولوجية

أظهرت دراسة حديثة أن تطبيق نماذج العمل المرن أصبحت العامل الحاسم في المنافسة على أفضل الكفاءات في القطاعات التكنولوجية.
ومع سعي الشركات بقوة لجذب الكفاءات في مجالات الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية، بات من الواضح أن الراتب وحده لم يعد كافياً لجذب أو الاحتفاظ بالجيل القادم من قادة الأعمال.
وكشفت الأبحاث الجديدة الصادرة عن IWG، الشركة الرائدة عالمياً في حلول العمل المرن، عن تحولات جذرية في استراتيجيات التوظيف في سوق العمل الحديث.
أبرز مؤشرات الدراسة:
أكد أكثر من أربعة من كل خمسة قادة أعمال (83%) أن المهارات التكنولوجية المتقدمة – مثل الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والبرمجة – تعتبر الآن حاسمة للترقي إلى المناصب القيادية.
قيّم واحد من كل خمسة قادة (22%) هذه المهارات التكنولوجية المتقدمة بشكل يفوق بكثير الشهادات الجامعية التقليدية.
يتفوق “العمل المرن” حالياً على الأجور التنافسية كأهم استراتيجية تستخدمها الشركات للمنافسة على المهارات التكنولوجية النادرة، حيث يؤكد 78% من القادة أن المؤسسات التي تقدم خيارات العمل المرن تتمتع بميزة تنافسية واضحة في التوظيف، وتُعد بيئة عمل جاذبة ومفضلة مقارنة بغيرها.
أفادت حوالي ربع المؤسسات (23%) بأنها باتت تعين متخصصين في التكنولوجيا تقل أعمارهم عن 30 عاماً في مناصب قيادية في وقت أبكر من المسارات المهنية المعتادة.
ترتفع نسبة التعيينات القيادية المبكرة لتصل إلى 45% داخل الشركات التي يقودها شباب من جيل Gen Z.
العمل المرن يصبح المطلب الأول لخبراء التكنولوجيا
تتزايد وتيرة المنافسة بشكل متسارع بسبب التركيز المتنامي على القدرات التكنولوجية. ويصرح أكثر من ثلثي القادة (67%) أن جذب الكفاءات التكنولوجية المتميزة والاحتفاظ بها أصبح أمراً أكثر تنافسية من أي وقت مضى. وفي المقابل، أفاد نصف قادة الأعمال (50%) عن وجود نقص في أعداد المرشحين الذين يمتلكون المهارات المناسبة.
أكد 72% من قادة الأعمال أن توفير خيارات العمل المرن يمثل عاملاً مهماً لـ جذب الكفاءات التكنولوجية.
وترتفع هذه النسبة لتصل إلى حوالي أربعة من كل خمسة بين قادة جيل Gen Z (80%) وقادة جيل الألفية (79%).
وتُرجع الدراسة ذلك إلى إدراك الأجيال الشابة أنه يمكن إنجاز المهام بنفس القدر من الإنتاجية – إن لم يكن أكثر – من خلال مساحات عمل أكثر ملاءمة ومرونة.
ونتيجة لذلك، أصبح العمل المرن الاستراتيجية الأكثر شيوعاً التي تستخدمها المؤسسات في سباقها نحو جذب الكفاءات التكنولوجية بنسبة (37%)، متفوقاً على خيار تقديم رواتب تنافسية الذي جاء بنسبة (35%). 
ويُقر أكثر من ثلثي قادة الأعمال (68%) بأن الرواتب التنافسية وحدها لم تعد كافية للاحتفاظ بأفضل الكفاءات التكنولوجية.
وبين المتخصصين في التكنولوجيا الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً، تم تصنيف التوازن بين العمل والحياة والمرونة كأهم جوانب ثقافة الشركة بنسبة (42%)، متقدمين بذلك على التعويض المالي الذي سجل (30%) فقط.
مهارات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القيادة المستقبلية
أشارت الأبحاث إلى أن التكنولوجيا نفسها تُغير من شكل وكيفية تطور المسارات المهنية. الموظفون الذين يتمتعون بمهارات قوية في مجال الذكاء الاصطناعي قادرون على أتمتة الأعمال الروتينية، وتحسين عملية صنع القرار، واستكشاف رؤى جديدة بشكل أسرع بكثير من ذي قبل.
ويحاكي هذا التطور الملحوظ ما يُعرف بـ “قانون مور” – وهو المبدأ الذي لاحظه جوردون مور، المؤسس المشارك لشركة “إنتل”، والذي يفيد بأن قوة الحوسبة تتضاعف تقريباً كل عامين. وكما أدى هذا التسارع المذهل في الماضي إلى تحول جذري في الإنتاجية، تعمل مهارات الذكاء الاصطناعي اليوم على تضخيم القدرات البشرية، مما يتيح للأفراد تولي مهام ذات قيمة أعلى، وإطلاق العنان لإمكاناتهم، والتقدم بشكل أسرع في حياتهم المهنية.
وعند تقييم واختيار أفضل الكوادر، يوجه قادة الأعمال أنظارهم بقوة نحو مهارات الذكاء الاصطناعي، وهو تحول يعيد تشكيل هيكل فرق العمل في جميع أنحاء العالم.
ويُركز أكثر من نصف قادة الأعمال (59%) على إضافة المزيد من الكفاءات المتخصصة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى فرقهم القيادية خلال العام الجاري.
وتُعتبر الكفاءة التكنولوجية اليوم بنفس أهمية التعليم الجامعي الرسمي عند تقييم المرشحين لشغل أدوار جديدة بنسبة (31%).
وصرح 5% فقط من المستطلعين أن التعليم الجامعي الرسمي لا يزال يمثل الاعتبار الأساسي والأول في عملية التوظيف.
يصل الطلب على هذه الكفاءات إلى أعلى مستوياته بين قادة جيل Gen Z وجيل الألفية، مما يؤكد كيف تقود الأجيال الشابة وتيرة تبني التكنولوجيا وتشكيل توقعات جديدة حول طرق تنظيم العمل. ووجدت أبحاث سابقة لشركة IWG أن أكثر من نصف موظفي جيل Gen Z (62%) يدعمون بنشاط زملائهم الأكبر سناً في جهود صقل مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي. ولتلك الجهود تأثير ملموس؛ حيث يقول 72% من الموظفين الأصغر سناً أن توجيههم لزملائهم أدى إلى تحسين إنتاجية فريق العمل. كما يوافق 77% من المديرين على أن خبرات جيل Gen Z في الذكاء الاصطناعي قد عززت من الأداء العام للأقسام التي يعملون بها.
وتشير الدراسة إلى أنه مع اشتداد المنافسة على مهارات الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية، فإن المؤسسات التي تتبنى هياكل تنظيمية مرنة وتدمج العمل المرن ستكون في وضع أفضل بكثير لجذب الكفاءات والاحتفاظ بالمواهب التي سترسم ملامح اقتصاد المستقبل.
وتعليقاً على هذه النتائج، صرح مارك ديكسون، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة IWG: “الرسالة الموجهة من قادة الأعمال – وخاصة من الأجيال الشابة – واضحة تماماً: إن الشركات التي لا تعمل على دمج العمل المرن كجزء أساسي من ثقافتها المؤسسية تخاطر بالخسارة في سباق جذب الكفاءات التكنولوجية، وتفقد فرصتها في الوصول إلى المهارات الحيوية التي تحتاجها للبقاء في دائرة المنافسة”.
اقرأ المزيد