وافق النائب العام المصري، المستشار هشام بركات، اليوم الخميس، على مذكرة أسباب الطعن أمام محكمة النقض، على الأحكام التي سبق وأن أصدرتها محكمة جنايات القاهرة في القضية المعروفة إعلاميا بـ”محاكمة القرن” والمتهم فيها الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ونجليه علاء وجمال، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه. وجاءت المذكرة في 135 صفحة وتضمنت 32 وجها للطعن بالنقض، تنوعت بين البطلان والقصور في البيان والتسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون وتأويله والخطأ في الإسناد ومخالفة الثابت بالأوراق. وطلبت النيابة العامة، في نهاية مذكرتها إلى محكمة النقض، بقبول الطعن بالنقض شكلا، وفي الموضوع بنقض (إلغاء) الحكم المطعون فيه ونظر الموضوع عملا بالفقرة الأخيرة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن بالنقض. وكان المستشار هشام بركات قرر في 2 ديسمبر الماضي اتخاذ إجراءات الطعن على الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات في نوفمبر الماضي، بتبرئة مبارك ومعاونيه من تهمة قتل المتظاهرين. وفي السياق ذاته، قال مصدر قضائي إن النائب العام يستعد لإرسال مذكرة الطعن إلى محكمة النقض لتحديد جلسة لنظرها، مشيرا إلى أن “آخر موعد قانوني لتسليم تلك المذكرة إلى محكمة النقض هو 27 يناير الجاري”. والطعن الذي ستقدمه النيابة العامة إلى محكمة النقض ستحدد له جلسة لنظر ذلك الطعن إما بالقبول أو الرفض.. وفي حال رفض الطعن فإن الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة والذي قضى ببراءة جميع المتهمين سيصبح حكما باتا وتغلق تلك القضية بشكل نهائي دون رجعة. وفي حال قبول الطعن شكلا، فإن محكمة النقض ستنظر في الشق الموضوعي للقضية من خلال الاستماع إلى مرافعة الدفاع والمتهمين والنيابة العامة والشهود من جديد. وكانت محكمة جنايات القاهرة، قضت في 29 نوفمبر الماضي ببراءة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ومساعديه، من الاتهامات الموجهة إليهم بـ”التحريض على قتل المتظاهرين”، إبان ثورة يناير 2011. كما قضت المحكمة بعدم جواز نظر دعوى الاتهامات الموجهة للرئيس الأسبق حسني مبارك بـ”التحريض على قتل المتظاهرين”، وبرائته من تهمة “الفساد المالي عبر تصدير الغاز لإسرائيل بأسعار زهيدة”، وانقضاء دعوى اتهامه ونجليه علاء وجمال بـ”التربح والحصول على رشوة” لمرور المدة القانونية لنظر الدعوى والمحددة بعشر سنوات. » يتضمن 32 سبباً
الان

