اقترح رئيس الوزراء الأردني الأسبق، معروف البخيت، تصويب العلاقة مع جماعة الإخوان المسلمين، وذلك خلال محاضرة له حملت عنوان “التحديات ومواجهتها” وحضرها عدد كبير من الوزراء والنواب الأردنيين الحالين والسابقين.
ولفت البخيت إلى أن هناك عدة مقترحات لتمكين الأردن داخلياً في التحديات التي يمر بها، ومن بينها أن يتم ” تصويب العلاقة الملتبسه مع جماعة الإخوان وهي من الملفات المسكوت عنها، مضيفا فالأردنيون متدينون بالطبيعة، والملك الشهيد المؤسس (عبد الله الأول) هو من رعى جمعية الإخوان المسلمين، وهو الذي وقع المصالحة التاريخية وبسلاسة بين الإسلام والعروبة، وتدريجياً تمكنت الجماعة من القيام بالأدوار الدعوية والسياسية.
وتابع “لقد آن الأوان لفصل الدعوي عن السياسي، كذلك لابد من فصل الجماعة عن حزب جبهة العمل الإسلامي من حيث الهيئات الإشرافية (مجلس شورى ومكتب تنفيذي) وبالنهاية لابد من التزام حزب جبهة العمل بقانون الأحزاب”.
وتعتبر دعوة البخيت هذه الأولى من نوعها على مستوى رؤساء الوزراء الأردنيين السابقين، على الرغم من خلافاته العميقة مع الجماعة، والتي اتهمت حكومته العام 2007 بتزوير الانتخابات البرلمانية وحصلت فيها الجماعة على 6مقاعد في مجلس النواب من أصل 110 مقعد.
وشهدت علاقة الجماعة مع السلطات الأردنية في الآونة الأخيرة توتراً متزايداً، إذ ألقت السلطات الأردنية القبض على نائب مراقب عام الجماعة زكي بني أرشيد في 21 نوفمبر الماضي بتهمة الإساءة لعلاقات المملكة بالإمارات، إثر انتقاده لها حين صنفت الجماعة كمنظة “إرهابية”، لتصدر محكمة أمن الدولة حكماً بسجنه 18 شهرا مع الأشغال الشاقة في 15 فبراير الماضي.
ومؤخراً اتهمت جماعة الإخوان المسلمين السلطات الرسمية الأردنية بمساندة مراقب عام الجماعة الأسبق عبد المجيد ذنيبات للانقلاب على شرعية الجماعة بمنحه تصويباً قانونياً لأوضاع الجماعة، بموجبه أعلن ذنيبات برفقة 10 قيادات مفصولة من الجماعة عن نفسه مراقباً عاماً للجماعة.

