الإثنين, مايو 11, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

الرئيسية«العربى» يشدد على ضرورة تشكيل القوة العربية المشتركة لمواجهة الإرهاب بالمنطقة

«العربى» يشدد على ضرورة تشكيل القوة العربية المشتركة لمواجهة الإرهاب بالمنطقة

اكد اجتماع مجلس الجامعة العربية، الذي عقد اليوم بالقاهرة على مستوى المندوبين الدائمين في دورته الـ144 برئاسة دولة الإمارات، على أهمية القضية الفلسطينية، كونها القضية العربية المحورية، والتي تشهد اجماعا عربيا كاملا.
وكشف الدكتور نبيل العربي، الامين العام للجامعة العربية، عن تلقيه دعوة من السكرتير العام للأمم المتحدة وذلك للمشاركة في اعمال الاجتماع الوزاري للرباعية الدولية والمقرر نهاية الشهر الجاري في نيويورك، وأنه أيضا تم توجيه الدعوة لوزراء خارجية الاردن والسعودية ومصر للمشاركة في الاجتماع.
وفي كلمته بالجلسة الافتتاحية للاجتماع، قال العربي “هذه المرة الاولى التي تتلقى الجامعة دعوة للمشاركة في اجتماع للرباعية الدولية التي كنا ننتقد دورها دائما، حيث انها لم تحقق شيئا ملموسا حتى الآن ولا تصدر سوى البيانات، لكن يبدو أن هناك اهتماما جديدا من قبل الرباعية لتحقيق شيئا جديدا على صعيد القضية الفلسطينية”.
وأكد على أنه ستكون هناك مشاورات مع وزراء الخارجية سواء في اجتماع الأحد أو بعد ذلك؛ لتبنى موقف موحد، وفقا للإتفاق بأن أي تحرك جدي من قبل المجتمع الدولي لكسر حالة الجمود الحالية يتطلب تبني قرار من مجلس الأمن يُحدّد المرجعيات المُتفق عليها لإنجاز حل الدولتين، مع وضع إطار زمني مُحدّد لعملية المفاوضات والنصّ على آلية تنفيذية لضمان التزام إسرائيل بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
وفيما يخص الشأن السوري، قال الأمين العام “بكل أسف، الجهود المبذولة لبلورة الحل السياسي في سوريا لا تزال تواجه العديد من العقبات، والتطور الأبرز في هذا الشأن هو الخطة التي قدّمها مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي مستورا الذي سيحضر لمقر الجامعة الأحد المقبل ليتحدث أمام المجلس الوزاري”ز
ولفت إلى أن أفكار المبعوث تهدف إلى إجراء مشاورات ومناقشات مع الأطراف السورية في إطار 4 فرق عمل موضوعية، تتناول المحاور التالية: السلامة والحماية للجميع، المسائل السياسية والقانونية، المسائل العسكرية والأمنية وسبل مكافحة الإرهاب، وأخيراً الخدمات العامة وإعادة الإعمار والتنمية.
وهذه المناقشات نرجو لها أن تنجح وهي تهدف إلى توفير الأرضية الملائمة لتحقيق انتقال سياسي على أساس بيان جنيف (1)، بشأن إنشاء هيئة تنفيذية ذات صلاحيات كاملة تتولى إدارة المرحلة الانتقالية في البلاد.
ونوه بالتغطية الإعلامية الواسعة لأزمة اللاجئين السوريين على حدود الدول الأوروبية، والتي فاقمت منها حوادث غرق المئات من اللاجئين، ومشهد الطفل الغريق “إيلان” الذي يبلغ من العمر قرابة عامين وأدمى القلوب.
وفي ذات الوقت، رفض العربي محاولات البعض إظهار الدول العربية وكأنها لم تفعل شيء تجاه اللاجئين السوريين وتخفيف معاناتهم، مؤكداً أن الواقع يؤكد أن ذلك غير صحيح، موضحا أن الدول العربية تعاملت ومنذ فترة مع أزمة اللاجئين السوريين والعراقيين والليبيين واليمنيين وغيرهم.
ولفت إلى أن الأردن ولبنان لديهما ما يزيد عن ثلاثة مليون لاجئ سوري، وهو ما يفوق طاقات وإمكانيات هاتين الدولتين، وكذلك العراق ومصر وتونس والسودان والجزائر وغيرها من الدول العربية التي تحمّلت الكثير، وبما يفوق قدراتها وإمكانياتها.
وشدد على أن المطلوب ليس معالجة الظواهر والقشور وإنما معالجة جذور الأزمة، بوقف عمليات القتل والإرهاب وغيرها من أعمال العنف التي تدفع السوريين إلى النزوح والهجرة.
وذكر بأن الجامعة العربية ومنذ 4 سنوات تطالب مجلس الأمن، الجهاز الذي يتحمل المسئولية الأولى في الحفاظ على السلم والأمن الدولي، بالتدخل لوقف القتال، لكن المجلس لم يتخذ أي خطوة في هذا الاتجاه حتى الآن، مما دعا السكرتير العام للأمم المتحدة، في سابقة لم تحدث من قبل، إلى الاعتراف بفشل المجلس في الاضطلاع بمسئولياته.
وبالنسبة للشأن اليمني، أوضح العربي أن الجامعة العربية تدعم الشرعية اليمنية، ولعملية “إعادة الأمل” التي تُنفذّها قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، وذلك وفقاً للقرارات الصادرة عن قمة شرم الشيخ ومجلس الجامعة الوزاري في هذا الشأن.
وتابع “وما زلنا نأمل أن تُفضي الجهود المبذولة إلى إقرار الحل السياسي المنشود للأزمة اليمنية تحت رعاية الأمم المتحدة، وفقاً للمرجعيات المُتفق عليها وهي قرارات مجلس الأمن وآخرها 2216 ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والمبادرة الخليجية. والجامعة العربية مستمرة في مشاوراتها في هذا الشأن مع مبعوث الأمم المتحدة السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد”.
وتحدث الأمين العام عن الشأن الليبي، قائلا لا تزال الأمانة العامة، وبالتشاور والتنسيق مع الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص برناردينو ليون، تحاول حثّ الأطراف الليبية على التوصل إلى اتفاق سياسي يُفضي إلى وقف القتال وحالة الانقسام حول خطوات إنجاز المرحلة الانتقالية، مع تأكيد دعم الجامعة للحكومة الشرعية المؤقتة المنتخبة، وذلك وفقاً لقرارات مجلس الجامعة.
ولفت إلى تلقيه دعوة من مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا لإيفاد ممثل عن الجامعة للمشاركة في اجتماع حول ليبيا يعقد في مدينة الصخيرات بالمملكة المغربية، وسوف يشارك الأمين العام المساعد د. عبد اللطيف عبيد في هذا الاجتماع.. كما أن الأمانة العامة تدرس حالياً إمكانية تعيين مبعوث جديد إلى ليبيا، خلفاً للدكتور ناصر القدوة الذي طلب إعفاءه من هذه المهمة لظروف خاصة.
وفيما يتعلق بالقوة العربية المشتركة، أكد نبيل العربي على أهمية وضع قرار قمة شرم الشيخ الخاص بإنشاء القوة العربية المشتركة موضع التنفيذ، نظراً لما سوف يعطيه تنفيذ هذا القرار من دفعة قوية للعمل العربي المشترك، مشددا على ضرورة تكثيف المشاورات لعقد اجتماع وزراء الدفاع ووزراء الخارجية في أقرب وقت ممكن.
وفي مجال مكافحة الإرهاب وصيانة الأمن القومي العربي، قال إن المواجهة مع الإرهاب لا تقتصر فقط على المجالات الأمنية والعسكرية، بل تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية وغيرها من المجالات.
هذا، ومن المنتظر ان يرفع المندوبون الدائمون مشروعات قرارات حول مجمل الوضع العربي من بينها 9 مشروعات حول القضية الفلسطينية، الى اجتماع وزراء الخارجية المقرر عقده يوم الأحد المقبل.

اقرأ المزيد