دعا اليوم المفوض السامي لحقوق الانسان، التابع للأمم المتحدة، الحكومة اليمنية إلى العدول عن قرارها بطرد ممثله بوصفه غير مبرر ويأتي بنتائج عكسية ومضرا وستكون له نتائج عكسية وضررا لسمعة الحكومة وشركائها في التحالف.
وفي بيان له، قال المفوض السامي زيد رعد الحسين “ليست مهمتنا تسليط الضوء على الانتهاكات التي يرتكبها جانب وتجاهل تلك التي يرتكبها الآخر… أخشى من أن يعرقل ذلك عملنا في المستقبل.”
وشدد “أداء فريقي الموجود على الأرض في ظل ظروف صعبة للغاية كان جيدا، ويبدو أن قرار الحكومة بني على سوء فهم لعدد من المعطيات: منها ما يتعلق بما صدر عن مكتبي بشكل رسمي، ومنها ما يخص دور الأمم المتحدة في حالة النزاعات، وأخشى أن هذا القرار سوف يعيق عملنا في المستقبل، كما ان تصريحات الحكومة يمكن أن تعرض سلامة من تبقى من موظفينا المحليين والدوليين للخطر”.
وقد أعلنت وزارة الخارجية اليمنية أن ممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان شخص غير مرغوب فيه بعد إدلائه بتصريحات وصفتها بأنها غير حيادية.
وأوضح المفوض السامي “لقد قمنا بأفضل ما بوسعنا، في وضع خطر ومتغير، لرصد حالة حقوق الإنسان في اليمن وتقديم تقارير موضوعية، ولسوء الحظ، فإن كلا الطرفين ارتكبَ العديد من الانتهاكات بشكل واضح جدا، مما أدى لسقوط نحو 2800 مدني قتلى خلال الأشهر التسعة الماضية.. ودورنا هنا هو التأكيد على حقوق الإنسان وحماية المدنيين، وليس على السياسة”.
كما صرح المتحدث باسم الأمين العام بان كي مون، الليلة الماضية، إن “احترام حقوق الإنسان ضروري للغاية من أجل السلام والاستقرار على المدى الطويل. و بإعاقة عمل الأمم المتحدة في حقوق الإنسان ، فإن الحكومة فشلت في التمسك بالتزاماتها”.
وفي تصريحات علنية له يوم الخميس، ذكر الوزير اليمني لحقوق الإنسان مجموعة من الأسباب لقرار الحكومة، بما في ذلك التأكيد على أن مكتب المفوضية لم يولِ الاهتمام الكافي للوضع في تعز، وأنه (المكتب) أصدر بيانات صحفية تحوي “معلومات غير كاملة.”
وأكد زيد رعد “أن اتهامنا بتجاهل الوضع المؤسف في تعز، والذي يعاني منذ عدة أشهر من الحصار المفروض على طرق الإمداد من قبل اللجان الشعبية التابعة للحوثيين لهو امر محير. لقد تناولت الوضع في تعز في العديد من التصريحات العلنية، بما في ذلك خلال مؤتمر صحفي في جنيف في وقت سابق من هذا الاسبوع”.
واضاف “حقيقة أن تلك الإحاطة الاعلامية والبيانات العامة الأخرى ركزت على الإصابات الناجمة عن قوات التحالف أيضا ، بما في ذلك الاستخدام الواضح للقنابل العنقودية، الذي هو انعكاس للوضع المؤسف على الأرض في اليمن، ولا يشكل إشارة إلى الانحياز”.
الان

