الأحد, مايو 19, 2024

اخر الاخبار

مؤتمراتقطاع المقاولات: لا نخشى التواجد الأجنبى بالسوق المصرى والتحالفات حتمية لتنفيذ المشروعات...

قطاع المقاولات: لا نخشى التواجد الأجنبى بالسوق المصرى والتحالفات حتمية لتنفيذ المشروعات القومية

مع استعداد الدولة لتنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية الكبري، والتي يأتي في مقدمتها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، واستصلاح مليون ونصف فدان، وتنمية إقليم قناة السويس، بالإضافة إلى بدء العمل بمدينة العلمين الجديدة، توجهت الأنظار وبقوة نحو قطاع المقاولات الذي تعتمد عليه الدولة لتنفيذ تلك المشروعات الضخمة.
وقد ناقش المؤتمر التحضيري لملتقى بناة مصر الثاني، الذي ينعقد في الفترة من 1- 2 مارس المقبل تحت عنوان “الطريق الى تنمية المشروعات القومية”، قدرة شركات المقاولات المصرية على تنفيذ تلك المشروعات بالاضافة لمناقشة أبرز المشكلات التي تواجه قطاع المقاولات، والتي جاء في مقدمتها مشكلة العقد المتوازن، والمناخ التشريعي الذي تعمل في ظله شركات المقاولات، بالإضافة للإستعانة بمعدات البناء الحديثة لتنفيذ المشروعات، وكذلك التحالفات مع كيانات أجنبية للعمل في تنفيذ تلك المشروعات.
كما استعرض المؤتمر أبرز المشكلات التي سيركز عليها الملتقى الثاني، والدعم الحكومي ودور الجهات المختلفة في مساندة الإتحاد للتعامل مع تلك المشكلات.
دينا عبدالفتاح، الأمين العام لملتقي بُناة مصر، أكدت الأهمية الكبرى التي يتمتع بها قطاع التشييد والبناء في مصر، مدعوما بكونه القطاع الأكثر إمتلاكا لفرص النمو خلال السنوات المقبلة مستفيدا من المشروعات القومية الضخمة التي أطلقها الرئيس السيسي أبررزها محور تنمية قناة السويس والعاصمة الادارة الجديدة بالاضافة لمشروع الـ1.5 مليون فدان وغيرها من المشروعات الهامة، مؤكدة أن الملتقي يمثل فرصة جيدة للتواصل مع كافة أطراف المنظومة لإزالة التحديات التي تواجهه.
وأستعرضت الموضوعات التي سيناقشها ملتقى بناة مصر خلال دورته المقبلة والتي تتمثل في قدرة المشروعات القومية على تحقيق التنمية بالاضافة الى دور شركات المقاولات المصرية في تنفيذ المشروعات المطروحة وامكانية انشاء تحالفات قوية بين الشركات المحلية للاستحواذ على الحصة الاكبر من المشروعات.
وأوضحت أن الملتقي سيناقش أيضا تجارب البلدان التي حققت طفرات في هذا القطاع إلى جانب استضافت دولة البرازيل كدولة شرف الملتقي لعرض تجربتها الرائدة في تطوير العشوائيات، بجانب جلسة خاصة عن بنك المهارات ودوره في تأهيل وتدريب العاملين في هذا القطاع الهام.
ومن جانبه، قال المهندس حسن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة الإتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إن شركات المقاولات تمثل عصب البناء والتنمية في مصر، مؤكدا أن القطاع يتمتع بسمعة جيدة بالسوق المحلية و في الأسواق الخارجية سواء العربية أو الأجنبية منها.
وأضاف أن قطاع المقاولات استطاع اثبات قدرته على إعادة تعمير مدن قناة السويس، وتشييد المنشآت العسكرية، عقب الأحداث الحربية التي شهدتها هذه المدن،مؤكدا أن شركات المقاولات تعمل بكامل طاقتها خلال المرحلة الحالية لتنفيذ المشروعات القومية للدولة، بجانب المشروعات الإعتيادية بالمحافظات المختلفة.
وأكد أن القطاع مر بظروف عصيبة استمرت قرابة الـ 3 سنوات عقب أحداث ثورة يناير 2011، تمثل أبرزها في الإضطرابات الأمنية وما صحبها من سرقة معدات، ونقص فى مواد البناء فضلا عن تضاءل فرص الأعمال بالسوق، إلى جانب عدم سداد مستخلصات لشركات المقاولات، وهو ما أدى لتراكم مستحقات شركات المقاولات وتردى أوضاع القطاع، والتى دفعت بخروج ما يقرب من 12 ألف شركة عن العمل بالسوق، حيث انخفض عدد شركات المقاولات المقيدة بالاتحاد من 28 ألف شركة ليصل إلى 14323 ألف شركة.
وأشار عبد العزيز إلى أن شركات المقاولات بدأت تستعيد جزء كبير من نشاطها مع طرح الدولة لمشروعات قومية ضخمة، حيث دخلت 6 آلاف شركة تحت مظلة الإتحاد مرة أخرى بنهاية 2015 للعمل بالسوق والتنافس على المشروعات القومية المطروحة، متوقعا الوصول بعدد شركات المقاولات لـ28 ألف شركة مسجلة بالإتحاد بنهاية 2016، كما لفت إلى انتهاء تنفيذ 5 آلاف كيلو ضمن المرحلة الأولى بالمشروع القومي للطرق وهو ما يعكس قوة شركات المقاولات المصرية وقدرتها على تنفبذ مشروعات متعددة في وقت قياسي.
وقال رئيس الإتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إن الدولة ستنفذ عدد ضخم من المشروعات القومية مثل مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، والذي من المتوقع البدء في تنفيذه خلال شهرين، ومشروع جنوب مدينة العلمين الجديدة، ومشروع استصلاح الـ1.5 مليون فدان، بالإضافة إلى مشروع تنمية إقليم قناة السويس، وهو ما يبشر بإنفراجة بقطاع المقاولات خلال المرحلة المقبلة تسهم بتعويض خسائر الشركات عن السنوات السابقة.
على جانب آخر، ألمح إلى وجود عددا من المشكلات التي تواجه شركات المقاولات خلال المرحلة الراهنة، يأتي في مقدمتها مشكلة إقرار العقد المتوازن “الفيديك” والذي يتم العمل به في معظم دول العالم، لتحقيق علاقة متوازنة وعادلة بين المقاول والجهة المالكة للمشروع، حيث يتم العمل بعقود الإذعان والتي لا تقر حقوق المقاول ولا تسهم فى إيجاد ضمانة لإثبات حقوقه فيما يتم تنفيذه من مشروعات لدى جهات الإسناد المختلفة.
كما نوه إلى أزمة استمرار العمل بقانون المناقصات والمزايدات على صورته الحالية دون تعديل وهو ما يمثل عقبة أخرى أمام “المقاولين”، بجانب أزمة التدريب والتى تتطلب تضافر جهود كافة الوزارات المعنية بالقطاع وفى مقدمتها وزارة الاسكان بجانب الجهات الحكومية الأخرى، خاصة مع عدم قدرة جهة واحدة بمفردها على تدريب الكم الهائل من العمالة القائم بالقطاع، مشيرا أن الاتحاد يقوم بدوره فى تدريب العمالة على مختلف المستويات ويوفر برامج تدريبية جادة لـ”المقاولين”.
ولفت إلى أزمة الاستغناء عن العمالة المصرية بالخارج نظرا لعدم قدرتها على مواكبة آليات البناء الحديثة وإفتقادها لمعايير الجودة والكفاءة المطلوبة فى تنفيذ المشروعات الجديدة، كما أشار إلى قيام الاتحاد بتوقيع بروتوكول تعاون مع دولة السودان خلال العام الماضى بموجبه تم تدريب 150 مهندس بمقر الاتحاد، كما بلغ إجمالى عدد المتدربين بداخل مقرات الاتحاد خلال العام الماضى 4 آلاف فرد بفئات مختلفة تبدأ من المهندسين وخريجى الكليات وطلبة المعاهد الصناعية.
وفى سياق متصل، أشار إلى قيام الاتحاد بتوقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الإسكان المغربية لتدشين تحالفات بين شركات المقاولات المصرية والمغربية لتنفيذ مشروعات مشتركة بالدول الأفريقية، كما يجري حاليا تدشين شركة لتأجير المعدات لشركات المقاولات بالتعاون مع إتحاد المقاولين العرب، وهو ما يعكس مؤشرات جيدة حول توجه القطاع لتعزيز قدراته خلال السنوات القادمة ورفع كفاءة العاملين به بما يتلائم مع تنامى حجم الأعمال بالسوق المحلية.
وأكد أن تنفيذ مشروعات الدولة العملاقة أو المنافسة بالأسواق الخارجية مرتبط بمدى قدرة شركات المقاولات على تطوير نفسها سواء تطوير العمالة أو تطوير معداتها، مستنكرا عدم تمثيل إتحاد المقاولين العرب أو إتحاد المقاولين الأفريقي في مجالس الأعمال المشتركة التي يتم تدشينها مع دول أخرى، أو بالمؤتمرات التي تتم والتي كان آخرها مؤتمر الكوميسا 2016 المنعقد حاليا بشرم الشيخ، موضحا أن غياب تواجد “المقاولين” على مائدة إهتمامات الجهات الحكومية يسهم فى تغييب دور الشركات المصرية وتضاءل فرصها فى التواجد بالدول الخارجية برغم ما تمتلكه من إمكانيات وخبرات ضخمة يجب الترويج لها بالخارج.
وحول مشكلة التمويل البنكي التي يعاني منها قطاع المقاولات، لفت المهندس حسن عبد العزيز، إلى أن الإتحاد التقى طارق عامر، محافظ البنك المركزي، والذي وعد بحل كافة المشكلات التمويلية التي يعاني منها القطاع، مؤكدا أن محافظ البنك المركزى على وعى تام بأزمات القطاع فى التعامل مع البنوك ومشكلاته الرئيسية، فضلا عن إدراكه أهمية الدفع بالتمويل الموجه للقطاع بما يلائم مخططاته للتطوير والنهوض وتنفيذ المشروعات العملاقة بالدولة خلال السنوات القادمة.
وأشار إلى أن استمرار رهان الحكومة على قدرة شركات المقاولات فى النهوض بمشروعاتها القومية وتحقيق معدلات تنمية حقيقة والقدرة على منافسة الشركات الأجنبية يتطلب تعديل المناخ التشريعى للقطاع وإقرار بنود جديدة تضمن مناخ آمن للعمل وتحقق الشفافية أمام شركات المقاولات، ويأتى فى مقدمة تلك البنود إقرار عقد المقاولة وفقا للصيغة العالمية “الفيدك” والمطبقة فى كافة دول أفريقيا والدول العربية، بجانب تعديل بنود قانون المناقصات والمزايدات وحل مشكلات الشركات مع الضرائب وإعادة النظر بقوانين العمل بالدولة والتى تهمل إقرار حقوق “المقاولين”، فضلا عن المعوقات التى تجابهها شركات المقاولات العاملة بالخارج.
وأكد أن هناك 22 شركة مقاولات تعمل بالدول الأفريقية بخلاف شركة المقاولون العرب، بجانب عدد كبير من شركات المقاولات التى تعمل بدول الخليج وفى مقدمتها السعودية والتى تحظى بحجم هائل من الأعمال وبخاصة أعمال البنية التحتية ومشروعات الطرق والاسكان العملاقة، حيث يظفر السوق السعودية بحجم أعمال يقدر بنحو 200 مليار دولار سنويا، لافتا أن قطاع المقاولات له دور هام في القيام بدور القوة الناعمة لمساندة الحكومة المصرية بالخارج.
وحول أزمة الشركات المصرية العاملة بالسوق السعودية، والتي تواجه أزمة التخارج وعدم سداد مستحقاتها، أكد استمرار التنسيق مع الجانب السعودى لضمان تسديد كافة مستحقات الشركات العاملة بها.
ومن جانبه، أكد المهندس درويش حسنين، النائب الأول لرئيس إتحاد المقاولين العرب وعضو لجنة العلاقات العامة بالاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، والرئيس التنفيذي للشركة السعودية المصرية للتعمير، أهمية ترتيب وتعديل أوضاع المقاول المصري، وخاصة مع استعداد الدولة لتنفيذ عدد من المشروعات القومية خلال المرحلة المقبلة،لافتا إلى أن المقاول المصري لا تنقصه الخبرة أو المهارة لتنفيذ تلك المشروعات.
وشدد على أن شركات المقاولات لا تخاف من التواجد الأجنبي بالسوق المحلية، ولا تواجه المنافسة مع تلك الكيانات، حيث أن أبرز أولوياتها تنفيذ مشروعات الدولة التنموية والقومية دون التنافس على من ينفذ، فما يهمها هو تحقق النهضة والتنمية، لافتا إلى أن نظام التصنيف المعمول به في إتحاد المقاولين يعد الأفضل مقارنة بالعدد من الدول الأخرى، وهو ما بدأ يظهر مع مطالبة الشركات بإعادة تقييدها أو رفع تصنيفها بالإتحاد مرة أخرى، مما يعكس عودة النشاط لقطاع المقاولات مرة أخرى.
وطالب حسنين، بضرورة تنظيم العلاقة بين “المقاول وجهات اسناد الأعمال بالدولة” عبر تعديل عقود الإذعان لعقود متوازنة تحقق العلاقة العادلة بين المقاولين والجهات المالكة للمشروعات المختلفة، حيث أن نجاح العلاقة بين الطرفين يحتاج لتطبيق عقود متوازنة تحافظ على حقوق كلا الطرفين.
وقال أن البنوك يجب أن تعدل من شروطها الإئتمانية لمنح خطابات الضمان بما لا يخل بحقوق العملاء، وتطبيق فكرة الإنضباط المرن، الذي يسمح بمساندة القطاع المصرفي لشركات المقاولات، دون الإضرار بمصالح البنك أو خططها أو أموال العملاء،لافتا إلى الإجراءات الطويلة المتبعة لتوفير القرض والتي قد تستهلك شهورا يقوم المقاول خلالها بتنفيذ نصف المشروع.
ولفت إلى أن أوضاع المقاولين المصريين هي انعكاس لوضع الإقتصاد المصري، بحيث تتناسب أوضاعهم طرديا مع الأوضاع الإقتصادية، كما أنها تعتبر مؤشر داخلي قوى لقياس الوضع الإقتصادي بالدولة، لذا فيجب تعديل المنظومة التشريعية التي يعمل المقاولون وفقا لها، والتي تنعكس سلبا على آدائهم ومن ثم عدم تسليم المشروعات في مواعيدها المقررة، مشددا على ضرورة إقرار بنود العقد المتوازن وتيسيير إجراءات التعامل مع البنوك بإعتبارهم محددات رئيسية لإستعادة نهضة القطاع وتمكين الشركات من العمل بمناخ آمن يضمن إلتزامها تجاه المشروعات المُسندة إليها.
وقال أن حفر القناة الموازية لقناة السويس يعتبر إنجازا قوميا على كل المستويات، وخاصة في قطاع المقاولات، والذي شهد قدرة الشركات على تنفيذ هذا المشروع الضخم في الوقت المحدد، وهو ما يرى أن السبب الرئيسي لهذا الإلتزام يرجع إلى العمل تحت إدارة قناة السويس التي نجحت في توفير مستخلصات المقاولين أولا بأول
ويرى المهندس درويش أن تواجد شركات المقاولات الأجنبية للعمل بالسوق المحلية والدخول فى تنفيذ المشورعات القومية الكبرى لن يؤثر سلبيا على فرص الشركات المحلية فى الاستحواذ على حجم الأعمال المطروحة بالسوق، متوقعا أن يسهم التواجد الأجنبى فى إتاحة الفرصة لخلق تحالفات جديدة تسهم فى ظهور كيانات قوية بالقطاع وقادرة على تنفيذ المشروعات الضخمة.
فيما استعرض المهندس أحمد عفيفى، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، ونائب الرئيس التنفيذى لشركة “طلعت مصطفى”، عددا من التحديات التى واجهت قطاع المقاولات في السنوات الأخيرة وأثرت سلبا على تحرك صناعة البناء بالدولة، يأتى فى مقدمتها تخلف القطاع عن مواكبة آليات البناء الحديثة والطفرة التكنولوجية التى لاحقت أدوات المهنة على مستوى المعدات الحديثة التى تستخدم فى تشييد المشروعات، وكذلك التطورات القائمة بمواد البناء، بجانب الخدمات التى تقدم لصيانة المنشآت بعد تشييدها، حيث قطعت أسواق الدول الأخرى شوطا كبيرا في الإستفادة بتكنولوجيا البناء الحديث، والاليات المستخدمة في البناء،
بينما ظل قطاع المقاولات المحلى يعانى من حالة من الجمود والركود بأوضاعه برغم إمتلاكه لشركات قوية نجحت فى تنفيذ حجم أعمال هائلة ولديها كتالوج خاص فى تنفيذ المشروعات فى ظل الظروف الصعبة التى لم يتعرض لها أى “مقاول” يعمل بالأسواق الخارجية.
واستطرد أن القطاع بحاجة ماسة وعاجلة إلى تفعيل عدد من القرارات الهامة التى ستسهم فى إعادة تأهيل أوضاعه يأتى فى مقدمتها توفير السيولة المالية والتمويل اللازم للشركات، وتحقيق الترابط والتكافل بين شركات المقاولات على مستوى الدول العربية، والاستفادة بخبرات الدول الأجنبية فى تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، مؤكدا أن تنامى الأعمال بالسوق يلقى بمسئولية كبيرة على عاتق اتحاد المقاولين ويضاعف من إلتزاماته تجاه دعم صغار المقاولين والمساندة فى تأهيل ورفع كفائتهم، بجانب تطوير القدرات الفنية للشركات.
وألمح إلى ضرورة تطوير المنظومة الإدارية بجهات الأعمال الحكومية بإعتبارها عامل رئيسى فى مضاعفة جهود المقاولين، بما يسهم فى تأسيس منظومة عمل متكاملة لصناعة البناء تمكن الدولة من الاستفادة بخبرات شركاتها فى تنفيذ المشروعات القائمة.
وفى سياق متصل، قال المهندس ممدوح المرشدى، عضو مجلس الإدارة وعضو لجنتى الضرائب والاستثمار بالاتحاد، أن قطاع المقاولات يضم عدد ضخم من العمالة غير المنتظمة تقدر بنحو 4 مليون عامل بما يمثل 60% من العمالة القائمة بالسوق، تعانى من العديد من الأزمات نتيجة تجاهل الدولة إقرار حقوقها الرسمية وفقا للقانون، مؤكدا على جهود الاتحاد بعقد إجتماعات عاجلة مع وزارتى القوى العاملة والتضامن الاجتماعى لإثبات حقوق العمالة غير المنتظمة وإثبات أحقيتها فى الحصول على التأمينات الإجتماعية والمعاشات.
وأضاف أن وزارة التضامن الاجتماعى تقوم بتحصيل نحو 4 مليار جنيه عن العمالة غير المنتظمة العاملة بالقطاع وفى المقابل لا يحصل العامل على أية حقوق فيما يتعلق بالتأمينات أو المعاشات، وتم الاتفاق على تدشين صندوق اجتماعى للعمالة غير المنتظمة وحصرها وإعادة تصنيفها، وغقرار رخصة عمل رسمية للعمالة غير المنتظمة على غرار آليات العمل المطبقة بكافة دول العالم، كما اشار إلى أهمية تضافر جهود كلا من وزارات الاسكان والصحة والتضامن الاجتماعى والقوى العاملة لإقرار حقوق العمالة غير المنتظمة بصفة رسمية، وتدشين مظلة طبية وإجتماعية للعمالة وإقرار حقوقهم فى الأجور العادلة، مشيرا أن الاتحاد بصدد تقديم دراسة إكتوارية لإقرار حقوق تلك الفئات من العمالة بما يسهم فى حل مشكلاتهم.
وألقى المهندس محمد لقمة، عضو مجلس ادارة الاتحاد، ورئيس شركة ديتيليز للمقاولات، الضوء على الظروف المتردية التى تعرضت لها شركات المقاولات خلال السنوات الماضية ويأتى فى أبرزها نقص حجم المعروض من الشركات وهو ما دفع الاتحاد بالتوجه لأسواق الدول العربية لخلق فرص عمل جديدة أمام الشركات المصرية.
واشار إلى نجاح الاتحاد فى عقد لقاءات هامة مع مسئولى وزارة الاسكان بدولة الكويت وتدشين مؤتمر ضم مسئولى الدولة وعدد من شركات المقاولات بالاضافة الى شركات المقاولات المصرية العاملة بالكويت، تم على إثره قيام عدد من الشركات المحلية بتدشين تحالفات ناجحة بالكويت ساهمت فى الاستحواذ على العديد من فرص الأعمال والمشروعات الضخمة، ملمحا إلى توجه الاتحاد بتكرار هذه التجربة وفتح مزيد من آفاق التعاون بين شركات المقاولات المحلية والعربية.

اقرأ المزيد