الجمعة, مايو 24, 2024

اخر الاخبار

الرئيسيةالجامعة العربية تشيد بدور روسيا ودعمها ومساندتها لقضايا المنطقة

الجامعة العربية تشيد بدور روسيا ودعمها ومساندتها لقضايا المنطقة

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور نبيل العربي، على أن العالم العربي حاضراً دوماً على الأجندة الروسية، كما كانت روسيا مقصداً للعديد من الدول العربية وداعمة لقضاياها العادلة، وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربي- الروسي، في العاصمة موسكو، التي قال إنها شهدت منذ 3 أعوام إطلاق منتدى التعاون العربي الروسي، لافتا إلى أنها مدينة عريقة تتمتع بتاريخ طويل وبثقل سياسي واقتصادي وثقافي، وهي المكانة التي اكتسبتها من حضارتها العريقة وفنونها المتنوعة ونهضتها المعاصرة.
وأشار الأمين العام إلى أن العالم العربي يشهد مرحلة تحديات جسيمة وتحولات كبرى، وتطلع شعوبه إلى إرساء دعائم الديمقراطية والحكم الرشيد وبناء مجتمعات حديثة تجسد طموحات المواطن العربي ومتطلبات عصره.
وتابع “أن هناك مخاطر وتحديات غير مسبوقة، أخطرها ظاهرة الإرهاب بكل آثاره الضارة، وقد اتخذ مجلس جامعة الدول العربية قراراً هاماً في سبتمبر 2014 لمواجهة الإرهاب بشكل شامل وبخطوات جماعية لا يقتصر فقط على الجوانب الأمنية والعسكرية بل تشمل أيضاً النواحي الثقافية والفكرية والإعلامية.نأمل روسيا أن تكون لنا عوناً في الصمود أمام تلك التحديات”.
وأضاف “لا شك أن القضية الفلسطينية تظل دائماً القضية المركزية”، مثمنا دور روسيا تجاهها حيث كان دورها هاما في دعم فلسطين واتخاذ سياسة واضحة ترسي قواعد السلام لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، وتؤسس لقيام دولة فلسطينية طبقاً لقواعد الشرعية الدولية التي تم الاتفاق عليها شريطة أن يتم ذلك ضمن إطار زمني محدد، وهذا تحد كبير علينا أن نواجهه جميعاً.
ورحب العربي بالاتفاق الروسي الأمريكي لوقف الأعمال القتالية في سوريا بدءا من يوم السبت 27 فبراير الجاري الذي أعلن مؤخراً، مؤكدا أنها خطوة هامة لمواصلة عملية المفاوضات في جنيف والبدء بمسار الحل السياسي للأزمة السورية وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254 وبيان جنيف لعام 2012 وخطة عمل بياني فيينا 1 و2.
وأوضح أن جامعة الدول العربية، منذ بداية الأزمة، تطالب بحل سياسي سلمي يحفظ وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية، وعلينا أن نعمل جميعا لتحقيق هذا الهدف ووقف شلال الدم والدمار الذي تعاني منه سوريا اليوم.
وتابع “كلنا ندرك حجم التحديات المطروحة أمام الليبيين اليوم، ويهمني في هذا الإطار التأكيد على دعم حكومة الوفاق الوطني الليبي الجديدة”.. كما أعرب عن تأييد المساعي والجهود التي تبذلها الأمم المتحدة وممثلها الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد نحو العمل على حل الانقسامات بين الأطراف المتنازعة والدعوة إلى استئناف المشاورات لإيجاد تسوية سياسية والالتزام بوقف العمليات القتالية، مشددا على ضرورة وقف التدخلات الإيرانية في الشئون الداخلية،سواء في اليمن أو في الدول العربية كلها.
كما كرر تأكيد الجامعة العربية على ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، فهذا التحدي لا زال قائماً ويعصف بالأمن والاستقرار في المنطقة.
وأنتقل الأمين العام بحديثه إلى العلاقات الثنائية، حيث أكد أن العلاقات الاقتصادية العربية الروسية تشهد نمواً كبيراً، إلا أنها لا تزال أقل بكثير مما نطمح إليه، وبما يتناسب مع حجم العلاقات بيننا، فمنذ توقيع مذكرة التعاون عام 2009 كان التبادل التجاري بين الجانبين حوالي 6.1 مليار دولار، ووصل الآن إلى 16.3 مليار دولار عام 2014.
وقال إنه على الرغم من تلك الزيادة المطردة في حجم التبادل التجاري، إلا أن روسيا بهذا تحتل المرتبة الأخيرة بين الدول التي تقيم معها الجامعة العربية منتديات للتعاون من حيث حجم التبادل التجاري، وهو لا يرقى بالطبع لعمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع روسيا بالدول العربية، ولا يعكس دفء العلاقات السياسية.
ودعا العربي القطاع الخاص ورجال الأعمال والمستثمرين العرب والروس إلى مزيد من الانخراط في الجهود التي تقوم بها حكومات الجانبين، من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ومزيد من تعميق المصالح المشتركة.. وحث على ضرورة تفعيل نشاط مجلس الأعمال العربي الروسي، وكذلك اعتماد وتنفيذ بنود خطة العمل المشتركة للفترة (2016-2018).
إن التعاون الثقافي والعلمي، يتطلب منا مزيداً من الاهتمام، ويحتاج إلى أن نضعه على سلم الأولويات. وهو الأمر الذي يدعوني إلى التأكيد مجدداً على مقترح مجلس السفراء العرب في موسكو حول تأسيس مركز ثقافي عربي في موسكو يهدف إلى التعريف بالثقافة العربية في المجتمع الروسي، ليكون ركيزة لمزيد من التعاون في المجالات الثقافية والعلمية، ولتعميق أواصل التقارب بين الدول العربية وروسيا.
ختاماً، فإن اعتزازنا بالعلاقات المتينة التي جرى تأسيسها بين العالم العربي وروسيا، يجعلنا نأمل في مزيد من التعاون والتنسيق لمستوى يؤسس لمرحلة جديدة لتعزيز شراكة تجمع المنفعة والمصلحة المتبادلة.

اقرأ المزيد