السبت, مايو 18, 2024

اخر الاخبار

مؤتمرات«القصر العينى» يعقد احتفاله السنوى بمناسبة اليوم العالمى للأمراض النادرة

«القصر العينى» يعقد احتفاله السنوى بمناسبة اليوم العالمى للأمراض النادرة

بمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة، عقد “القصر العيني” بمستشفى الأطفال الجامعى بالمنيرة احتفاليته السنوية للسنة الثالثة على التوالي تحت شعار “عقول وقلوب ملهمة”، مستهدفًا جمع المرضى وأسرهم مع الأساتذة والزملاء الباحثين والأطباء والممرضين والعاملين ومجموعات دعم المرضى، وطلاب الطب والإعلام والمجتمع المدني ومؤسساته الخيرية؛ لإستمرار التعاون نحو غد أفضل للمصابين بالأمراض النادرة.
جدير بالذكر أن الإقبال الملحوظ على الحفل يعكس انتشار الوعى المطرد بالأمراض النادرة، مما يسهم في النهوض بالخطط والسياسات المتعلقة بالأمراض النادرة على المستوى القومي.
فى بداية الحفل، أكدت د.نيفين سليمان، أستاذ طب الأطفال بجامعة القاهرة و ؤسس الرابطة القومية للأمراض النادرة، أن اليوم العالمي للأمراض النادرة هو يوم توعية يقام سنويًا في اليوم الأخير من شهر فبراير، وأن حفل هذا العام يقام بمبادرة من الرابطة لرفع الوعي بهذه الأمراض محليا ومساندة العائلات المصابة، مع ضرورة توفير أفضل سبل العلاج والتشخيص والتأكيد على كامل الحق في العلاج أسوة بالمصابين بالأمراض الشائعة.
ومن جانبه، قال د.أحمد البليدى، رئيس قسم طب الأطفال بجامعة القاهرة: “يعد المرض نادرًا إذا أصاب واحدا من كل 2000 شخص، ويعاني من هذه الأمراض حوالي 30 مليون شخص على مستوى العالم. وينتج حوالي 80% منها عن مشكلات وراثية، بينما تمثل العدوى (البكتيرية أو الفيروسية) والحساسية وعوامل بيئية أخرى حوالي 20% من أسباب الإصابة”.
ولفت إلى أن 50-60 % من المصابين بتلك الأمراض فى سن الطفولة، كما أكد على دعم قسم طب الأطفال للأمراض النادرة و حرصه على تنسيق الجهود المبذولة فى هذا الاطار.
فيما قال د.خالد مكين، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة القاهرة: “نسعى خلال هذا اليوم إلى رفع الوعي المجتمعي بالأمراض النادرة لمجابهة انعزال المصابين بالأمراض النادرة وأسرهم عن الناس و ممارسة حياتهم اليومية. وأنه يمكن لتضافر الجهود المدنية والحكومية فى هذا الاطار مساعدة هؤلاء المرضي للقضاء على هذه العزلة”، مضيفا “نوعد بتوفير كافة الفحوصات الجينية الخاصة بالأمراض النادرة داخل مستشفيات القصر العيني في القريب العاجل”.
وقال د.أحمد صبحي، نائب مدير مستشفيات جامعة القاهرة: في مصر، نسعى من خلال هذا اليوم إلى رفع الوعي وتشجيع صناع القرار على الانضمام إلى مجتمع الأمراض النادرة للتعريف بتأثيرها والصعوبات التي تواجه المرضي.
وأضاف “نحن مستمرون في العمل لتوفير أحدث سبل التشخيص والعلاج لكافة المصابين بالأمراض النادرة ليستطيعوا ممارسة حياتهم بشكل طبيعي والاندماج مع الفئات المنتجة”.
وأشار د.حسين خيري، عميد كلية طب قصر العيني السابق ونقيب الأطباء، إلى أنه بالرغم من أن المصابين بالأمراض الوراثية وأسرهم يواجهون العديد من الصعوبات، فقد شهدت السنوات الماضية في مصر العديد من التطورات الإيجابية، حيث أدي تطبيق العديد من الاستراتيجيات الشاملة للأمراض النادرة إلي اعتماد العديد من القوانين والسياسات الصحية العامة.
وتابع “وتعد مستشفى أبو الريش الجامعي واحدة من أهم النماذج والتطورات التي شهدتها مصر في علاج وتشخيص تلك الأمراض، حيث نتمنى تطبيقها في كافة المستشفيات”.
وأوضح د.حافظ بازرعة، مدير مستشفى المنيرة للأطفال، جامعة القاهرة “نظرا لعدم انتشار تلك الأمراض فهناك صعوبة شديدة في تشخيصها وعلاجها.. ومن ضمن أهم الصعوبات التي تحول دون علاج هؤلاء المرضي في مصر، ارتفاع أسعار الأدوية الخاصة بتلك الأمراض مقارنة بأدوية الأمراض الشائعة، وضعف الوعي عن طبيعة تلك الأمراض بين المجتمع المدني والطبي، بالإضافة إلى تشابه أعراضها مع أمراض أكثر انتشارا، ما يؤدي إلي تأخر التشخيص وصعوبة العلاج، وعدم تسجيل معظم أدوية الأمراض النادرة في قائمة وزارة الصحة، الأمر الذي يؤدي إلى دخول تلك الأدوية بطرق غير شرعية”.
وشدد د أحمد بدر، نائب مدير مستشفى المنيرة للأطفال، على أهمية زيادة الوعي بين المجتمع المدني والطبي بأهمية الاكتشاف المبكر وتوفير أحدث سبل التشخيص وسرعة بدء العلاج، خاصة أن حوالي 80% من الأمراض النادرة لها أسباب وراثية وكلما تأخر العلاج زادت خطورة تـأخر نمو هؤلاء الأطفال بشكل طبيعي. “ومن خلال هذا الحفل، نؤكد حق كل الأطفال وغيرهم من المصابين بالأمراض النادرة في الحصول على أفضل العلاجات والخدمات الصحية التي تمنح للمصابين بالأمراض الشائعة دون أي تمييز”.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم خلال الحفل عرض نماذج لحالات مصابة بأمراض نادرة شُخِصَتْ في مراحل مختلفة من المرض وعولجت بطرق متعددة. وكانت الحالة الأولي لمريض شُخِصَ بعد 10 سنوات من إصابته بالرغم من زياراته العديدة للكثير من المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية ومع ذلك لم تتمكن أي جهة من التعرف على المرض.
أما الحالة الثانية فهي لأم تبلغ من العمر 30 سنة ومصابة بمرض نادر يمكن أن يعيق الزواج والإنجاب، وبفضل التشخيص خلال السنوات الأولي من عمرها، بدأت العلاج مبكرا بالعقاقير المناسبة واستطاعت الزواج وأنجبت طفلة وتمارس الآن حياتها بشكل طبيعي.
وتضمن النموذج الثالث أخوين مصابين بمرض نادر في الكلي وقد لوحظ أن الأخ الأصغر الذي شُخِصَ وعولج مبكرًا نما نموًا طبيعيًا مقارنة بالأخ الأكبر الذي شُخِصَ وعولج متأخرًا وبالتالي أثر ذلك سلبًا في وزنه وطوله.

 

 

بالقصر العينى

اقرأ المزيد