طالبت الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين بتقديم اعتذار واضح من رئاسة الجمهورية، والتمسك بإقالة وزير الداخلية، بعد اقتحام رجال الشرطة لمقر النقابة، والقبض على صحفيين.
جاء ذلك عصر اليوم خلال جلسة طارئة للجمعية العمومية، بمقر النقابة بوسط القاهرة، بحضور نحو 4000 صحفي، على خلفية الأزمة الراهنة بين الصحفيين ووزارة الداخلية، عقب اقتحام مقر النقابة.
وعُقدت الجلسة، وسط حصار أمني مكثف من قبل قوات الأمن، التي فرضت حاجزاً أمنيًا مشددًا على محيط النقابة، الذي شهد أيضًا وجود عدد من البلطجية لسب الصحفيين خلال توجههم لحضور اجتماعهم الطاريء.
وأصدرت الجمعية العمومية خلال جلستها 18 قرارا،ً أبرزها الإصرار على إقالة وزير الداخلية، تقديم رئاسة الجمهورية اعتذاراً واضحاً عن اقتحام بيت الصحفيين وما أعقبها من ملاحقة وحصار لمقرها، والإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين فى قضايا النشر، والعمل على إصدار قوانين تجرم الاعتداء على النقابة أو اقتحامها، وإصدار قانون منع الحبس فى قضايا النشر.
وشملت القرارات أيضاً دعوة كافة الصحف المصرية والمواقع الإلكترونية لتثبيت شعار “لا لحظر النشر.. لا لتقييد الصحافة”، والطعن رسمياً على القرار، وطلب وضع ضوابط لقرار حظر النشر، إلى جانب دعوة القنوات الفضائية لدرء الهجوم الضاري الذي يشنه البعض ضد الصحفيين، بالإضافة إلى رفض التلويح بتوجيه اتهامات قانونية لنقيب الصحفيين باعتباره ممثلاً منتخباً للجمعية العمومية.
وكذلك منع نشر اسم وزير الداخلية والاكتفاء بنشر صورته “نيجاتف” فقط وصولاً لمنع نشر كافة أخبار وزارة الداخلية حتى إقالة الوزير.
وشددت القرارات على رفض تصريح الخارجية الأمريكية، ورفض أي تدخل أجنبي رسمى فى شئون الصحافة المصرية، ورفع دعوة قضائية ضد وزارة الداخلية لمحاسبة المسئولين عن حصار النقابة، وتسويد الصفحات الأولى بالصحف فى عدد الأحد المقبل وتثبيت “شارات سوداء”، إلى جانب تجديد الثقة فى مجلس النقابة حتى انتهاء الأزمة.
ودعت الجمعية إلى عقد مؤتمر عام بمقر النقابة، الثلاثاء المقبل، مع بحث تنظيم إضراب عام لجميع الصحفيين، ودعوة كبار الكتاب للكتابة عن اقتحام النقابة فى مقالاتهم، بل ودعوة الصحفيين النواب لتقديم طلبات إحاطة واستجوابات حول الأزمة، مع التأكيد على استمرار الاعتصام حتى الثلاثاء المقبل، وتشكيل لجنة من مجلس النقابة لإدارة الأزمة.


