شهد الرئيس عبد الفتاح السيسى صباح اليوم أول إنتاج لمشروع استصلاح وتنمية الـ1.5 مليون فدان، وذلك من المرحلة الأولى للمشروع فى الفرافرة بمنطقة سهل بركة، حيث أعطى إشارة البدء للحصاد.
كما تم الانتهاء من إنشاء قرى الريف المصرى الجديد بالمشروع بما تشمله من مرافق وخدمات متنوعة، فضلاً عن إنجاز البنية الاساسية اللازمة لاستصلاح 21 ألف فدان إضافية.
وألقى السيسي كلمة بهذه المناسبة استهلها بتوجيه التهنئة للمواطنين للاحتفال بعيد العمال وكذا للأخوة المسيحيين لاحتفالهم بعيد القيامة المجيد، موجهاً كذلك التهنئة والتحية لعدد من شباب الرياضيين المصريين الذى رفعوا اسم مصر عالياً فى المحافل الرياضية الدولية.
وحرص الرئيس على طمأنة الشعب المصرى على مستقبل البلاد، مشيراً إلى أن قوى الشر والسوء لا تدرك أن من اتخذ مواقف وطنية فى أصعب الظروف لا يمكن أن يخشى المستقبل، منوها إلى انه اتخذ عدداً كبيراً من القرارات المصيرية قبل وبعد توليه منصبه رئيساً للجمهورية وذلك بثقة كاملة وخطى واثقة تمضى نحو المستقبل بثبات ونجاح.
واستعرض عدداً من المشروعات القومية الكبرى التى تنفذها الدولة، وفى مقدمتها مشروع استصلاح وتنمية الـ1.5 مليون فدان الذى يهدف لإنشاء مجتمع عمرانى تنموى متكامل، منوها إلى أن الدولة اختارت أن تقدم هذا المشروع من خلال نموذج واقعى وحقيقى تمثل فى الأراضى التى تم استصلاحها بمنطقة الفرافرة.
وأشار إلى أنه تم الانتهاء من حفر ألف بئر صالحة لزراعة 400 ألف فدان، و أنه سيتم تمليك الأراضى للمستفيدين فور التعاقد دون الدخول فى أى إجراءات بيروقراطية أو فساد بحيث تكون جاهزة لبدء العمل فورا، مؤكداً أنه سيتم الانتهاء من مشروع استصلاح وتنمية الـ1.5 مليون فدان فى غضون 4 سنوات وبتكلفة إجمالية تبلغ نحو 60 مليار جنيه.
وعرض الرئيس خلال كلمته لمشروع الشبكة القومية للطرق، حيث تم إنشاء وتطوير 5000 كم من الطرق بتكلفة 50 مليار جنيه، فضلا عن الانتهاء من بناء 135 كوبرى ستتم زيادتها إلى 150 كوبرى بنهاية العام الجارى بتكلفة إجمالية تبلغ 30 مليار جنيه، فضلاً عن 2000 كم من الطرق سيتم إنشاؤها فى سيناء.
واستعرض مشروع تنمية سيناء بتكلفة تتراوح بين 20-30 مليار جنيه، فضلاً عن إنشاء 4 أنفاق لربط سيناء بالوادى، موضحا أن ماكينات حفر الانفاق يتم تجميعها تباعاً لتبدأ فى حفر الأنفاق على مدار أشهر يونيو وأغسطس وأكتوبر وديسمبر المقبلة، ليتم إنجاز جميع الأنفاق خلال عامين فقط.
وأشار السيسي إلى أن مشروع تنمية سيناء يضم أيضاً إنشاء مزارع سمكية وخطين لإنتاج الأسمنت و15 مصنعاً للرخام، وزراعة 200 ألف فدان، ومحطتين لمعالجة المياه، علاوة على التجمعات البدوية. كما لفت أيضاً خلال كلمته إلى مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس، والذى تم فى إطاره إنجاز حفر القناة الجديدة خلال عام واحد فقط بأموال وسواعد المصريين، وهو الأمر الذى كان مثارَ إعجابٍ دولي.
وأضاف أن القناة الجديدة كان لها أكبر الأثر فى استمرار حركة الملاحة البحرية بالقناة على الرغم من جنوح إحدى السفن بالقناة، وهو الأمر الذى جنب الدولة المصرية خسائر تقدر بنحو مليار و60 مليون دولار، علاوة على زيادة إيرادات قناة السويس بعد انجاز القناة الجديدة، وقال إن المشروع يتضمن كذلك إنشاء مناطق صناعية، وعدة موانئ من بينها ميناءا شرق التفريعة والعين السخنة.
وفيما يتعلق بمشروع الإسكان الاجتماعى، الذى يضم حوالى 600 ألف وحدة سكنية من المنتظر ان يتم تسليم معظمها فى أبريل 2017، قال الرئيس ان طلبات الحصول على الوحدات السكنية بلغت 370 ألف طلب خلال الأيام الأولى من فتح باب الحجز فى الوحدات، مشيرا إلى أنه جارى العمل على استبدال العشوائيات الخطرة بحوالى 50 ألف وحدة سكنية.
واستعرض أيضا الجهود الجارية لتنفيذ مشروعات معالجة مياه الصرف الصحى، منوهاً إلى أن الطاقة الانتاجية للمحطات الحالية تبلغ 20 مليون متر مكعب، وأنه سيجرى العمل على إنشاء محطات معالجة جديدة تعمل بتقنية المعالجة الثلاثية فائقة الجودة لتنقية 3.6 إلى 7 مليارات متر مكعب سنوياً. وأوضح أنه فى إطار المشروع القومى للكهرباء ستتم مضاعفة إنتاج الكهرباء بتكلفة إجمالية تبلغ 400 مليار جنيه.
كما عرض لجهود إنشاء 6 مدن جديدة تضم شرق بورسعيد ومدن الإسماعيلية الجديدة والسويس الجديدة والعلمين الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة الجلالة، مؤكداً على أهمية تعظيم الاستفادة من قيمة أراضى تلك المدن. ونوه الرئيس أن الدولة تولى اهتماماً لمشروعات تنمية الثروة السمكية، منوهاً إلى ان شهر أغسطس 2016 سيشهد افتتاح مزرعة سمكية على مساحة 20 ألف فدان فى بركة غليون بكفر الشيخ، كما سيتم فى أكتوبر القادم افتتاح مزرعة أخرى بشرق التفريعة على مساحة 25 ألف فدان.
وقد دعا الرئيس الشباب إلى الاستثمار فى مشروعات تنمية الثروة السمكية بعيداً عن أى إجراءات بيروقراطية، موضحا أن إجمالى تكلفة هذه المشروعات القومية تبلغ تريليون و300 مليار جنيه، إلا أنه تم توفير 260 مليار جنيه من التكلفة لتبلغ تريليون و40 مليار جنيه.
وفى ختام كلمته، أكد على أهمية مواصلة الدولة لعملية التنمية الشاملة وتحقيق النهوض الاقتصادى لتتبوأ مكانتها اللائقة على الصعيد الدولي، مشيراً إلى أنه كلما حققت مصر نجاحاً وتقدماً كلما زادت مخططات قوى الشر والسوء ومحاولتها لعرقلة مسيرة التنمية. وأكد الرئيس أن مصر ستحيا بشعبها العظيم وبوحدة المصريين.
وشدد على أهمية نبذ الفرقة والخلاف ومواصلة العمل والجهد وزيادة الوعى الحقيقى لدى المواطنين، موجها الشكر لكل من ساهم فى إنجاز مشروع الفرافرة كمرحلة أولى ونموذج لمشروع استصلاح وتنمية الـ1.5 مليون فدان.
وقام الرئيس بجولة تفقدية لكافة وحدات المشروع واستمع خلالها إلى شرح تفصيلى لمختلف تلك الوحدات التى تشمل المنطقة الزراعية بمساحة 10 آلاف فدان تمت زراعة 5500 فدان منها بالشعير و2000 فدان بالقمح، فضلاً عن 2500 فدان تمت زراعتها بالخضراوات والموالح.
وتفقد المنازل الريفية بالمشروع، حيث تبلغ مساحة المنزل الواحد مائتى متر وبتصميم يتناسب تماماً مع الاحتياجات والتقاليد الريفية، فضلا عن إمكانية تعليته، وذلك بالإضافة إلى مختلف الخدمات والمرافق مثل البنك الزراعى وحضانات الأطفال والوحدة الصحية ومكتب البريد وعدد من المساجد بسعات مختلفة بالإضافة إلى كنيسة جارى تدشينها وتم تنفيذ 60% منها حتى الآن.
كما تفقد أيضاً محطة الطاقة الشمسية التى تبلغ قدرتها 4 ميجاوات ومُقامة على مساحة 16 فدان، حيث تساهم فى إمداد المشروع بالكهرباء اللازمة لتشغيل الأبار ولإمداد المنازل بالكهرباء، وذلك جنبا إلى جنب مع محطة حرارية لإنتاج الكهرباء بطاقة 16 ميجاوات.
وتفقد الرئيس محطة معالجة المياه بالمشروع لتنقية المياه الجوفية من النسب الزائدة من الحديد والمنجنيز والتى تعمل بطاقة إجمالية 4000 متر مكعب من المياه المعالجة يومياً، وذلك وفقا لأعلى معايير الجودة ووفقا للمعايير الدولية التى أقرتها منظمة الصحة العالمية، علما بأن المحطة تُدار الكترونياً.
الان

