الخميس, مايو 14, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

الرئيسيةبدعم«حزب الله».. ميشيل عون يعتلى عرش الرئاسة اللبنانية

بدعم«حزب الله».. ميشيل عون يعتلى عرش الرئاسة اللبنانية

من المتوقع انتخاب الزعيم المسيحي المخضرم ميشيل عون رئيساً للبنان، بدعم من خصومه القدامى، وذلك خلال جلسة لمجلس النواب المؤلف من 128 نائبَا، والتي من المقرر أن تعقد اليوم في الساعة التاسعة بتوقيت جرينتش.
وإذا لم تحدث مفاجأة، فإن انتخاب عون (81 عاماً) سينهي فراغ 29 شهرًا في رئاسة الجمهورية، وهي جزء من أزمة سياسية أصابت حكومة لبنان بالشلل، وأثارت مخاوف حول مستقبلها في وقت تحتدم فيه الحرب الأهلية في سوريا المجاورة.
وفي حال عدم تأمينه أغلبية الثلثين اللازمة للفوز في الدورة الأولى، فإنه يبدو أنه واثق من الفوز بأغلبية (النصف زائد واحد) المطلوبة للفوز في الدورة الثانية التي ستجرى في نفس اليوم.
ويثير عون الحماسة والعداء في لبنان، حيث قدّم نفسه باسم مقاتل في الحرب الأهلية مثل الكثير من السياسيين اللبنانيين، ويترأس أكبر حزب مسيحي في البرلمان.
وكان مفاجئًا أيضًا دعم أحد أبرز أعدائه إبان الحرب الأهلية، وهو منافسه المسيحي قائد القوات اللبناني سمير جعجع، إضافة إلى الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، لكن لا يزال لديه خصوم أقوياء يعارضون انتخابه وفي مقدمتهم رئيس مجلس النواب الزعيم الشيعي نبيه بري.
وستتحقق الأمنية التي طالما تمناها عون، حليف “حزب الله”، بفضل تأييد لم يكن ليخطر على بال أحد، من رئيس الوزراء السابق والزعيم السُّني سعد الحريري، الذي خاض حربًا سياسية لأعوام ضد “حزب الله” وحلفائه.. ووفقًا لاتفاق جديد فإن الحريري سيصبح رئيساً للوزراء.
ويعتبر تنازل الحريري، الناجم عن مأزق مالي، الملاذ الأخير له لضمان البقاء السياسي لرجل كان قد وجّه اتهامات إلى سوريا بمقتل والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وسيشكل هذا الانتخاب تحولاً ملحوظًا لعون الذي كان قد خاض حربين مدمّرتين في أواخر الثمانينيات نهاية الحرب الأهلية اللبنانية، التي دارت بين عامي 1975 و1990، كانت إحداها ضد سوريا، والأخرى ضد قوات مسيحية منافسة.
وساهم تحالفه في وقت لاحق مع جماعة “حزب الله”، بتعزيز الانقسامات داخل الطائفة المسيحية المارونية المهيمنة سابقًا على السلطة اللبنانية، والتي ضعُفت أكثر فأكثر، كما أثار هذا التحالف غضب الولايات المتحدة التي اعتبرت أنه أعطى الغطاء السياسي لحفاظ الحزب على أسلحته وأنه “ذهب بعيدًا عن دعمه لقرار الأمم المتحدة الذي سعى لنزع سلاح جميع الميليشيات في لبنان، وفقاً لبرقية دبلوماسية نشرها موقع ويكيليكس.
ولطالما كان عون طامحاً، منذ فترة طويلة، بالوصول إلى هذا المنصب المخصص للمسيحيين الموارنة ضمن نظام لتقاسم السلطة في لبنان، ويشكل فوزه علامة على مرحلة جديدة في السياسة اللبنانية.
وأعطى دعم “حزب الله” القوي لعون، دفعة حاسمة لوصوله إلى سدة الرئاسة، وكان الحريري قد رشح العام الماضي حليفًا آخر للحزب، وهو النائب سليمان فرنجية، لهذا المنصب، ولكن “حزب الله” ظل متمسكًا بعون، معتبراً انه يشكل “ممراً إلزامياً” لرئاسة الجمهورية.

اقرأ المزيد