اختتم وزير الخارجية المصري سامح شكري زيارته إلى واشنطن بلقاءات مع عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأمريكي، وذلك قبل توجهه إلى نيويورك للقاء سكرتير عام الأمم المتحدة الجديد أنطونيو جوتيريس.
وأجرى شكري لقاءات مكثفة في اليوم الأخير من زيارته إلى واشنطن، شملت السيناتور باتريك ليهي زعيم الأقلية الديمقراطية في لجنة الاعتمادات الخارجية بمجلس الشيوخ وكريس كونز عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، والنائب ادم سيمث زعيم الأقلية الديمقراطية بلجنة الخدمات العسكرية بمجلس النواب، وداريل عيسي عضو لجنة العلاقات الخارجية، وبراد شيرمان زعيم الأقلية الديمقراطية فى لجنة العلاقات الخارجية.
وأشار المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إلى أن الوزير حرص في جميع اللقاءات على تقديم عرض شامل لتطورات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فى مصر، ومختلف عناصر برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد أن الحكومة المصرية الحالية هي حكومة تستهدف إدخال تغيير شامل على مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فى مصر، وان عملية التحول التى يمر بها المجتمع المصرى تحظى بدعم من المواطن المصرى رغم التكلفة الاقتصادية العالية للإجراءات الإصلاحية التى تم اتخاذها، لاسيما فيما يتعلق بقرار تخفيض الدعم على المحروقات وقرار تحرير سعر صرف الجنيه.
كما أكد شكري أن الرسالة التي يرغب فى نقلها إلى أعضاء الكونجرس الأمريكي من خلال هذه الزيارة هي التأكيد على خصوصية وإستراتيجية العلاقات المصرية الأمريكية، وعلى الرغبة المصرية الجادة فى التواصل مع مختلف دوائر صنع القرار فى واشنطن، ومع الإدارة الانتقالية الجديدة، للتأكيد على أن مصر شريك أساسي يمكن للولايات المتحدة الاعتماد عليه لدعم السلام والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط التي تموج باضطرابات عديدة.
وحرص أعضاء الكونجرس الذين التقى بهم شكري على توجيه استفسارات عديدة تتعلق بشرح الأوضاع الداخلية فى مصر، وجهودها فى مجال مكافحة الإرهاب، والتطورات الخاصة بالقضايا الإقليمية مثل الوضع فى ليبيا وسوريا والعراق واليمن ورؤية القاهرة تجاه شجيع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف عملية السلام، حيث قدم وزير الخارجية عرضا متكاملا للرؤية المصرية فى هذا الإطار.
وتطرقت لقاءات شكرى أيضا إلى برنامج المساعدات العسكرية والاقتصادية الأمريكي، حيث تم التأكيد على أهمية استمرار الدعم الأمريكي لمصر، بل وزيادة حجم هذا البرامج كى يتواكب مع حجم التحديات المتزايدة التي يواجهها الجيش، سواء فيما يتصل بجهود مكافحة الإرهاب، أو ما يتصل بتعزيز ودعم الاستقرار والسلام بمنطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن الشراكة المصرية الأمريكية هى شراكة تحقق مصالح الطرفين ومصالح الشعبين.
وقد توجه وزير الخارجية إلى مدينة نيويورك ليجرى لقاء هاما مع جوتيريس، حيث سيتناول خلاله مختلف قضايا المطروحة على جدول إعمال الأمم المتحدة ومجلس الأمن وموقف مصر تجاهها، والعلاقة بين مصر والمنظمة الدولية.
كما ينقل رؤية مصر لكيفية تعزيز دور المنظمة الدولية ودعمها على أداء مهامها الخاصة بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتحقيق النمو الاقتصادي وبرامج التنمية الشاملة على المستوى العالمي.
الان

