الأحد, مايو 19, 2024

اخر الاخبار

صحة وأسرةمصر الأعلى عربياً في معدلات انتشار السكتة الدماغية

مصر الأعلى عربياً في معدلات انتشار السكتة الدماغية

قال البرفسور شريف مختار، رئيس الكلية المصرية لأطباء الحلات الحرجة، إن مصر تعد الأعلى في معدلات إنتشار السكتة الدماغية مقارنة بباقي الدول العربية. فقد سجّلت أمراض القلب والأوعية الدموية ارتفاعاً خطيراً في مصر خلال العقود الأخيرة، وهي مسئولةٌ عما يقارب 46% من حالات الوفاة الإجمالية.
ويعزى ذلك للانتشار الكبير لعوامل الخطر الرئيسية المتعلقة بنمط الحياة مثل التوتر والتدخين وأنظمة التغذية غير الصحية، كما يظهر شحٌّ في الدراسات المتعلقة بمدى معرفة المواطنين المصريين بهذا المرض وبعوامل الخطر المسببة له.
لذلك هناك حاجة اليوم وأكثر من أي وقت مضى للمزيد من الدراسات والجهود الرامية إلى تعزيز المعرفة الحالية بأمراض القلب والأوعية الدموية وإضافة المزيد من الفهم لعوامل الخطر للوقاية من هذا المرض والسيطرة عليه، كما تبرز الحاجة لاتخاذ خطوات إضافية لتحقيق التفاعل مع الجمهور وكسر الحواجز.
ولطالما كانت الوقاية بالنسبة لحكومات المنطقة هدفاً بعيد المدى يتمثل بالتصدي للخطر المتنامي لأمراض القلب والأوعية الدموية، فحملات التوعية والمواد التعليمية وبرامج التغذية هي طرف رئيسي بالمعادلة. ومع ذلك من الضروري فهم العناصر الكامنة التي من شأنها المساعدة في الوقاية من الإصابة بأحد هذه الأمراض.
وقد اشار البرفسور شريف مختار إلى الإسبرين باعتباره يساعد على خفض خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، فهو يعزز فرص نجاة الأفراد بمثل هذه الحالات، وفي حال أصيب الإنسان بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، يصف له الطبيب غالباً جرعةً يومية من الأسبرين، كما من الممكن أن ينصح الطبيب بالأسبرين إذا كان الشخص معرضاً لخطر الإصابة بالنوبة القلبية الأولى بعد الأخذ بالحسبان الفوائد والمخاطر.
كما يساعد الأسبرين في منع عملية تخثر الدم، فعندما ينزف الإنسان تقوم خلايا التخثر في الدم والتي تسمى الصفيحات الدموية بالتجمع فوق بعضها على جدار الجرح، حيث تساعد الصفائح في تشكيل غطاء يغلق الأوعية الدموية حتى يمنع النزيف.
وفي حال كانت الأوعية الدموية ضيقة نتيجة لتصلب الشرايين -تجمّع الترسبات الدهنية في الشرايين- يمكن للترسبات الدهنية أن تجعل الشرايين تنفجر، ثم يتخثر الدم بسرعة ليسد الشريان. هذا الأمر يمنع تدفع الدم إلى القلب ويتسبب في النوبة القلبية. وهنا يكون للأسبرين دور في خفض تكتل الصفائح الدموية، وبالتالي المساعدة على تجنّب الإصابة بالنوبة القلبية. وعلى الرغم من سهولة شرائه دون وصفة دوائية، إلا أنه لا يتوجب على الجميع تعاطي الأسبرين للوقاية من النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.
وفي هذا السياق، لفت البرفسور إلى أن العلاج الموصى به للسكتة الدماغية الإقفارية يتطلب رعاية داعمة منظّمة في وحدات أو مراكز السكتة الدماغية، ويمكن تحقيق تقدّم في رعاية مرضى السكتة الدماغية بمصر من خلال نهج متعدد الاختصاصات يتضمن نشر الوعي العام وتثقيف الأطباء، إضافة إلى نهج تعاوني للرعاية بمرضى السكتة الدماغية في نظام الطوارئ الطبي.
وقد حذر الدكتور مختار من الانتشار الواسع للمرض، ومن وجود ثغرة كبيرة في الممارسات المبنية على البراهين، وما زلنا نشهد أرقاماً تنذر بالخطر لحالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على مستوى المنطقة حتى مع وجود العديد من مبادرات وحملات التوعية المتنوعة والمتعددة. وهذا الأمر يمثل قلقاً صحياً عاماً، فمثل هذه الأمراض تشكّل تهديداً أكبر نظراً لوجود عدد كبير من الأفراد المصابين بالمرض وغير المشخصين بعد.
وأوصى مختار بأنه يمكن السيطرة على أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية في مصر من خلال تظافر الجهود والتعاون الوثيق بين كافة الجهات في قطاع الرعاية الصحية، بلاضافة إلى ضرورة تعزيز الوعي العام وتطبيق الإجراءات ذات الصلة بالسكتة الدماغية وعوامل خطر الإصابة بها وأعراضها لمساعدة الأفراد على فهم الآثار السلبية للسكتة الدماغية على الحياة والقدرة على الوقاية من هذا المرض.
ويجب التنويه إلى أنه من الضروري على الأفراد والقراء استشارة أطبائهم قبل تناول الأسبرين أو أي دواء آخر.

اقرأ المزيد