أعرب اليوم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، عن بالغ ترحيبه بإلغاء القوانين المعمول بها في لبنان وتونس والأردن، والتي تسمح لمرتكبي جريمة الاغتصاب بتفادي المحاكمة الجنائية عبر الزواج بضحاياهم.
وقال المفوض السامي، إن “معاقبة ضحية الاغتصاب بجعلها تتزوج مرتكب جريمة مروعة بحقها- إنها لقوانين شنيعة لم يعد لها مكان في عالمنا اليوم. وإنني أرحب بشدة بالخطوة التي اتخذها المشرعون في لبنان وتونس والأردن في ما يتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة وضمان تقديم مرتكبي هذا العنف إلى المساءلة”.
وكان لبنان قد صوَّت في 16 أغسطس الجاري على إلغاء المادة 522 من قانونه الخاص بالعقوبات، وهو قانون نصَّ على أنه في حال وافق شخص متهم بالاغتصاب على الزواج بالضحية، فإن هذا المتهم لا يخضع للمحاكمة الجنائية. وقبل أسبوعين، في مطلع الشهر، صوَّت المشرعون الأردنيون أيضاً على إلغاء بند مماثل – المادة 308 من قانون العقوبات. وإن المفوض السامي يرحب بهذه التطورات الإيجابية.
وفي تونس، يوم 26 يوليو الماضي، تبنى مجلس النواب قانوناً يلغي العنف ضد المرأة ويسقط إفلات الجناة من العقاب، مع الإقرار بأن العنف ضد المرأة يشمل العنف الاقتصادي والجنسي والسياسي والنفسي.
وسيصبح القانون نافذاً العام المقبل. كما أنشأت تونس مؤسستين لحقوق الإنسان هذا العام تُعنيان بمسائل الاتجار بالبشر وتحسين التمتع بالحريات الفردية والمساواة.
وقال المفوض السامي “إنها لإنجازات تحققت بعد جهد كبير، وذلك بفضل حملات دؤوبة قام بها على مدى سنوات مدافعون عن حقوق الإنسان – خصوصاً المدافعات عن حقوق الإنسان من النساء – في تونس ولبنان والأردن”.
وأضاف “أدعو حكومات وشعوب هذه الدول – وسواها من الدول في المنطقة – إلى البناء على أساس هذا الزخم الإيجابي، وإلى العمل على الإلغاء السريع لأى تشريع يتغاضى عن العنف الجنسي ضد النساء والفتيات ومرتكبي التمييز بحقهن في ما يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان”.
وأشار زيد رعد إلى أن المادة 505 من قانون العقوبات في لبنان لا تزال تسمح للأشخاص المتهمين بممارسة الجنس مع قاصر بالعيش بحرية في حال تزوجوا ضحاياهم، في حين أن المادة 508 تسمح بالاغتصاب الزوجي. داعيا إلى استبدال المادة 505 وإلى تجريم الاغتصاب الزوجي.
الان

