تسبب تأجيل زيارة وفد منظمة التحرير الفلسطينية إلى قطاع غزة، من أجل إنهاء الانقسام وبحث المصالحة ومواجهة خطة السلام الأمريكية المسماة بـ“صفقة القرن”، في حالة من الجدل والسجال الإعلامي بين حركتي فتح وحماس.

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية، قد أعلنت الاثنين، أنها أجلت زيارتها المقررة الأسبوع الجاري إلى قطاع غزة، إلى وقت آخر، لم يتم تحديده بعد.

وبرر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، تأجيل الزيارة: إن ”سبب التأجيل متعلق بعدم جهوزية حركة حماس، نتيجة الظروف الأمنية في القطاع“.

وأضاف ”أن اجتماعا سيعقد الثلاثاء لفصائل المنظمة بالضفة الغربية، وسيشارك فيه ممثلون عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي لمناقشة عقد لقاء بغزة“.

من جهته، قال عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة ”فتح“، عزام الأحمد، إن إرجاء زيارة وفد الفصائل إلى قطاع غزة، جاء بسبب عدم جاهزية ”حماس“.

وأوضح، أن الوفد كان من المفترض أن يصل غزة أمس، ويضم 12 قياديا فلسطينيا من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومختلف الفصائل الفلسطينية الأخرى.

ولفت إلى أن الفكرة جاءت من قبل الرئيس محمود عباس، خلال الاجتماع الطارئ للقيادة الذي عقد بعد إعلان ”صفقة القرن“ الثلاثاء الماضي، حيث كلفه  بمتابعة تشكيل الوفد.

وتابع ”وصلتنا معلومات من الأخوة في غزة، أنه على ما يبدو أن حماس غير جاهزة، رغم موافقة رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، وأن البرنامج كان يشمل اجتماعا مشتركا بين جميع القيادات الفلسطينية من فصائل منظمة التحرير، وحماس، والجهاد الإسلامي، وكافة الفصائل التي وقعت على اتفاق القاهرة بهدف توحيد الموقف“.

في المقابل، استهجنت حركة ”حماس“، تأجيل زيارة وفد منظمة التحرير لغزة، والتي كانت مقررة يوم الأربعاء المقبل، لبحث سبل مواجهة ”صفقة القرن“.

وقال الناطق باسم الحركة، فوزي برهوم، إن ”ممثل حركة فتح طلب موقفا رسميا من حماس حول نقطتين، الأولى: حضور الوفد، والثانية عقد لقاء ثنائي بين قيادات فتح وحماس، واستلم إجابة واضحة بالترحيب بالوفد، وبموافقة حركة حماس على اللقاء الثنائي“.

وأشار إلى أن هذا ”الإعلان عن التأجيل في ظل الترحيب والموافقة الواضحة من الحركة، هو خطوة مستهجنة ورسالة سلبية لشعبنا، وتحديدا في هذا الوضع الخطير الذي تمر به قضيتنا“.

اترك تعليق