طرحت واشنطن مشروع قرار يؤيد اتفاقها الموقع مع حركة طالبان في الـ29 من شهر فبراير الماضي، لمناقشته مع سائر أعضاء مجلس الأمن الدولي.

واعتبر دبلوماسيون ذلك خطوة نادرة، إذ إن الاتفاق هو بين دولة وحركة مسلحة.

وورد في المسودة الأولى للمشروع، التي ستدخل عليها تعديلات، أن مجلس الأمن ”يرحب“ بالاتفاق، ويطلب من ”جميع الدول” خصوصا في المنطقة، تقديم دعمها الكامل للمفاوضات من أجل الوصول إلى اتفاق “سلام شامل ودائم“ في أفغانستان.

وفي هذه المرحلة، لا يزال موقف روسيا والصين من النص الأمريكي غير واضح.

ويشكل مشروع واشنطن ضغطا على الحكومة الأفغانية حتى تلتزم التفاوض مع طالبان للوصول إلى وقف إطلاق نار دائم وشامل.

وينصّ الاتفاق على أن على الحكومة إطلاق سراح 5 آلاف أسير مقابل ألف سجين تحتجزهم طالبان، لكن الرئيس أشرف غني أعلن أنه لا يعتبر نفسه ملزما بهذا الشرط.

ومن المفترض أن يعقد مؤتمر سلام بين الأطراف الأفغان.. وهو ما أشار إليه مشروع القرار الأمريكي يوم 10 مارس الجاري في أوسلو.

ويقول النصّ الأمريكي أيضا إن مجلس الأمن سيكون مستعدا مع بدء المفاوضات بين الأفغان لمراجعة العقوبات المفروضة من طرف الأمم المتحدة على أفراد ومجموعات بموجب القرار 1988 العائد إلى 2011؛ من أجل دعم مسار السلام“.

ويفتح الاتفاق بين أمريكا وطالبان الباب أمام انسحاب كلي للقوات الأميركية عقب نحو 18 عاما من الحرب، التي أدت إلى مقتل ما بين 32 و60 ألف أفغاني، وفق الأمم المتحدة، وأكثر من 1900 عسكري أمريكي.

مقابل ذلك، تلتزم طالبان بالتخلي عن الأعمال الإرهابية وإجراء مفاوضات فعلية مع حكومة كابول التي ترفض ذلك حتى الآن.

اترك تعليق