قامت الأمم المتحدة في مصر بالتعاون مع  كل من مركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال وشركة “ديل” للتكنولوجيا وشركة “نوفارتس” بتنظيم هاكثون “مسابقة رقمية” لإتاحة الفرصة للشباب المصري والشركات الناشئة بتقديم حلول تكنولوجية لمحاربة الآثار الناتجة عن وباء كورونا.

شارك في المسابقة أكثر من مائة شاب وفتاة من مصر لا تزيد أعمارهم عن 30 سنة من مختلف الجامعات ومن بينها جامعة القاهرة، الإسكندرية، المنوفية، المنصورة والمنيا.

وذلك من أجل تقديم حلول قابلة للتطبيق العملي لمكافحة الوباء العالمي والاجراءات التي نتجت عنه مثل العمل من المنزل، والتعليم المنزلي والحاجة إلي دعم الصحة النفسية للأفراد في ظل التباعد الاجتماعي ومتابعة الاخبار الخاصة بالوباء وغيرها من المشاكل الحياتية.

وهذه الحلول تهدف إلى احتواء الأزمة عبر الاستعانة بالتكنولوجيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي وتقنية الكتل المتسلسلة (Blockchain) والحوسبة السحابية (cloud computing)  وعلم البيانات والتحليل.

وفاز في المسابقة 5 مشروعات رائدة بإجمالي قيمة الجوائز 300 ألف جنيه حيث تراوحت الجوائز بين 31 ألف وثلاثمائة و125 ألف ومائتان جنيه حيث فاز كل من: 

1) نظام التنبؤ بالإمدادات الطبية لكوفيد 19: وهو مشروع قدمه فريق مكون من 3 شابات وشابين من طلبة هندسة حاسب الى ومتخصص في مجال الجرافيكس . جميعهم تحت سن 25 بهدف الوصول إلى حل يخترق أزمة فيروس كورونا عن طريق بناء نموذج للتنبؤ باستخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.

وسيقوم هذا النموذج بربط أرقام حالات الاصابة المتوقعة بمنحنى الطلب على المعدات الطبية والأدوية وبالتالي تقديم رؤى وأفكار دقيقة ومبكرة.

2) كاميرا مزدوجة لفحص الإشارات الحيوية المتعددة عن بُعد: وهو مشروع قدمه فريق مكون من طبيبة ومهندسين من الإسكندرية تحت سن الثلاثون.

وتقوم هذه الكاميرا بفحص العديد من المؤشرات الحيوية من شأنه أن يساعد في الحد من انتشار الوباء وتوفير البيانات عن طبيعة الفيروس في الوقت الحالي في الأماكن المزدحمة. 

3) عدة كوفيد: وهو مشروع قدمه مجموعة من طلاب الثانوية العامة من عدة محافظات مصرية يهدف المشروع إلى ضمان أن يكون المريض في الوضع الصحيح لضمان قدرته على التنفس، وذلك أثناء الاتصال بالطوارئ للوصول في أسرع وقت ممكن، مع الحفاظ على التباعد الجسدي. عن طريق استخدام Arduino، مستشعر الأشعة تحت الحمراء، مقياس التأكسجن، جهاز مراقبة معدل نبضات القلب، ومشد الظهر، محركات التيار المباشر وتطبيق على التليفون المحمول.

سيتم منح الفريق صاحب فكرة “عدة كوفيد” كافة الجوائز وذلك لتفانيهم المتناهي وقدرتهم على الابتكار خاصة وأنهم طلاب في الصف الثانوي. كما وافقت اللجنة منح الفريق جميع الموارد المتاحة وإلحاقهم ببرنامج التسريع التابع لمركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال (TIEC) لمساعدتهم على العمل على نموذج أولي للمشروع.

4) 1000 سلامة: وهو مشروع قدمه فريق مكون من مهندس وطبيب تحت سن 30 وهو عبارة عن  منصة الكترونية (chatbot) عربية تقوم بالتشخيص الطبي عن طريق استخدام الذكاء الاصطناعي. هي أداة ذكية تقوم بفحص الأعراض باللغة العربية حيث تساعدك في تقييم شكواك الصحية والتوصية بطبيب متخصص.

5) ترانستوبيا: وهو مشروع قدمه  فريق من 5 طلبة هندسة الحاسب الألي من القاهرة والمنيا هو تطبيق مزود بحلول تكنولوجية تسمح للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة (الصم) بالتواصل مع الأشخاص بسلاسة عن طريق استخدام (chatbot) لترجمة لغة الإشارة في نفس الوقت الذي يتحدث فيه الشخص للتفاعل مع الصم لتسهيل عملية التشخيص وإعطائهم الإرشادات الأساسية.

وذلك عن طريق تحليل لغة الإشارات وإنشاء لغة منطوقة من لغة الإشارة في مقاطع فيديو في نفس الوقت. أحدث الأخبار حول الاحتياطات التي يجب اتباعها وطرق الوقاية من كوفيد-19 سيتم تجسيدها لتقديم ترجمة فورية من اللغة المكتوبة والمنطوقة الى لغة الاشارة لمساعدة مجتمع الصم على المشاركة والاعتماد على النفس.

 الجدير بالذكر أن الجوائز لا تقتصر فقط على الجوائز المالية بل تشمل الاستفادة من حاضنة ومسرعة أعمال مركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال والتشبيك مع أصحاب الصناعات المختلفة.

 وقدساهمت الأمم المتحدة في تنظيم هذه المسابقة عبر 5 هيئات وهم: معامل الأمم المتحدة للتكنولوجيا والابتكار (UNTIL) وذلك لاهتمامه بالحلول التكنولوجية المبتكرة كأداة رئيسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والاتحاد الدولي للاتصالات المهتم بإتاحة وسائل الاتصالات وبالاحتواء الرقمي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وذلك لدوره المحوري في دعم المشروعات الريادية وبرامج ريادة الأعمال في مصر.

ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وذلك لاهتمامها بقضايا الثقافة والتعليم وخاصة التعليم الرقمي وإتاحة المعلومات والتحول الرقمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وذلك لاهتمامها بتعليم و صحة الأطفال خاصة في أوقات الأزمات.

 في هذا الصدد، أكد ريتشارد ديكتس، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، “إن كوفيد 19 أزمة مدمرة وغير مسبوقة تؤثر على الجميع في كل مكان دون استثناء لذلك نحن في أمس الحاجة إلى الجهود الجماعية أكثر من أي وقت مضى للتغلب على الوباء دون أن نلقى أعباء على الفئات الاضعف”.

وتابع “يتطلع الجميع إلى حلول ذكية، آمنة، معقولة التكلفة، منجزة وفعالة لتساعدنا على احتواء آثار انتشار الفيروس.”.

كما صرح ديكتس “إن الأمم المتحدة  في مصر تدعم الشباب المصري للوصول إلى حلول رقمية مبتكرة في ظل مكافحتنا لفيروس كورونا. أنا متحمس للغاية لأن العديد من الشباب المصري يأخذون أكبر التحديات في عصرنا، عبر الابتكار وروح المبادرة والأفكار الجديدة”.

وأضاف “إن المبدعين والمبدعات من مصر لا يقدمون الحلول لكوفيد-19 فحسب، بل وأيضاً لكل التحديات التنموية التي تواجه مصر”.

 

اترك تعليق